حسن الأمين
158
مستدركات أعيان الشيعة
الطهراني استنادا إلى الجهد البليغ الذي بذله في الكتاب وهو الظاهر من تكرر ذكره فيه فإنه كثيرا ما يستدرك على الفريابي وغيره ما فاتهم وكذلك جزم السيد الشهيد القاضي الطباطبائي بان المؤلف هو ابن أبي الثلج فطبعه منسوبا إليه وكذلك جاءت هذه النسبة من غير ترديد في ما كتبه السيد المرعشي في مقدمة طبعته للكتاب لكن : أولا : أن كثيرا من الطرق لم يرد فيها ذكر لابن أبي الثلج أصلا وهي الطرق التالية . . . وثانيا : أن الكتاب يحتوي على ما يتأخر عن عهد ابن أبي الثلج كما في فصل الأبواب والكلام عن وفاة السمري وسد باب النيابة في سنة 329 بينما ابن أبي الثلج قد توفي سنة 325 هجرية على أبعد تقدير . . . ) ( 1 ) يقول عبد الحسين الصالحي : أن الشواهد التي ذكرها السيد الجلالي هذا لا تعني أن الكتاب لم يكن من مؤلفات ابن أبي الثلج وهناك احتمال ثاني وهو أن بعض علماء الشيعة أضاف إليه حواشي ثم أدرجه بعض الكتاب في متن الكتب وهذا ما حدث كثيرا في مؤلفات أصحابنا الإمامية وذكرته في كتابي طبقات مفسري الشيعة الذي نقلت عنه هنا والمترجم له والد خديجة البغدادية المحدثة التي روت عن أبيها ابن أبي الثلج وذكرها الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد ج 14 ص 442 . ومما يجدر ذكره هنا أن ابن أبي الثلج كان يعيش في عصر كانت فيه بغداد تمر في فترة تعصب أعمى لذا نرى أن ابن النديم يقول : ( خاصي عامي والتشيع أغلب عليه . . . ) . وهو من أسرة شيعية معروفة في بغداد . ترك المترجم له مؤلفات منها : 1 - كتاب ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين ع . 2 - كتاب البشرى والزلفى في فضائل الشيعة . 3 - كتاب تاريخ الأئمة ع . 4 - كتاب أخبار النساء الممدوحات . 5 - كتاب أخبار فاطمة والحسن والحسين ع ، 6 - كتاب من قال بالتفضيل من الصحابة ، 7 - كتاب السنن والآداب على مذاهب العامة ، 8 - كتاب الفضائل ، 9 - كتاب الاختيار من الأسانيد . 10 - التفسير ( 2 ) خواجة محمد بن إسحاق البخاري ، المشتهر ب ( شوكت ) . من شعراء أواخر القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر الهجريين . وهو من أعقاب ملوك بخارا ، كان أبوه صرافا في بخارا وقد عمل هو نفسه في أيام شبابه بالصرافة ، ثم بعد أن سرق الأوزبكيون أمواله سنة 1088 سافر إلى مدينة هرات ، وبعد الإقامة فيها فترة تركها إلى خراسان ، ثم إلى العراق ، ثم إلى أصفهان . وفي أصفهان استقر وعاش في مقابر خارج المدينة منسوبة إلى الشيخ الكبير علي بن سهل بن أزهر الأصفهاني ، وكان قليلا ما يخرج من غرفته إلى المدينة ، فإذا خرج فلكي يتصل بالشعراء وببعض أصدقائه . على أنه بعد فترة ابتعد عن الناس جميعا . توفي سنة 1117 له دواوين وقصائد في مدح الإمام الرضا ع ، وكذلك في مدح سعد الدين محمد راقم ( 3 ) الشيخ فخر الدين محمد بن الشيخ الملا أسد الله بن عبد الله البروجردي . توفي حدود سنة 1306 . من أكابر الفقهاء وأئمة الدين ومراجع التقليد في بروجرد أديب متفنن شاعر متقن أخذ المقدمات والعلوم العربية على أفاضل علماء عصره في بروجرد وحضر في الفقه والأصول على والده ملا أسد الله البروجردي المتوفى سنة 1271 ثم توجه إلى قزوين فحضر في الفلسفة على الملا آغا الحكمي وميرزا عبد الوهاب البرغاني الصالحي حيث كانت في قزوين آنذاك أهم المدارس الفلسفية . وحضر في الفقه والأصول على الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وشقيقه الشهيد البرغاني المستشهد في سنة 1263 ثم رجع إلى موطنه بروجرد وأصبح من مراجع الأمور الشرعية قائما بالوظائف الإسلامية ذكره في المجلد الثالث ص 286 من أعيان الشيعة مع ترجمة والده الشيخ أسد الله وقال ( . . . وخلف ثلاثة أولاد ذكور من ابنة الميرزا القمي صاحب القوانين وهم المحمدون الثلاثة الميرزا فخر الدين محمد ( وهو المترجم له ) وجمال الدين محمد ونور الدين محمد أجازهم أبوهم بإجازة واحدة وصرح باجتهادهم . . . ) ( 4 ) وذكره الوزير الإيراني الميرزا محمد حسن خان اعتماد السلطنة في كتاب المآثر والآثار على أنه من أكابر علماء العصر القاجاري ووصفه ( . . . من أكابر المجتهدين ومن أهل الذوق والعرفان وكانت له رئاسة تامة في بروجرد وضواحيها وله أشعار . رأيت له ديوان شعر مثنوي وله ذرية وأولاد كثيرون . . . ) ( 5 ) من آثاره ديوان شعر ، وديوان مثنوي ( 6 ) مير محمد أفضل الله آبادي المشهور ب ( ثابت ) . توفي سنة 1151 في دهلي وكان مولده في الله آباد بالهند ، وفيها درس ، وما أسرع أن اشتهر بالشعر . سافر إلى جهانآباد دهلي والتحق بقصر الملك ، ولم يطل الأمر حتى اعتزل هذه الحياة وبدأ بإرشاد الأصحاب . له ديوان يحتوي على ثلاثة آلاف بيت من الشعر وهو محفوظ في المكتبة البريطانية ، يتضمن قصائد في التوحيد ومدح النبي ( ص ) والأئمة ع وبعض معاصريه ، وفي أوله مثنوي في رثاء شهداء كربلاء ، وغزليات ورباعيات ومخمسات . وفي سنة 1228 طبع له ديوان في الهند ، لكن الظاهر أنه ليس له لأن فيه أشعارا ركيكة ، ويبدو أنه وقع اشتباه بينه وبين شاعر هندي اسمه ثابت ، استنتج مير غلام علي آزاد . للمترجم المطولات في استشهاد أبطال كربلاء ، وأيام شهر الحرم ( 7 ) الشيخ أبو الفضل محمد بن الحسين الكاتب البيهقي . توفي في صفر سنة 470 . من أعيان علماء الشيعة في بيهق مؤرخ كبير مؤلف محقق زعيم أخذ
--> ( 1 ) مقدمة تاريخ أهل البيت ع بقلم السيد محمد رضا الحسيني ص 54 - 55 قم مؤسسة آل البيت ع . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) تاريخ أدبيات إيران . ( 4 ) انظر أعيان الشيعة ج 3 ص 286 بيروت دار التعارف للمطبوعات . ( 5 ) الميرزا حسن خان اعتماد السلطنة : المآثر والآثار ص 161 الطبعة الحجرية الأولى طهران . ( 6 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 7 ) تاريخ أدبيات إيران .