حسن الأمين
245
مستدركات أعيان الشيعة
ويقول إن ( أحمدنگر ) صارت مركزا من مراكز الشيعة وعلمائها بعد أن كانت خطرا عليهم ، ويذكر بين من عملوا على ذلك كلا من شاه جعفر أخي طاهر شاه وملا شاه محمد نيت بوري وملا علي گل أسترآبادي وملا رستم جرجاني وملا علي مازندراني وملا أيوب أبو البركة وملا عزيز الله گيلاني وملا محمد إمامي الأسترآبادي وغيرهم من علماء العرب والعجم وطلاب الشيعة وبعض الرجال الحكوميين والسياسيين . وأن شاه إيران آنذاك ( سنة 950 ) أرسل الهدايا والتحف إلى برهان نظام مع سفيره الخاص في الهند ، وبأدلة برهان نظام شاه الهدايا والتحف . وتوفي طاهر شاه في ( أحمدنگر ) فدفن فيها مؤقتا ثم نقل جثمانه إلى كربلاء حيث دفن على بعد متر ونصف المتر من قبر سيد الشهداء تحت القبة . وقد تخلف بأربعة أولادهم : ملا شاه حيدر الذي خلف أباه ، ورفيع الدين حسين شاه ، وأبو الحسن شاه ، وأبو طالب . وأربع بنات . ترك من المؤلفات : شرح الباب الحادي عشر ( في العقائد والكلام ) ، وشرح الجعفرية ( في الفقه ) ، وهو باللغة العربية ، وحاشية على تفسير البيضاوي باللغة العربية ، وحواشي على شرح الإشارات باللغة العربية ، وحاشية على محاكمات الشفاء باللغة العربية ، وحاشية على المجسطي باللغة العربية ، وحاشية على المطول باللغة العربية ، وحواشي على گلشن راز باللغة الفارسية ، وشرح تحفة الشافعي . طهماسب قلي جلاير « طهماسب قلي خان جلاير » أحد كبار قواد نادر شاه العسكريين . عينه « طهماسب قلي خان أفشار » ( نادر شاه ) سنة 1145 هحاكما على أصفهان بعد أن عزل الشاه « طهماسب » الثاني الصفوي عن العرش ، وسار إلى « كرمانشاهان » لإخراج العثمانيين من أرض إيران واستعادة ما فقده الشاه « طهماسب » من البلاد الإيرانية بعد أن هزمه العثمانيون في آذربيجان . وفي سنة 1146 هخرج « محمد خان بلوش » والي خوزستان على « طهماسب قلي خان أفشار » ، وكان هذا قد أصبح « نائب الشاه » . ونشبت فتنة عظيمة في جميع النواحي من جنوب إيران . فأرسل « طهماسب قلي خان » قائده هذا « طهماسب قلي خان جلاير » من أصفهان ومعه اثنا عشر ألف جندي إلى إقليم فارس ، وأمر بان ينضم إليه أيضا سائر حكام ولايات فارس بجيوشهم للقضاء على « محمد خان بلوش » وفتنته . وبعد مدة قليلة لحق بهم هو نفسه . وكانت خطة « محمد خان بلوش » أن يلاقيهم خارج مدينة شيراز ، فخرج منها بخمسة عشر ألف جندي ونزل في مكان قريب يسمى « دربند » واقع بين جبلين ، محصن باستحكامات طبيعية يتعذر احتلاله . ولكنه لم يستطع الثبات فانهزم في أول هجوم قام به جند ( نادر ) وفر إلى « لورستان » . ودخل « طهماسب قلي خان جلاير » إلى شيراز ، وتبعه نائب الملك ( نادر شاه ) . وأمره هذا بالمبادرة إلى تعقب « محمد خان بلوش » والقبض عليه . ولما وصل هذا إلى حدود « لورستان » لم يسمح له الأهالي بدخولها واعتقلوا رسله إليهم وبعثوا بهم إلى « طهماسب قلي خان جلاير » . وقضى « طهماسب قلي خان جلاير » في أثناء قيامه بمهمته هذه على جميع المتمردين في نواحي فارس ، وأدب الذين كانوا قد سايروا « محمد خان بلوش » تأديبا قاسيا . وكان « محمد خان بلوش » كبير الأمل باللوريين . فلما خاب أمله بهم هام على وجهه ، و « طهماسب قلي خان جلاير » لا ينفك يتعقبه بلا هوادة ، إلى أن لجا إلى جزيرة « كيش » واستجار برئيس قبيلة « هوله » الشيخ علاق . ولكن هذا اعتقله واعتقل مرافقيه وسلمهم إلى القائد « طهماسب قلي خان جلاير » . وبعد أن أقر القائد « جلاير » الأمور في نواحي فارس ونظمها استدعاه « طهماسب قلي خان » نائب الملك سنة 1147 همن فارس إلى آذربيجان وألحقه بمعسكره . وفي أوائل سنة 1151 هعينه نادر شاه آمرا على نواحي إيران الشرقية في منصب « حاكم كابل العسكري » . وظل في هذا المنصب إلى أوائل سنة 1160 ه . في أوائل تلك السنة تمرد أهالي « سيستان » بسبب ما كانوا يلقون من مأموري الدولة من تعد كثير وتكاليف ثقيلة . فأرسل نادر شاه « علي قلي خان » ابن أخيه بجيش إليهم لتاديبهم وإخماد ثورتهم . وأرسل معه « طهماسب قلي خان » مساعدا ومراقبا ، إذ كان غير مطمئن إلى ابن أخيه ورجاله ، ويخشى أن ينضموا إلى المتمردين . ومع أن قائد نادر شاه « طهماسب قلي خان » نفسه لم يسلم من تعدي جباة نادر ، إذ كان هذا قد طالبه بمبلغ خمسين ألفا ومائتي ألف تومان ، وبعث إليه بجباته فأخذوا منه هذا المبلغ ، فقد ظل على وفائه لنادر شاه . ومن مظاهر هذا الوفاء أنه بذل جهدا كبيرا ليثني « علي قلي خان » عن عزمه على التمرد على عمه وبالغ في نصيحته فلم يصغ إليه . وخشي « علي قلي خان » أن يحول « طهماسب قلي خان » بينه وبين ما عزم عليه من أعمال التمرد فدس له السم في طعامه فمات . وبذلك خلا الجو ل « علي قلي خان » ، فغادر « سيستان » إلى « هرات » ، وهناك أعلن عصيانه وأخذ بنشر دعوته . ظفر مهدي جرولي ولد سنة 1239 في الهند وتوفي سنة 1320 . درس في لكهنو بالمدرسة السلطانية وكان من أساتذته المفتي محمد علي ومولانا محمد حسين جائسي ، ودرس اللغة السنسكريتية على بعض علماء الهندوس . كان فاضلا عاملا ، طبيبا حاذقا ، شاعرا ينظم المراثي في أهل البيت ( ع ) ، وكتب عدة كتب في السيرة والأخلاق والتاريخ . ساهم في الثورة الإسلامية الوطنية على الإنكليز سنة 1857 مساهمة فعالة . من مؤلفاته : نخبة الأخبار ، روض الصادقين ، تهذيب الفضائل ( ترجم إلى اللغة الإنكليزية ) ، معيار المحبة ، عقائد حيدرية ، هداية الإنشاء ، مجموعات شعرية متفرقة وفيها المراثي الحسينية . ظفر مهدي گهر جائسي ولد في قضاء ( رائي بريلي ) بالهند وتوفي سنة 1360 . كان شاعرا باللغات الأردوية والعربية والفارسية ، ونشر بحوثا كثيرة في