حسن الأمين
84
مستدركات أعيان الشيعة
وكان برقع والملائك حولها سدر تواكله قوائم أربع ( 1 ) و « الصرنقح » : الشديد الخالص ولا يكون فعنلل إلا وصفا لا اسما ، قال جران العود ( 2 ) : ومنهن غل مقمل لا يفكه من القوم إلا الشحشحان الصرنقح و « الزرير » الذكي والمتحدر ( 3 ) ، وكان شيخنا أبو أسامة ( 4 ) يخالف جميع اللغويين فيه ويقول : هو الزرير ، ومنه اشتق اسم « زرارة » ، وقول أبي أسامة أصح . و « الملمعة » الفلاة التي يلمع فيها الآل ، وفي مثل : « أكذب من يلمع » ( 5 ) وهو السراب ، ومنه الألمعي ، كأنه يلمع العواقب بدقة فطنته ، وأما اللوذعي فهو الذي يتلذع من شدة ذكائه : ويقال ألمعت الوحشية وغيرها إذا بان لضرعها سقال وبريق باللبن ، قال الأعشى ( 6 ) : ملمع لاعة الفؤاد إلى جحش فلاة عنها فبئس الفالي ويقال إن « لاعة » فعلة ومذكرها لاع ، وفي الحديث : هاع لاع ، وقيل بل لاعة بوزن فاعلة ، كان الأصل « لاعية » من اللعو ، وهو أشد الحرص ، وبين الخليل وأهل النحو فيه خلاف يشق إحصاؤه . و « النهوك » و « النهيك » و « النهاكة » معروفة . و « البصيرة » الترس ، قال الأسعر الجعفي ( 7 ) وليس بالأسعر ( 8 ) المازني : راحوا بصائرهم على أكتافهم وبصيرتي يعدو بها عتد وأي ( 9 ) والبصيرة : الدم ، ( والبصيرة : الدية ) ومعنى البيت على هذا أنهم أخذوا الديات ولم آخذ ، فركبت يعدو بي فرس لطلب الثار ، ويكون هذا مشبها لقولهم : . . . « 10 » ورحت أجر ثوبي أرجوان كلانا اختار فانظر كيف تبقى أحاديث الرجال على الزمان والبصيرة في هذا الموضع : الحق . و « المداحي » مفاعل من الدحو وهو البسط ، والدحو أيضا النكاح . و « السهوك » من السهك وهو السحق ، ويقال : ريح سيهوك وسيهوج ، إذا كانت شديدة المرور والهبوب . و « الخمطط » ( 10 ) هو الكحكح ، وهو الشيخ الكبير . و « المرغ » الريق ، يقال أحمق ما يجافي مرغه ، أي ما يمسك ريقه ، والمرغ : التراب ، في غير هذا . و « معيك » فعيل بمعنى مفعول من المعك ، وهو كالكنى . وسال عن الفوهد ، والفوهد والثوهد : الغلام الممتلئ شبابا ، وأنشدوا ( 11 ) : تحب منا مطرهفا فوهدا عجزة شيخين غلاما أمردا ينشد بالثاء والفاء . و « القلفع » ( 12 ) الطين الذي يتقلع عن الكماة ، وفيها خلاف . و « الهبرج » من صفة بقر الوحش . و « يرتب » يفتعل ، من رب الأمر ، أصلحه . و « المرسن » موضع الرسن . و « الهلوك » الفاجرة لأنها تتهالك في مشيتها أي تتمايل وتتهادى . و « لذم » بالمكان وألذم ، مثل لزم وألزم . و « الخرمل » المرأة الفاجرة ، وقيل الحمقاء ، قال مزرد ( 13 ) : إلى خرمل شر النساء الخرامل و « الهرط » النعجة المسنة و ( اللحم المهزول ) في غير هذا ، والهرد : الشق . و « دعكنة » أصله السمن والفتوة ، وهو ما لا يسال عنه ، لأن كل ما زيدت فيه النون في هذا الموضع يدل لفظه على اشتقاقه كما تدل سمعنه ونظرنة على السمع والنظر ، ودعكنة من الجلادة ، كأنه من الدعاك ( 14 ) . و « الخيس » الغابة ، وفي غير هذا الموضع اللحية . و « الغانظ » فاعل من الغنظ وهو الكرب ، قال عمر بن عبد العزيز : في الموت غنظ ليس كالغنظ وكظ ليس كالكظ ، وهما الكرب . و « الخرفع » ( 15 ) القليل من كل شيء .
--> ( 1 ) السدر : البحر . ولم يسمع به إلا في شعر أمية . تواكلته : تركته ، والقوائم هنا : الرياح . ( 2 ) ديوان جران العود : 8 . ( 3 ) في اللسان والتاج أن الزرير هو الذكي الخفيف . ( 4 ) هو جنادة بن محمد بن الحسين الأزدي الهروي - ( 399 ) كان مكثرا من حفظ اللغة . أخذ عن الأزهري وغيره ، وقتله الحاكم العبيدي ( انظر ابن خلكان 1 : 372 ومعجم الأدباء : 7 : 209 وبغية الوعاة 2 : 488 . ( 5 ) انظر المثل في الدرة الفاخرة : 362 ( وفيها تخريجه ) . ( 6 ) بيت الأعشى في اللسان والتاج ( لوع ) وديوانه : 8 . ( 7 ) قال الأصمعي : الملمع التي قد استبان حملها في ضرعها فأشرق ضرعها باللبن ، وقال أبو عبيدة : ملمع : نتوج مقرب ، لاعة الفؤاد أراد لائعة الفؤاد أي مستخفة من الحزن ، ورجل هاع لاع وهائع لائع مشتاق إلى الشيء . والفالي : الطارد . ( 8 ) في ص : الأعسر ، والأسعر الجعفي - ضبطه الآمدي بالسين المهملة - هو مرثد بن أبي حمران ، وأورد له بيتين من قصيدته التي منها هذا البيت التالي وهي قصيدة أصمعية ( الأصمعيات : 156 ) وانظر اللسان ( عتد . وأي ) والمعاني الكبير : 1013 والوحشيات رقم : 57 . ( 9 ) العتد : الفرس الحاضر المعد للركوب ، الوأى : السريع المشدد الخلق ، وقال ابن قتيبة في شرح البيت : البصيرة ، الدفعة من الدم أي دماؤهم قد خرجت فصارت على أكتافهم وبصيرتي في جوفي يعدو بها فرسي ، يريد أنهم جرحوا . ويقال ل أراد أن الذي طلبوه من الذحول على أكتافهم لم يدركوه بعد ، فهو ثقل عليهم ، وبصيرتي أي ذحلي قد أدركت به . ( 10 ) لم أجد هذه اللفظة وأقرب الصور إليها « لطلط » وهي بمعنى الكحكح . ( 11 ) اللسان ( طرهف . فهد ) والمطرهف : الحسن التام ، والفوهد والثوهد والفلهد : الغلام السمين الذي قد راهق الحلم . ( 12 ) لم ترد في الأبيات ، فلعل فيها سقطا . ( 13 ) روايته في ديوان مزرد : 48 : إلى صبية مثل المغالي وخرمل رواء ومن شر النساء الخرامل . ( 14 ) ص : الدعاء . ( 15 ) الخرفع : القطن وقيل ثمر العشر .