حسن الأمين

248

مستدركات أعيان الشيعة

مشى ومشينا هادئين لغاية فلما استقر النصر في جنبه عدا وولى ببيداء السياسة تائها ولو شام فيها بارق الحق لاهتدى ولو عاد يرعى للرفيق ذمامه لكنا نرى في نصره العود أحمدا رويدا رجال الإنكليز ورأفة إن اليوم أسرفتم فان لنا غدا وإن قصرت أقدامنا عن خطاكم مددنا إلى ما فوق هامكم يدا تسديتم ثوب الرجا في عروقنا والحمتموا باليأس ذيالك السدي ولما اكتسيتم ظافرين بنصرنا تجرأتموا ظلما على سلبنا الردا على مهل ما نحن بالنعم التي ركبتم فهل خلتم خلقنا لكم سدى يحييكم أهل العراق على النوى فتى في سبيل المجد أمسى مشردا تحية عان كلما هبت الصبا ينوح كما ناح الحمام مغردا إن اليوم أطلقت اللسان بحبكم فبالأمس عنكم قد سللت المهندا عواطف لا تنفك تغلي بمهجتي إلى أن أرى فوق الصعيد موسدا وقال يتحدث كأنه عربي صميم ، فالإسلام هو الذي ينطقه : المجد يشهد يا قحطان والكرم ان العلى إرثنا أن تجحد الأمم فالأرض لوح به خطت ماثرنا يراعنا السيف فيها والمدام دم تصدعت وشكت آلامها ولقد شفت أذى رأسها في سعينا القدم لولا ينو يعرب مدوا ضلالهم على الأنام ولو لم يخفق العلم لباتت الأرض كالمصدور نفثتها على الورى شعل في أثرها حمم لكنما قد فصدناها ومبضعنا صمصامة فاشتفى منها بنا الألم بنا أنوف الجبال الشم قد جدعت بكل أشوس في عرنينه شمم فمن سفين به انشق العباب لنا ومن سبوح له ذلت بنا القمم والفلك في البحر كالأطواد ماخرة والجرد في البرد كالأمواج تلتطم والنقع ليل كسا الزرقاء باسودة والبيض شهب جلتها في الضحى الظلم سقنا الجيوش كمر السحب مثقلة بوابل من نجيع دونه الديم فرعدها صوت أبطال وزمجرة والبرق فيها ثغور الشوس تبتسم بها القنا مثل غاب الليث مشتبك بها الظبا مثل نار العزم تضطرم بها الحماس كغيظ الحر مشتعل بها النفوس كهطل الوبل تنسجم بلاد كسرى كسرنا جامها فغدا لها النجيع شرابا صبه العدم كنا خفافا بأرواح نطير إلى جو الوغى مرحا أن تثقل الهمم عفنا الثرى ومشينا في مناكبها سهلا وما غير أشلاء العدي اكم ثرنا أسودا فألفينا الملوك بها مثل الذئاب جياعا والورى غنم بتنا الرعاة لها في عفة وتقى لذاك تنفك ترعى عندنا الذمم كنا إذا انتضينا السيف يوم وغى تهوي الأسرة والتيجان تنحطم وان هززنا به الخطي من غضب فكل حصن عصي منه ينهدم فلا تثيروا أهيل الغرب عضبتنا ألا احذروا بأس قوم طالما حلموا نحن الألى قد بسطنا العدل مذ ملكت أيماننا لا كمن مذ ملكوا ظلموا فنحن أولى بما يدعونه عبثا تمدنا ولنا قد نصه القدم ونحن دون الورى الأعلون ليس نرى إلا العلى درجا والسالفون هم فان غضبنا لأمر ليس يقنعنا إلا الفخار رضوا بالأمر أم نقموا نظل نرضع ثدي العزم من كرم حتى يدر دما صرفا فننفطم الفخر والجود فينا أو بنا ولنا والعار والبخل فيهم أو بهم لهم ان تنكروا فاقرأ تاريخ أندلس أو تجهلوا فسلوا آثار من علموا في كل مصر لنا بنيان مكرمة هيهات ليس يضاهي