حسن الأمين
249
مستدركات أعيان الشيعة
يحاورني الجهال في كل محفل وترمقني الأبصار تفحص بي الوصما وفارقت أصحابي وأهلي وجيرتي وقومي حتى الصنو والخال والعما فان أنس لا أنس العجوز إذا انحنت تقبلني باللهف والأمر قد حما تقول ألا يا ليت نفسي لك الفدا وقل الفدا لابن أبيت له اما ألا في سبيل العلم سر حيث ما تشا وفي ذمة الرحمن ظعنك ان زما وودعت عرسي وهي لي غاية المنى وبدلت أنسي واستعضت به الغما ولما تعانقنا وحان فراقنا لممنا كلانا الشوق تحت النوى لما فأشبه در الدمع لؤلؤ ثغرها فمن لامع نثرا ومن ناصع نظما فوالله لا أدري أقبلت مدمعا إذا اختلط التريج أم مبسما ألمى ولي طفلة كالبان قدا إذا انثنى وكالبدر في وجه أغر إذا تما بكت فبكى من كان حولي بأدمع حرار تذيب الشحم أو تفطر العظما وقالت رعاك الله ليتك ترعوي فتصرف عني يوم ترحالك اليتما فخلفتها حسرى بعين قريحة وودعتها والدمع يستمطر الرحما وحلقت في الجو المريع مخلفا لدى الأهل روحا ثاويا فارق الجسما وسخرت بالعزم الفضاء وقد هوى من الهول نسر الجو إذ حاول الصدما كان لفيف السحب أوراق كاتب يخط يراع البرق فيها لنا رسما كان الكراسي تحتنا أكر بها تلاعبت الأرياح تقذفها لطما بطيارة قد غالب النسر شاوها فكاد السحاب الجون يحطمها حطما فباتت بعصف الريح ريشة طائر وكان لفيف الغيم يهوي بها رغما فمادت وحاولنا النزول إلى الثرى ولكن خشينا البحر يلقمنا لقما فملنا إلى ما لم يطأه ابن آدم وصرنا لمن يرتاد من بعدنا أدما نزلنا على الأرض الجديد بهمة بلغنا السما بل قد بلغنا بها الاسمي فشاهدت ما لم تشهد العين مثله وحملت ما لم يحمل المرء لو هما السيد عباس حسين قاري بن جعفر علي ولد سنة 1240 في الهند وتوفي سنة 1345 . كان حافظا للقرآن مع مشاركة في العلوم الإسلامية . تولى التدريس في ( دلهي كالج ) للعقائد الشيعية مكان أبيه ثم انتقل إلى جامعة عليگر . من مؤلفاته : الفرائد البهية ( في المنطق باللغة العربية ) ، كشكول عباسي ، حسام عباسي ، وغير ذلك . عباس رياض كرماني أستاذ علم النجوم في جامعة طهران - ولد عام 1286 في مدينة كرمان بجنوب إيران ، درس في إيران ثم سافر إلى فرنسا لإكمال دروسه الجامعية وحاز على الدكتوراه في النجوم من جامعة السوربون ثم عاد إلى إيران وشغل منصب أستاذ علم النجوم في جامعة طهران وعدة مؤسسات علمية وجامعية أخرى . كان المسؤول عن استخراج التقاويم الرسمية في إيران مدة 40 سنة توفي عام 1408 هله عدة مؤلفات في علم النجوم والرياضيات . ( 1 ) الشيخ عباس القرشي ابن الشيخ محمد بن عبد علي مرت ترجمته في المجلد السابع من ( الأعيان ) ، ونذكرها هنا ببعض الزيادات لا سيما في شعره الذي لم ينشر هناك : ذكره ناسخ ديوانه السيد أحمد وهبي الكتبي الحلبي بتاريخ 6 رمضان 1300 فقال : إن هذا الشيخ مر علينا في حلب سنة 1287 هفي شهر آب وكان راجعا من سياحته في البلاد الحجازية والمصرية والشامية وجبل لبنان ، وحيث أن مهنتي بيع الكتب فحضر إلي الشيخ المذكور واشترى مني طبقات الشعراء لابن قتيبة ، وبعد معرفتنا به باجتماع ليالي متوالية في منزلي معه بحضور بعض أصحابنا من أبناء