حسن الأمين

247

مستدركات أعيان الشيعة

حيدرية ، مسكة حيدرية . عالم حسين ولد سنة 1285 في قضاء فيضآباد ( الهند ) وتوفي فيها سنة 1353 . درس دراسته الأولى في بلده ثم ذهب إلى مدرسة ( سلطان المدارس ) وبعد إنهاء دراسته فيها صار مدرسا فيها للأدب العربي ، وكان كثير الحفظ لاشعار العرب في الجاهلية والإسلام ، وكان يدرس طلابه شعر ديوان الحماسة ، وديوان المتنبي والمعلقات السبع ونهج البلاغة ، وقد نشر اللغة العربية في معاهد لكهنو حتى صار بعض تلاميذه ينظم الشعر باللغة العربية . وقد تخرج به كثير من الفقهاء والمجتهدين والفضلاء ومنهم السيد مرتضى حسين صاحب كتاب ( مطلع أنوار ) . السيد عباس الميرزا بن السيد أحمد الحسيني ولد سنة 1250 في الهند وتوفي سنة 1310 . كان عالما فاضلا أديبا ، من أصفياء السيد حامد حسين ، وكان منصرفا إلى التاريخ وإلى الأدب العربي ومن مؤلفاته : الحصن المتين في أحوال الوزراء والسلاطين . الحاج عباس الأفعالي الشبستري الأديب البارع ، الكاتب الفذ ، الناقد البصير ، فقيد العلم والأدب ، المتولد في شبستر ( إيران ) سنة 1917 م . والمتخرج على المولى ميرزا كاظم المجتهد الشبستري طاب ثراه ، والمتوطن في إستانبول منذ عنفوان شبابه ، والمتفرغ للتحقيق والتنقيب منذ نعومة أظفاره ، صاحب الأخلاق الجميلة والآثار الكثيرة والتحقيقات الأنيقة . كان يسكن في جزيرة « هيبه لي » من جزائر « مرمرة » البحر الذي يصله البسفور بالبحر الأسود ، كما يصله الدردنيل ببحر ايجه ، مسيرة ساعة ونصف بالسفينة حتى إستانبول ، فهو كان يقضي كل يوم ثلاثة ساعات من عمره في السفينة ذاهبا آئبا ، وكان لا يدع التحقيق والتنقيب حتى في السفينة . ذهب إلى الحج وزيارة القبور المشرفة في المدينة المنورة سنة 1397 هورجع إلى إستانبول . ولبى دعوة الحق في 17 صفر 1398 . كان الأفعالي يحسن الفارسي والتركي والعربي والفرنسي والأرمني ، وكانت له مكتبة غنية ، أوقفها لمكتبة أهل البيت ، الواقعة في مسجد الإيرانيين في إستانبول . وترك آثارا قيمة بين مخطوط ومطبوع ، منها : 1 - تاريخ اليهود درس فيه خطر الصهيونية على العالم الإسلامي دراسة عميقة الجذور ، مملوءة بالمنابع الأصيلة الشرقية والغربية . 2 - الماسونية وقد درس فيه تاريخ الماسونية منذ بدايتها حتى زماننا . 3 - سلسلة من حلقات واحدة درس فيه خطر البهائية ، وأثبت صلتها بالصهيونية . 4 - دليل الناسك ترجمة مناسك الحج للسيد شريعتمداري . 5 - الصيام في الإسلام ترجمة كتاب الصوم لراقم السطور . كما نقل للتركية الكراسات الكثيرة التي كانت توزع من مسجد الإيرانيين بقلم راقم السطور ، فمنها : 6 - المعجزة الخالدة ، انتشرت بمناسبة عيد المبعث . 7 - الإمامة في الإسلام ، انتشرت بمناسبة عيد الغدير . 8 - الصديقة الطاهرة ، انتشرت بمناسبة الأيام الفاطمية . 9 - مأساة عاشوراء ، انتشرت في يوم شهادة السبط الشهيد . 10 - المهدي المنتظر ، انتشرت في يوم الخامس عشر من شعبان . ( 1 ) عباس الخليلي ابن الشيخ أسد الله ولد سنة 1312 في النجف في أسرة إيرانية خرج منها أكثر من مرجع ديني واشتهرت بتعاطي الطبابة على الطريقة القديمة . درس على أبيه وغيره من أساتذة النجف ، وانغمر في حياة النجف العامة وطنيا مخلصا ومناضلا جريئا ، وقد تجلى ذلك بمساهمته في ثورة النجف على الإنكليز بعيد احتلالهم للعراق ، وكان من بين المحكوم عليهم بالاعدام شنقا ، ولكن استطاع الافلات والهروب إلى إيران حيث استقر المقام به هناك ، فبرز في المجتمع الإيراني سياسيا وصحافيا وديبلوماسيا ، فكان لفترة عضوا في الجهة الوطنية التي ألفها الدكتور مصدق ، كما كان قد أصدر [ جربدة ] جريدة ( إقدام ) اليومية ، وكان من قبل قد عين سفيرا لإيران في الحبشة . كان كاتبا وشاعرا باللغة العربية ، وظل وفيا لحياته النجفية العربية ، معتبرا نفسه من أبناء تلك البيئة يحن إليها ، ويتغنى بامجاد العرب الذين ولد فيهم . ونشا بينهم وناضل من أجل قضيتهم ، فمن ذلك قصيدته الآتية : أما وغمام يشبه الظلم أسودا ورعد حكى قصف المدافع بالصدى وبرق يرينا برقه الحق خافقا فسرعان ما يخفى من الطرف إن بدا وغيث همي هطلا يذكرني الوغى بمثل رشا من شأنها نمطر الردى وصدق على فقد السياسة صدقها حدادا بمسود من الفشل ارتدى وعاصف ريح مر كالموعد الذي لنا ضرب السكسون ناهيك موعدا وليل هو الحكم الحديدي حالك قضى لي قهرا أن أبيت مسهدا يمينا ولم يقسم فتى قبل بالذي وصفت ولكني حلفت تعمدا وأقسم بالباس الذي أستعبد الألى قديما أعاروا الناس مجدا وسؤددا لقد صبغت منا الدما كل بقعة زهت فبدت غناء في أعين العدي أتغسلها منا دموع جرت وما أخال لعمري الوبل ينصاع بالندى ألا لا سقت أرض العراقين ديمة فها هي رواها دم عز موردا ولا باكر الطل الزهور بها فدي خدود الثكالى فوقها الدمع نضدا ولاهب في أرجائها نفس الصبا فكم من جريح في حماها تنهدا هنيئا لأرض طالما ظمئت وأن يكن ريها من أهلها زادها صدى ترى أي ذي حق له حاز حقنا بدعواه أن المستفيق تمردا أليس الذي في صفه قام شعبنا وقوم معوج الشعوب وسددا

--> ( 1 ) الشيخ علي أكبر مهديپور .