حسن الأمين

246

مستدركات أعيان الشيعة

المجلات والجرائد الهندية لم تجمع في كتاب ، وأصدر مجلة ( سهيل يمن ) شهرية علمية أدبية . بدأ بشرح نهج البلاغة باللغة الأردوية باسم ( سلسبيل الفصاحة ) وتوفي قبل أن يكمله ، وقد طبع منه الجزء الأول . السيد ظهور حسين ولد سنة 1282 في الهند وتوفي سنة 1357 في مدينة لكهنو ( الهند ) ودفن في كربلاء . يقول السيد مرتضى حسين في كتابه ( مطلع أنوار ) : كان في عصرنا في لكهنو أربعة من كبار العلماء ومجتهديهم وهم : السيد باقر والسيد ناصر حسين ، والسيد نجم الحسن والسيد ظهور حسين . وهم كانوا أقطاب الهند في العلم ، وظهور حسين كان يعتبر أستاذ الكل في المنطق والفلسفة . وكان عالما جليلا في الحديث والأصول والفقه والكلام ، وكان وحيدا في الأدب العربي ناثرا شاعرا باللغة العربية . كان والده السيد زنده علي عالما أديبا باللغة الفارسية فتربى برعاية والده ، وتعلم القرآن والعلوم الأولية في بيت أهله . وفي سنة 1878 م أسس الشيخ جعفر مدرسة في ( ميرانپور ) فأدخله والده في هذه المدرسة فدرس فيها المنطق والفلسفة والصرف والنحو والأدب والفقه ، وكان من أساتذته : الشيخ سجاد حسين مؤلف كتاب ( رمح مصقول ) والسيد علي نقي شاه من ( سلطانپور ) والخواجة غلام حسين سهارنبوري . ثم سافر إلى لكهنو التي كانت مركز العلم فدرس هناك على كبار الفضلاء والمدرسين أمثال مولانا علي نقي والسيد علي محدث والسيد محمد تقي حتى بلغ درجة الاجتهاد . وكان أبرز مدرسي الفقه والأصول في لكهنو السيد أبو الحسن فجعل المترجم خلفا له . وقد استقر في لكهنو مدرسا للطلاب في بيته ، على أن إدارة ( التأليف والتصنيف ) في حيدرآباد أصرت على مجيئه إليها فاستجاب لطلبها وسافر إلى حيدرآباد ، ولكن ( راجا محمودآباد ) في لكهنو انزعج من تركه للكهنو ورأى بقاءه فيها أكثر فائدة فأصر عليه بالعودة فنزل عند طلبه وعاد إلى لكهنو وشرع في التدريس فيها . وفي سنة 1329 سافر السيد نجم الحسن إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة فسلم إلى السيد ظهور حسين إدارة المدرسة الناظمية . وفي سنة 1332 طلبه حامد علي بيك رئيس ( رامپور ) وسلمه إدارة التأليف والتصنيف ، وفي تلك الأيام كان السيد نجم الحسن مشرفا على شعبة التعليم في رامپور ، وعند ما عزم على ترك الاشراف عليها تسلم ذلك السيد ظهور حسين . ومن أعماله تأسيس شعبة العقائد والكلام في ( شيعة كالج ) في لكهنو التي تم أمرها بسعيه ، كما أنه تسلم مسؤولية ( الكالج ) مدة طويلة ، وكان عضوا في شعبة التصنيف والتأليف التي أقامها هناك ( المجلس الشيعي ) . من مؤلفاته : تقرير حاسم في نفي عرس قاسم ، رسالة مختصرة في التوحيد ، ومثلها في العدل ، ومثلها في النبوة ، الشافي ( شرح كتاب الايمان والكفر من أصول الكافي ) ، كتاب كبير في التوحيد ، كتاب كبير في النبوة ، حاشية على نهج البلاغة ، المسائل الجعفرية . وقد تخرج عليه تلاميذ كثيرون ، منهم الدكتور جعفر حسين ، والسيد محمد حسين أحد أساتذة جامعة لكهنو ، والسيد ذو الفقار حسنين ، ويوسف حسين ، وحافظ كفاية حسين ، والسيد عراف حسين . ويقول السيد مرتضى حسين صاحب كتاب ( مطلع أنوار ) الذي هو مصدرنا الأول في هذه الترجمة وفي غيرها من تراجم علماء الهند : أنه استفاد كثيرا من السيد ظهور حسين خلال مخالطته له . ( 1 ) ظهور الله بن دليل الله الصديقي البدايوني ولد سنة 1147 في بدايون ( الهند ) وتوفي فيها سنة 1240 . درس دراسته الأولى في بدايون ثم سافر إلى لكهنو وتابع فيها الدراسة ، وكان مولعا بالشعر والأدب ، وكان يستهدي في الشعر الحكيم بقاء الله خان أكبرآبادي ، وكان على علاقة وثيقة بمجلس الميرزا جوان بخنث بن شاه عالم فلقبه ( خوش فكر خان ) . عاش في لكهنو مدة طويلة ثم سافر إلى الحج والزيارة ، واتصل بملك إيران فتح علي شاه القاجاري ، ولقب هناك ب ( سعدي الهندي ) إشارة إلى الشاعر الفارسي الكبير ( سعدي ) . ثم عاد إلى حيدرآباد . ترك ديوانا بالشعر الأردوي وديوانا بالشعر الفارسي ، ومثنوي دامق وعذرا بالأردوية . عابد حسين خواجة بن بخش حسين الأنصاري : ولد سنة 1262 في ( سهارنبور ) بالهند وتوفي سنة 1330 في مرادآباد . كان أبوه إقطاعيا ثريا في سهارنبور ولكنه وجه ابنه إلى دراسة العلوم الإسلامية ، فدرس على القاضي غلام عباس ، ثم ذهب إلى لكهنو فدرس على كبار العلماء وعاد إلى بلده ، وتولى التدريس في عدة مدارس مثل مدرسة كورت جولي والمدرسة الجعفرية في ميرانپور وغيرهما ، وكان مرجعا لأقضية سهاردنپور ودلهي ومحافظة البنجاب وميرته . وفي سنة 1325 ذهب إلى العراق والتقى مشاهير العلماء فاستفاد منهم . كان يجيد الكتابة باللغتين العربية والفارسية وقد كتب بعض كتبه بهما . ومن مؤلفاته : مفتاح اللسان في مجلدين في الأدب العربي ، أعجاز وصي ( شعر ) درد جميل ( الألم الجميل ) ، المطالب الشافية في شرح الشافية ( باللغة العربية ) ، ترجمة سفينة النجاة إلى اللغة الأردوية ، ترجمة شرائع الإسلام ، مناجاة ( شعر باللغة الأردوية ) ، ترجمة الجامع العباسي ، ذخيرة المعاجز ( شعر باللغة الأردوية ) وغير ذلك . عاشق حسين ولد سنة 1269 في الهند وتوفي سنة 1338 . كان عالما فاضلا ، طبيبا ، شاعرا . يوجد من آثاره الشعرية : ضربة

--> ( 1 ) السيد مرتضى حسين صاحب كتاب ( مطلع أنوار ) هو من أفاضل علماء الهند ، ولما جرى تقسيم الهند انتقل إلى الباكستان فأقام في ( لاهور ) فكان من أعلامها علما وأدبا وتأليفا وأخلاقا كريمة ، وكان يجيد اللغة العربية وينظم فيها الشعر . وقد توفي من قريب ، ولم تتصل بنا تفاصيل حياته لننشر له ترجمة مفصلة .