أوجه الهرم لسنا نباهي بآباء لنا قبضوا على الأزمة في الدنيا وإن كرموا لا تحسبوا حسب الابنا بمن سلفوا كلا وما فخرنا الأجداث والرمم هيا انظروا حاضر العرب الكرام فما إلا الفخار بنا والعزم والكرم فما تغير منا الحال في غير ولا تزال على ما كانت الشيم العز مكتسب والحمد منتهب والحر مقترب والعمر منهزم والثار مطلب والجار منتسب والعار مجتنب والفخر مغتنم والشهم مرتفع والندب منتصب والوغد منخفض والنذل منجزم تلك الجزيرة ما هانت وما خضعت وأهلها الشوس ما ذلوا وما لئموا ولم يدسها العدي إلا وهامهم من دون أرجلهم تهوي وتصطدم فالسيف يحصد فيها الهام ان لمست كيف العدا صدغها أو مسها اللجم تالله ما ذل منا سيد أبدا كلا ولا طل منافي الهوان دم فأي عار على العرب الكرام وهل ينالنا الخسف أن أزرى بنا العجم ما كنت أحسب أن العار يلحقنا بأمة غبطت أخلاقها الأمم إني وإن كان عرقي الفارسي فما أحب إلا أناسا عز جارهم وقال وهو لا يزال في النجف قبل الثورة : أبثك ما بي من جوى يفلق الصما بجيش إذا ما رائد الأمل احتما وأخشى على نفسي بجنبك عسرة إذا بحث أن لا تحمل البث والهما جوى طالما أخفيته عنك فالتوى على القلب صلا أرقما ينفث السما رعى الله قلبا قلبته يد الهوى على الجمر إن ساد الظلام رعى النجما تحير بين الحب والمجد تائها فمن جاذب عفوا ومن دافع رغما فكم ليلة وسدتك الزند والضنا ينم على وجدي كرياك إذ نما ضجيعين نمسي والهوى يستفزنا فنخمده رشفا ونوقده لثما فيورثنا حر الضمير فتنثني عناقا فنطفي حر أنفاسنا ضما أبيت على هم لو أن يسيره برضوى لأهوى أو بيذبل لأنهما ومن كان ذا أنف أشم فقد ضوى إليه من التبريج ما أثقل الشما أتدرين لم لم تألف النوم مقلتي ولم لم تفارق مهجتي الهم والسقما لعلك ترضين العلى لي أن أبح بسري أو لا تنكرين بي الحزما تهون علي النفس عندك مثلما تهونين عندي مثلما أنصر العلما هو العزم ما بين المنية والمنى فسيان أودى المرء أو فقد العزما أريد ارتياد القطب والحتف دونه فاما العلى فوزا وأما الردى أما فقالت أمس فيك أم أنت أبله أعيذك أم هل أعمه أنت أم أعمى تركت يقينا في وجود مخلد ورحت تعاني في يد العدم الوهما فكم رائد في البحر صاحب حوته وكم بهمة في البر قد آنس البهما فما الرأي أن نفشل وما النفع أن تفز وما شان من يمسي الإياب له غنما فقلت لها قد قال قولك معشر ولكن لي عن قولهم إذن صما وناد لنا إذ فيه أطلقت مقولي وحاولت اقناع النفوس به حتما ألح علي القوم ما بين عذل وبين جهول قام يوسعني شتما فمن قائل قد جن هذا وزاعم باني هذار أصابتني الحمى وقالوا تطلبت المحال ضلالة وسميت ويك الجهل علما لنا ظلما لأنك حاولت العروج إلى السما وأمسيت في قوس البروج إذا سهما لأسهل من أن تطوي إلى البر خابطا وأقرب من أن يعبر الرائد اليما وقلع مسامير النجوم من الفضا لا يسير من أن يبلغ القطب من أما فقالت إذا هاج الفتى العزم حلقت عزائمه في الجو بالهمة الشما