حسن الأمين
160
مستدركات أعيان الشيعة
لم أقف على تاريخ ولادته ووفاته . أخذ العلم عن أكابر علماء عصره منهم السيد النقيب تاج الشرف محمد بن محمد بن أبي الغنائم الحسيني العلوي البصري المعروف بابن السخطة المار الذكر والمترجم له والد النقيب أبي جعفر يحيى بن محمد الحسيني البصري وولده هذا هو أستاذ ابن أبي الحديد الذي نقل عنه الكثير في شرحه على نهج البلاغة وقد ترجمه مفصلا في أعيان الشيعة ( 1 ) ويروى ولده المذكور يحيى عن والده المترجم له كما جاء في إجازته إلى النسابة السيد فخار بن معد الموسوي الحائري المؤرخة سنة 604 هجرية والمذكورة في ( حجة الذاهب ) ذكره في طبقات أعلام الشيعة ولم أجد ذكرا للمترجم له في أعيان الشيعة . الشيخ محمد باقر الهجري . ولد في الإحساء عام 1336 ونشا وتعلم دروسه الأولى فيها ، ثم هاجر إلى النجف سنة 1348 ودرس على علمائها . من شعره قوله من قصيدة بعنوان في الطيارة : خطرت فأرسلها اللسان خطابا وبدت فسجلها اليراع كتابا توحي إلى الذهن الشرود فينثني وتجوب فيه فدافدا ويبابا ورنت إلى جو الأثير بنظرة لبست به هام السماك إهابا ومشت إلى الأفق البعيد وقصدها أتزيل عن دنيا الملاك حجابا وسمت إلى خدر يعز مناله والعلم قربه فأصبح بابا نصبت لها المحراب فيه فأرسلت نغمات آلهة الجمال عذابا قرأت به سفر الوجود مرتلا عرفت به صنع الجميل مثابا مزجت بها دنيا الطيور وراقها دنيا الأنام غزت عليها الغابا يتعاطيان من الأثير شرابه يتبادلان من المنى أكوابا دنيا الطيور وللجمال مسارح فيها الجمال قد استحال وذابا دنيا الطيور وللخيال معارض توحي من الفن الجميل لبابا دنيا من الآمال أثقل حملها روح تمنت أن تنال طلابا ورؤى من الآمال شع بها الفضا مذ أرسلت نورا أضاء شهابا لعبت بها دنيا الجنون فقلصت روحا طموحا للعلى وثابا لولا بقايا من أماني عبقر بقيت ثمالة كاسه تتصابى رقصت له الآمال باعثة المنى فتحت لعينيه المنى أبوابا وصغى لصوت الروح يدوي في السما فطغى به موج الأثير عبابا دنيا الأماني والسدود تطلعت لتنال من دنيا الزهور خضابا فإذا بها في عمر لحظة عابر تستاف من أرض الغري ترابا بلد به الفن استطال ظلاله قد مد أغصانا له وأنسابا مهد العلوم ترف فوق سمائه روح من القدس استنار وطابا مهد الفنون وشع في مصباحه نور أضاء العالمين شهابا بلد من الروح المقدس يرتوي ما شاء علما أو أراد جوابا تهفو لذكراه النفوس فتنثني كالفجر نسمته تجس مصابا والساكنية وان هم شحطت بهم والقلب بعدهم يقطر صابا أأبا الحسين وأنت نور لامع ضاء الطريق لمن أراد صوابا أأبا البلاغة والبيان قد ارتوى من نهجك السامي البيان شرابا أأبا الشجاعة والفروسة والندى قد كان سيفك للعداة عذابا أبا الهداة الطيبين ومن هم كانوا لهذا العالم الأقطابا هذي الملائك حوله قد رفرفت زرفا تود تقبل الأعتابا والقبة الزرقاء ودت أنها كانت لمثواه الكريم ترابا وقوله : ربة الفن والخيال العتيد ابعثي الفن ملهما في نشيدي أنت آمالي العذاب ووحي لحنته روح الهوى من جديد أنت أحلامي اللذيذات فيه بسمة القلب والخيال المديد أنت أغنية مع الفجر تسري من هتافات عاليات البنود فابعثي ربة البيان شعورا واسكبيه منورا في قصيدي أين فكر عهدي به يرسل النور شعورا بملء صدر الوجود ويطوف الحقول يسترق الحسن من الغصن ناعم الأملود يتخطى على الغدير ليقرأ في ضفافيه ناضرات الخدود وبشيم الورود يقرأ فيها بدعة الفن والجمال البديد وإذا رف للبلابل ثغر لعبت فيه نغمة الغريد وإذا شم للزهور عطورا ضمخ الكون في أريج الورود وإذا مادت الغصون وماست لطف الحقل في بهاء البرود ضج باللحن يرسل الشعر داو جاوبته الطيور بالترديد فإذا الكون فرحة والهتافات تعالت لدى حداة البيد همست وردة تقول لأخرى أنه قلب شاعر مكدود أين فكر عهدي به يرسل النور شعاعا مذوبا في نشيدي يرسل الفكرة الطليقة خلوا من أسار التقييد والتعقيد ليرى الناس أن في القفر ماء وسلافا أحلى من العنقود ويري الناس إن في الصمت نطقا يملأ الكون بالشعور العتيد أخذ الناس بالقشور فتاهوا وسط ثغر من العنا المنكود نبذوا الدين فاستهانوا قواه واستمالوا لبرقة ورعود نسجت غشوة الظلام عليهم وخبا النور مؤذنا بالشرود صور ضاعت الحقائق فيها فترامت وراء أفق بعيد مذ رأى الشاعر المقاييس ضاعت هجر الناس طالبا للنجود مذ رأته الزهور في الحقل فردا وهو يوحي بحسنها المعهود همست زهرة تقول لأخرى أنه قلب شاعر مكدود وله : قلب يرف هوى إلى إخوانه كالورد رف هوى على أغصانه
--> ( 1 ) انظر أعيان الشيعة ج 10 ص 293 - 395 بيروت دار التعارف للمطبوعات عام 1403 ه - 1983 م . وهناك بعض الاضطراب في اسم والد يحيى ونسبه في أعيان الشيعة والصحيح هو ( النقيب أبو جعفر يحيى بن السيد النقيب أبو طالب محمد بن محمد بن أبي زيد الحسن الحسني العلوي البصري نقيب النقباء في البصرة أستاذ ابن أبي الحديد والراوي عنه في شرحه على نهج البلاغة والمعبر عنه ( كان النقيب أبو جعفر غزير العلم صحيح العقل منصفا بالجدل غير متعصب فإنه كان علويا وكان يعترف بفضائل الصحابة وكان لا يجحد الفاضل فضله ) يقول عبد الحسين الصالحي : وهو من مشايخ السيد فخار بن معد الموسوي الحائري كما نص في ( حجة الذاهب ) قال حدثني صاحب الترجمة بمدينة السلام سنة 604 قال : أخبرني والدي ، قال : أخبرني تاج الشرف محمد بن محمد بن محمد بن أبي الغنائم المعروف بابن السخطة النقيب العلوي البصري ، قال أخبرني الشيخ الشريف الامام العالم علي بن محمد بن الصوفي العلوي العمري النسابة ( يعني صاحب كتاب المجدي ) .