حسن الأمين
115
مستدركات أعيان الشيعة
بدد شمل قوات الثورة وقتل بعض زعمائها ومنهم نحرير الأرغلي ومشير الإخشيدي ، ويمن الطويل ، وانسحب بعضهم دون قتال تاركين جماعة من « المصريين » يلقون مصيرهم وأخلى الجميع قواعد تمركزهم في الجزيرة لأنهم عرفوا أن الأمر في غير صالحهم ، وتفرقوا في الأنحاء ومنهم من التجأ إلى الشام . وهكذا عاد السكان إلى الشريف أبي جعفر مسلم الذي توسط عند جوهر الذي أكد سياسة الأمان ، بشرط التحفظ على أموال وممتلكات زعماء الثورة الفارين حتى يعلنوا الولاء للخلافة الفاطمية ، ويرضوا بما رضي به عامة السكان . ( 1 ) وتلا ذلك دخوله المدينة يوم السبت 17 شعبان 358 هعلى رأس قواته ، وفق ترتيب خاص ، حيث تمركز في موضع المناخ ووضع هنا أساس العاصمة الجديدة وقصر مولاه المعز لدين الله ، مباشرة . وأثر ذلك تقبل تهاني السكان ، لكنه رفض الهدايا والضيافة إلا من طرف الشريف أبي جعفر مسلم ( 2 ) نفسه 1 ، 111 . الذي اتخذت داره مركزا لتجميع الفقراء المعوزين بواسطة النداء حيث فرقت عليهم أموال كثيرة في الجامع العتيق ، احتفاء بمناسبة الفتح ( 2 ) الذي أرسلت البشائر به إلى المعز لدين الله في المنصورية . ( 3 ) أما الاجراءات التي عبرت عن وضع مصر الجديد كولاية فاطمية فاهمها : - إزالة شعار العباسيين وقطع الخطبة للمطيع العباسي والدعوة للمعز لدين الله ، ولآبائه ابتداء من عشرين شعبان 358 هفي المسجد العتيق وكان ذلك بحضور جوهر الصقلي كما دعي له في جامع ابن طولون وسائر منابر مصر . - استهلت دار الضرب نشاطها بعد فتحها بأمر من القائد جوهر بسك دنانير جيدة العيار سجل عليها تاريخ الفتح واسم المعز لدين الله ، والدعاء له ، وشعار العلويين وهو : « علي أفضل الوصيين ، ووزير خير المرسلين » . - وقد انتدب جوهر ، عمالا للخراج ، والضياع ، والحسبة ، والشرطة ، أما المظالم فتولاها بنفسه فترة حيث كان يجلس لسماع الشكوى كل يوم سبت ، ثم تركها إلى أبي عيسى مرشد تحت نظره ، كما استعان بجهود ابن الفرات الذي أقره على خطته السابقة . وقد أرسى تقاليد الشيعة في الدعاء لأصحاب الكساء ، قبل الدعاء للخليفة الفاطمي ، وفي عدم التكبير بعد صلاة الجمعة ، وفي الأذان والإقامة وغير ذلك . ولما فتحت مصر قال محمد بن هاني الأندلسي من قصيدة : يقول بنو العباس هل فتحت مصر فقل لبني العباس قد قضي الأمر وقد جاوز الإسكندرية جوهر تطالعه البشرى ويقدمه النصر وقد أوفدت مصر إليه وفودها وزيد إلى المعقود من جسرها جسر فما جاء هذا البرم إلا وقد غدت وأيديكم منها ومن غيرها صفر فلا تكثروا ذكر الزمان الذي خلا فذلك عصر قد تقضي وذا عصر وقد أشرفت خيل الإله طوالعا على الدين والدنيا كما طلع الفجر لقد دالت الدنيا لآل محمد وقد جررت أذيالها الدولة البكر ورد حقوق الطالبيين من زكت صنائعه في آله وزكا الذخر فكل إمامي يجيء كأنما على خده الشعري وفي وجهه البدر ( راجع : جعفر بن فلاح ) حاجي آل محمد توفي سنة 1234 . هو من بلدة ( امروهة ) في الهند ، أنهى دراسته الأولى في بلده ثم سافر إلى لكهنو للدراسة ثم غادرها إلى النجف وكربلاء للغرض نفسه ، ثم عاد إلى بلده . كان أديبا في اللغات الثلاث الأردوية والفارسية والعربية وله من المؤلفات : 1 - سبحة الجواهر وهو في أحوال العلماء 2 - دافع الشكوك في الإمامة 3 - مثنوي نان خشك ( عربي وفارسي ) وغير ذلك . حبيب يغمائي . ولد سنة 1321 في قرية ( خور ) إحدى قرى صحراء ( جندق ) و ( بيابانك ) بإيران . وتوفي سنة 1404 ودفن في قريته في الأرض التي اشتراها وجعلها مقبرة . عندما بلغ الخامسة عشرة من عمره ذهب إلى دامغان وشاهرود لدراسة العلوم القديمة . وبعد خمسة أعوام ذهب إلى طهران للدراسة في مدرسة ( الأليانس ) ثم دخل دار المعلمين وأثناء ذلك صار عضوا في الاتحاد الأدبي الإيراني . وفي العام 1344 ساهم مع الشاعر فرخي يزدي في العمل في جريدة ( طوفان ) ، ثم درس الحقوق والعلوم السياسية . وعين بعد ذلك رئيسا للأوقاف والمعارف في مدينة سمنان . وفي العام 1350 أصبح مدرسا للغة الفارسية في مدرسة دار الفنون ومدارس أخرى في طهران ، ثم أصبح مديرا لمجلة التربية والتعليم . ثم أصدر مجلة ( كرانستگ [ نعيما ] يغما ) التي استمرت في الصدور 31 عاما ، كما تولى التدريس في كليات طهران ومعاهدها . وقد منحته جامعة طهران الدكتوراه الفخرية في الآداب والعلوم الإنسانية . له من المؤلفات : ( 1 ) جغرافية منطقة جندق وبيابانك ، ( 2 ) سيرة نعيما الجندقي ، ( 3 ) تصحيح گرشاسب نامه أسدي طوسي ، ( 4 ) نموذج النظم والنثر الفارسي ، ( 5 ) فردوسي والشاهنامه وغير ذلك . ( 4 ) حسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني . ولد سنة 280 وتوفي سنة 340 ( 894 - 952 م ) مرت ترجمته في الصفحة 17 من المجلد الخامس من ( الأعيان ) ،
--> ( 1 ) نفسه 1 ، 110 . ويلاحظ أن البنود التي تحمل اسم المعز كانت قد فرقت على أنصار الدعوة لذلك « نشر كل من عنده بند بنده في درب حارته » انظر س 2 - 3 ، أبو المحاسن : المصدر السابق 4 ، 8 وما بعدها ، عبد المنعم ماجد : ظهور خلافة الفاطميين 103 - 104 ، عطية مشرفة : نظم الحكم بمصر في عصر الفاطميين ، 60 ، عمر كمال توفيق : مقدمات العدوان الصليبي 66 وما بعدها . ( 2 ) نفسه 1 ، 114 . ( 3 ) القضاعي : المصدر السابق ورقة 179 . ( 4 ) فاضل بهزاديان .