الأدب فوجدناه عالما متضلعا بالعلوم العربية وخاصة في علم اللغة يكاد أن يكون إماما وأديبا ماهرا نقادا في فنون الأدب يحفظ القرآن العظيم وله محفوظات بالأحاديث النبوية الشريفة والحكم والأمثال ، وهو يحفظ ما يزيد على عشرين ألف بيت من الشعر ما هو من كلام العرب ومن فحول الشعراء المخضرمين والمولدين ، وله مطالعات كثيرة عن وقائع العرب ونوادرهم وتواريخهم حتى أنه إذا قص على أحد قصة تاريخية من المواقع التي جرت في صدر الإسلام يظنه السامع أنه حاضرها بنفسه لأنه يعبر عنها بحذافيرها ، سألناه عن ولادته في أي بلد فقال إنه ولد بمدينة النجف الشريفة في أقصى إقليم العراق وأنه قرشي النسب ، وأعلمنا بسياحته إلى البلاد الحجازية والبلاد المصرية والشام وساحل فلسطين وجبل لبنان . وقد استقام عندنا في حلب مدة لا تزيد على ثلاثين يوما ، ثم ذهب قاصدا بلاد العراق على وعد منه أنه سيعود إلينا بعد ستة أشهر فكانت غيبته عنا عشر سنوات ، وكان السبب بذلك أنه ذهب من العراق إلى بلاد الفرس واستقام هناك مدة طويلة عند سفير الدولة العثمانية منيف باشا ولما انفصل حضرة السفير عن السفارة أخذه بمعيته إلى دار السفارة العلية فاستقام الشيخ بالقسطنطينية عند الوزير بمنزله مدة طويلة ، ونحن كنا نسمع باخباره من جريدة الجوائب لأنه كان مصححا بإدارتها ، وفي سنة 1297 هجرية بلغ الشيخ خبر وفاة أخيه الشيخ موسى وهو بالسياحة في إحدى المدن الفارسية فرحل الشيخ من القسطنطينية إلى بيروت ولبنان وبعض البلاد الشامية لقضاء أشغاله كما أخبرنا عند وصوله إلينا في شهر نيسان [ ] 1297 من السنة المذكورة فمكث في حلب أكثر من أربعين يوما وفارقنا قاصدا الذهاب إلى العراق ثم إلى بلاد الفرس ليكتشف ما كان من مرض أخيه ووفاته ، وكان شديد الولع كثير البحث عن سبب مرض أخيه ووفاته ، وكان كلما مر عليه ذكر اسم موسى على لسان أحد أمامه تنحدر دموعه من عينيه على غير رضاه وهو يكفكفها حياء من الحاضرين بمجلسه وفي سنة 1299 هجرية في أول شهر رمضان الشريف حضر الشيخ إلى حلب مريضا وهو راجع من العراق وبلاد الفرس ولبث في حلب إلى أن قضى نحبه في يوم الأربعاء الثاني والعشرون من شهر ذي الحجة الحرام من السنة المذكورة فشيعنا جنازته بمزيد الأسف عليه ودفن بمقبرة العبادة خارج باب الفرج في مدينة حلب هذا وفي كل اجتماعاتنا مع الشيخ لم نسمع منه شيئا مخلا بمعتقداته ولا بتهذيبه غير أنه كان يظهر لنا التدين والعفة والاستقامة إلى حين وفاته . وبعد وفاته في حلب وضعت الحكومة المحلية يدها في متروكاته لأجل بيعها ووضع ثمنها في صندوق مال المسلمين حيث لم يوجد له ورثة بحلب فطلب مني أحد أصحابي أن أشتري له من متروكات الشيخ مجموعات الأشعار التي نظمها الشيخ بحياته وبعد أن اشتريتها له ودفعت ثمنها رغبت أن أنسخ لنفسي نسخة عليها فوجدتها مجموعة مسودات بها كثير من الغلط والتصحيح ما بين السطور المشطوبة والمرصودة وعلى الهوامش حتى لا يكاد الكاتب الماهر ولو كان شاعرا أن يعتمد على صحتها بصورة قطعية فنسختها كما هي عليه ، وأني
--> ( 1 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري .