حسن الأمين
159
مستدركات أعيان الشيعة
العلم عن جماعة من أفاضل بيهق ثم انخرط في سلك بلاط السلطان محمود حتى بلغ منصبا كبيرا في البلاط الملكي . كتب عنه أبو الحسن علي بن زيد البيهقي في كتابه تاريخ بيهق بما هذا تلخيصه وتعريبه : ( الشيخ أبو الفضل محمد بن الحسين الكاتب البيهقي تزعم في بلاط السلطان محمود نيابة عن أبي نصر بن مشكان ثم ترأس في منصب كبير أيام السلطان محمد بن محمود وظل في البلاط السلطاني رئيسا للبلاط في عهد كل من السلطان مسعود والسلطان مودود والسلطان فرخ زاد وبعد وفاة السلطان فرخ زاد انعزل وانقطع إلى التأليف والتصنيف . ومن مؤلفاته كتاب ( تاريخ ناصري ) لأنه شرع بتأليفه من أيام السلطان ناصر الدين سبكتكين إلى أول عهد السلطان إبراهيم الغزنوي وهو يزيد على ثلاثين مجلدا رأيتها متفرقة في المكتبات وعند الأشخاص ولم أجدها مجتمعة في مكان واحد . . . ) ( 1 ) ذكره شيخنا في موسوعته طبقات أعلام الشيعة وقال ( . . . ورأيت له التاريخ العام المرتب على السنين من 421 إلى 432 في نسخة عتيقة في مدرسة فاضل خان بمشهد خراسان جاء في خطبته : الصلاة على محمد وآله أجمعين . . . ) ( 2 ) طبع منه قسم من شوال عام 421 إلى آخر شوال عام 426 هجرية الطبعة الأولى الحجرية في عام 1862 م في كلكتا بالهند في 868 صفحة والطبعة الثانية في طهران عام 1307 ه - 1889 م بتصحيح الأديب النيشابوري ثم أعيد طبعه في عام 1944 م بتصحيح الدكتور غني والدكتور فياض ثم أعيد طبعه عام 1939 م وعام 1953 م بتصحيح الدكتور سعيد نفيسي ( 3 ) الشيخ محمد كاظم بن الشيخ محمد شفيع الهزارجريبي الأسترآبادي الحائري . توفي في كربلاء سنة 1237 ودفن في الرواق الشرقي من الحرم الحسيني المطهر عند قبر أستاذه آقا باقر بهبهاني . مر ذكره في أعيان الشيعة في الجزء العاشر صفحة 42 نقلا عن كتاب دار السلام ونزيد على ما هنالك ما يلي : كان من أئمة التقليد والفتوى متبحرا مؤلفا مكثرا . ولد في أسترآباد وأخذ المقدمات والسطوح في موطنه على أفاضل علمائها ومنهم والده الشيخ محمد شفيع ومنها هاجر إلى قزوين وكانت قزوين آنذاك منقسمة إلى شطرين بين الاخبارية والأصولية ويجري فيها بينهما صراع عنيف والتحق المترجم له بحوزة الأصوليين وأخذ الفقه والأصول والعلوم العقلية عن الشيخ محمد الملائكة البرغاني المتوفى سنة 1200 زعيم الأصوليين في قزوين ثم توجه إلى أصفهان وحضر على الآخوند آغا محمد البيدآبادي المتوفى سنة 1197 ومنها توجه إلى العراق قاصدا الحوزة العلمية الكبرى وسكن كربلاء وحضر على الآغا باقر البهبهاني الحائري المتوفى سنة 1205 والسيد علي الطباطبائي الحائري المتوفى سنة 1231 والسيد الميرزا مهدي الشهرستاني المتوفى سنة 1216 وأجيز منهم . كما صرح بذلك في كتابه تحفة المجاورين وبعد وفاة أستاذه البهبهاني جلس للتدريس والفتوى وانتهت إليه المرجعية إلا أن أيامه لم تطل وكانت داره في محلة النقيب جنوب باب القبلة الحسيني ثم وقعت في الشارع التي أحدث حول الصحن الشريف عام 1368 وترك مؤلفات علمية تربو على ستين كتابا ورسالة ويقع بعضها في عدة مجلدات ضخمة وأشار إلى معظمها شيخنا في موسوعته الخالدة الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ومن مؤلفاته آداب الصلاة فارسية ، إرشاد المنصفين وإلزام الملحدين في الرد على الصوفية ، الأربعون حديثا ، الافلاكية في النجوم ، الاقناعية في أصول العقائد ، البراهين الجلية في تفضيل آل محمد على جميع البرية ، البرهانية الكبرى في الإمامة ، تحفة الأخيار ، تحفة المجاورين وينقل فيه عن مشايخه وهو من مصادر كتاب دار السلام للنوري ، تنبيه الغافلين ، الجبر والاختيار وهو مرتب على أربعة فضول في تحقيق الجبر والاختيار ، والقضاء والقدر والخير والشر والهداية والضلالة ، جواهر الأخبار ومعتقد الأخيار فارسي ، حاشية المعالم ، حاشية على الحاشية الشيروانية على المعالم ، خواص القرآن فارسي في بيان خواص جملة من السور القرآنية ، الدرر الصافية في ترجمة وشرح بعض الكلمات القاصر لأمير المؤمنين علي ع ، دعائم الإسلام يبحث في الايمان والإسلام والشرك والكفر ، الرسالة الاحتجاجية ، السلمانية في فضائل سلمان الفارسي وأبي ذر وعمار والمقداد ، عقائد حيدرية ومعارف دينية فارسي في المبدأ والمعاد ، كاشف الغلو وهادي أهل العلو وهو رد على الشيخ أحمد الأحسائي المتوفى سنة 1241 ، كنز الفوائد في الإمامة ، مجمع الدرر في كرامات أمير المؤمنين ع ، محك إيمان فارسي في أخلاق المؤمنين وأوصافهم ، مسائل العدل الأربعة الجبر والاختيار والقضاء والقدر والخير والشر والهداية والضلالة ، معارف الأئمة في عدة مجلدات ، معارف الأنوار في مجلدات عديدة ، منبه الجهال على وصف رئيس أهل الضلال في رد بعض العرفاء ، رسائل في الوضوء والصلاة وغيرها من كتب ورسائل عندنا أكثرها بعضها بخط المؤلف . وكان والده الشيخ محمد شفيع المار الذكر من علماء عصره وتوفي بعد المترجم له عن عمر طويل في سنة 1238 ( 4 ) السيد النقيب تاج الشرف محمد بن محمد بن أبي الغنائم المعروف بابن السخطة العلوي الحسيني البصري . نقيب العلويين خلال القرن السادس للهجرة . لم أقف على تاريخ ولادته ووفاته . أخذ العلم عن جماعة من فحول علماء عصره ويروي عن أبي الحسن علي بن محمد العمري النسابة صاحب كتاب ( المجدي ) المتوفى بعد سنة 443 ويروى عن المترجم له جماعة منهم النقيب محمد بن محمد بن أبي زيد الحسن العلوي الحسني البصري كما جاء في أسانيد كتاب ( حجة الذاهب ) للسيد فخار بن معد الحائري ذكره في طبقات أعلام الشيعة ( 5 ) السيد النقيب أبو طالب محمد بن محمد بن أبي زيد الحسن الحسني البصري نقيب الطالبين في البصرة ومن أكابر علماء الشيعة في القرن السادس للهجرة .
--> ( 1 ) أبو الحسن علي بن زيد البيهقي : تاريخ بيهق تحقيق أحمد بهمنيار ص 175 طهران منشورات دانش . ( 2 ) الشيخ آغا بزرگ الطهراني : النابس في القرن الخامس ص 163 بيروت دار الكتاب العربي . ( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 4 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 5 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .