حسن الأمين

119

مستدركات أعيان الشيعة

فمن طلب الفضيلة في هوان كمن طلب الفريسة تحت ناب وما معنى الكمال سوى رموز تزين برسمها صدر الكتاب تطلس جذر مفخرنا وأبقى لنا شبه الأصم من الحساب وما اندرست معارفنا ولكن خفي حسن السبيكة بالتراب وقال : أرى عمر الحياة شواظ نار من الأجسام تكمن في زناد وما ليل الشباب سوى دخان وما صبح المشيب سوى رماد وقال : حياتي وإن أضحت رمادا على جلدي بها شرر الآمال يلهب كالوقد ونفسي وإن طارت شعاعا من الأسى لها من خيالي جذوة سعرت زندي واني إذا ما الدهر فل تميمتي أكرر آمالي فتوثق بالشد لئن أصلتوا للحرب سيفا فإنني أصول بسيف لا يسل من الغمد جزى الله مرآة الأماني فإنها جلية سبك الوجه مصقولة الخد أرى فوقها شخص المحال مصورا لدى الطرف والأوهام معكوسة الطرد تبيت معي إن ضاف أجفاني الكرى وتؤنسني إن شفها ألم السهد وضعنا أمانينا بحجر من الصبا وعشنا سواء نمرث الوعد في المهد وما عاطفات المرء إلا حديقة بها زهر الآمال تنبت كالورد إذا لمحت عيني سرابا من المنى رويت ولم أظما إلى ترع الورد واني إذا ما الرأس جنح نمله وأودع جسمي في ضريح من اللحد نعم تصبح الآمال عني بعيدة ولكنني أفني ولي أمل العود أراني وقد رمت الحقائق طالبا طليقا من الآمال أرسف في قيد تقريت سفر الكون درسا فلم أبن حقايق ما أن زلن مخفية عندي أصورها فوق الخيال فلا أرى سوى شبح يغوي المناظر من بعد أرى شيعا شتى وطرقا كثيرة بها غدت الأعلام وافرة العد يزمجر كل نادبا لطريقة ويهتف كل طالبا واضح القصد حنانكم رفقا لينتشر الهدى ونعرف في أي الأدلاء نستهدي خذوا بيدي عن ذا الضجيج فإنه مغبة جهل ضيعت مذهب الرشد فما كل برق ضاحك بارق الحيا ولا كل صوت في السما زجل الرعد هلموا لنستجلي الحقيقة علنا تراها وإن أمست مشققة البرد فمن عرف العنقاء أين محلها يهون له لورامها شرك الصيد ألا ليت عقبى الموت ترجع للدنا بجملة أعمالي فأبصر ما تسدي فاما الشقا كيما أزوده الشقا وأما إلى رشد فارغب للرشد هرمت ولم تقطع ركابي تهامة وما طرقت عيسى المفاوز من نجد ولم أستلم ركن الحطيم وزمزم ولم أتضرع في منى خاشعا وحدي عبدت إلهي لست راهب ناره ولا رغبت نفسي إلى جنة الخلد ولكن نور الحق جلي بصيرتي فأيقنت أن الحكم للواحد الفرد وقال : إن كنت تأمل نيل العز والظفر فاصدع بعزمك جنب الحادث الخطر فاية الحمد تمحو كل منقصة عن العيون وتخفيها عن النظر والفضل كالصبح لا تخفى أشعته ولا تضر سناه غضة البصر والمرء يذهب فيه حد عزمته كالسهم تذهب فيه سورة الوتر وربما عميت أبصار مطلع فيشتري الصدف الوضاح بالدرر يا من يريد العلى صفوا بلا كدر الورد يزحم دون المورد الخصر بادر إلى الأمر واستقبل بوادره بعزم حر إلى العلياء مبتدر وكرر الجد لو أخطات صائبه ولو تكر على جيش من الغير فإنما المرء من تشتد سورته على الخطوب وتسليه يد الضرر مثل السبيكة تسري في نضارتها يد التراب وتحليها يد السعر فاحزم الناس من ينظر عواقبه بناظرين سواد القلب والبصر وأتعب الناس من يسعى على قدم تردد الجري بين الورد والصدر والسهد يعذب في جفن غدا قلقا معلق الطرف بين النوم والسهر ولا يردك أن تمضي على صغر فالنار مبدؤها قدح من الشرر لولا التقدم لم ينجح لذي صغر لما تقدم ذكر ( الحمد ) في السور قد يعرف الشيء فيما لا يلابسه وتثمر النفع يوما دوحة الضرر وربما تمنح الآمال قدرتها فينبت الروض في صلد من الحجر قل للذين أضاعوا العمر في كسل ناموا عن الأمر تفويضا إلى القدر حتى كان المعالي في ملاعبهم عنقا بغير جناح الذل لم تطر فأصبح الفرد منهم حيثما ظهرت له التقية يرخى كف مستتر فراح يخبط في تيهاء قائمة عشو المذاهب ضاهت جنح معتكر بميسم الجهل يفي كل ناصية من العماية تاهت في دجى الخطر ألستم أسرة العرب الألى ندبوا حياتهم لحياة الكتب والسير تلك التي انعكست فيها ماثرهم مثل انعكاس شعاع الشمس في القمر زانت مناقبهم زاهي صحائفها كما يزان بياض العين بالحور لا ينزل الحمد إلا في منازلهم كالروح ليس لها مأوى سوى الصور ما إن روى الذكر عن علياهم خبرا كفى العيان دليلا شاهد الخبر كم قد نطيل الأمالي كي نلم بها ومنتهى الطول فيها مبدأ القصر أدعوكم لمراح العز منتدبا دعوى الفريسة بين الناب والظفر إذا تقصف عود النبع من وهن فليس ينفع جبر غير منكسر وليس كل سحاب أثره لمعت صوالج البرق يهدي صيب المطر وقال عند خلع السلطان العثماني عبد الحميد من قصيدة : بعيشك كم تحن إلى السرير وكم ترنو بطرفك للقصور هلاليا أراك نحلت جسما أما تشفيك آفلة البدور طواك الرعب قبل الموت ميتا وأحيتك المنى قبل النشور أهانتك القصور وكنت ملكا تهيب منه سكان القبور قريت الوحش من جثث البرايا ورويت الربا بدم النحور بكت منك الثغور دما مراقا وتضحك عند باسمة الثغور فأقسم أن عود الدست لو لم يكن من حر بأسك في سعير لأثمر في رؤوس الجند روضا وأزهر من دماها في غدير ننوح عليك إقفار الموامي وتهتف فيك ساغبة النسور وتندبك العذارى حاليات بموشي الدمقس مع الحرير بكتك الغانيات بدر دمع بكاء الورد بالطل النثير أتاك نذير يلدز مستطيرا وكنت تظنه وجه البشير يخاف الطفل من رؤيا أبيه وتخشى المرضعات من الحجور