حسن الأمين

104

مستدركات أعيان الشيعة

سدوا فراغا لا يسد بغيركم وأملوا خلاء سوارها بالمعصم فالسيف تعوزه اليمين وما عسى يجدي المهند في يمين الأجذم والصرح لا يرسو على وجه الفضا العادي ولا يسمو إذا لم يدعم والنفس مهما حلقت آمالها واستعصمت في حيز مستعصم لا يزال يعوزها الطموح بقصدها فالنفس عند القصد ما لم تسأم خديجة سلطان خانم بنت الشيخ محمد صالح بن الشيخ محمد الملائكة ابن الشيخ محمد تقي بن الشيخ محمد جعفر بن الشيخ الملا محمد كاظم البرغاني القزويني آل الصالحي . توفيت حدود سنة 1321 فقهية محدثة بصيرة بالكلام ، حافظة للقرآن الكريم عالمة بتفسيره زاهدة عابدة أخذت المقدمات والعربية وفنون الأدب على أختها الشهيرة قرة العين وسائر رجال أسرتها وتخرجت في الفقه والأصول والتفسير والحديث على والدها الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وعمها الشهيد الثالث المستشهد سنة 1263 وأخذت العرفان عن عمها الملا علي البرغاني والفلسفة عن الآخوند الملا آغا الحكمي القزويني ولما بلغت سن الرشد زفوها إلى الميرزا مفيد بن السيد الميرزا حسن القزويني ورزقت منه خمسة أولاد ذكورا أشهرهم السيد الميرزا مسعود القزويني المعروف بشيخ الإسلام . وأسرته شيخ الإسلام في قزوين من أسباط المحقق الكركي العاملي وكان ولدها السيد الميرزا مسعود شيخ الإسلام المقتول على يد المطالبين بالمشروطة ( الحكم الدستوري ) سنة 1327 من فحول علماء عصره ومن آثاره في قزوين مدرسة دينية كبيرة ومسجد ضخم يعرف كلاهما حتى اليوم باسمه ( المدرسة المسعودية ويقال مدرسة شيخ الإسلام ) وساهمت المترجم لها بقسم من نفقات بناء المدرسة والجامع من مالها الخاص ( 1 ) وتصدرت كرسي التدريس في قسم النساء في المدرسة الصالحية وكانت من ربات الإحسان والكرم وملجا للأرامل واليتامى والمنقطعين وتفتي في المسائل الفقهية والعلمية . لها مؤلفات منها مجموعة المسائل ، رسائل في الفقه ، بعض الرسائل العرفانية الموجودة كلها في مكتبة أحفادها آل شيخ الإسلام بقزوين . ومن آثارها جامع ضخم والمدرسة الدينية المعروفة باسم ولدها الميرزا مسعود شيخ الإسلام ( 2 ) الدكتور داود العطار ولد في الكاظمية ( العراق ) سنة 1349 وتوفي في طهران سنة 1403 . أتم دراسته الابتدائية والثانوية في الكاظمية ثم نال إجازة الحقوق من جامعة بغداد والماجستير في الشريعة الإسلامية ثم دبلوم الدراسات العليا فالدكتوراه في الحقوق من جامعة القاهرة . تولى التدريس في كلية أصول الدين في بغداد ، والاشراف على مدارس الجواد الأهلية التابعة لجمعية الصندوق الخيري في بغداد . وبعد قيام حكم الطغيان التكريتي في العراق قبض عليه ثلاث مرات . وعند ما شعر أنه ملاحق اضطر للهجرة أولا إلى مصر ثم إلى الكويت ثم إلى إيران حيث استقر فيها حتى وفاته مشرفا على دار للنشر سماها دار البلاغ . وكان السيد محمد حسين الطباطبائي صاحب كتاب ( الميزان ) في تفسير القرآن قد عهد إليه بتلخيص هذا الكتاب بحيث لا يتجاوز 14 جزءا ولكن المرض العضال الذي أصابه حتى أودى به لم يمهله لأداء هذه المهمة . ترك عدة دراسات منها : ( 1 ) موقف الفقه الإسلامي من مبدأ الرضائية وسلطان الإدارة في العقود مقارنا بالفقه الغربي . ( 2 ) مبدأ قانونية الجرائم والعقوبات في الشريعة الإسلامية والقانون . ( 3 ) الدفاع الشرعي في الشريعة الإسلامية ، وهو بحث مقارن بين الشيعة والقوانين العربية والأجنبية ( 4 ) تجاوز الدفاع الشرعي في القانون المقارن ، و [ هور ] هو الرسالة التي نال بها شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة بدرجة جيد جدا ، مع تبادل الرسالة مع الجامعات الأجنبية . وله دراسات قرآنية منها : ( 1 ) تفسير سورة النساء . وهي دروس ألقيت على طلاب الليسانس في كلية أصول الدين في النظام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والدولي في الإسلام . ( 2 ) التجويد وآداب التلاوة . ( 3 ) موجز علوم القرآن ، وقد ترجم إلى الفارسية . كما إن دراسة في علم الأصول بعنوان ( وظيفة المجتهد عند تعارض الأدلة ) . كما نشر مقالات وأبحاثا في الأدب والتاريخ الإسلامي . وكان إلى ذلك شاعرا فمن شعره قوله من قصيدة في ذكرى علي بن أبي طالب ع : عذرا ولي الله إن أنشدت عن قلب [ حمبد ] حميد طافت بنا ذكران عابقة بتاريخ [ مجبد ] مجيد ذكرى العدالة والتقى ذكرى البطولة والخلود ناشدت قلبي ان يطيب بها ويهزج بالنشيد السيد راحة حسين بن طاهر الحسني الرضوي القمي البهيكپوري الهندي ولد في سنة 1306 وتوفي بعد سنة 1380 . أخذ المقدمات والعلوم الإسلامية على جماعة من الأفاضل ، ثم حضر الفقه والأصول على علماء مدينة لكهنو وتولى كرسي التدريس والفتوى وله مؤلفات منها المطبوعة لكهنو ذكره شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في موسوعة الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، منها كتاب پروانه جنت في الأدعية وأعمال السنة والزيارات ، كتاب تاريخ أبي الخليل في سير وتواريخ وفضائل أهل البيت ع ، كتاب جهارده معصوم ، في سوانحهم ع باللغة الأردوية ، رسالة الإسلام والتمدن ، رسالة انتخاب الراحة في الأخلاقيات ، وغيرهما ( 3 ) ربابة خانم بنت الشيخ محمد صالح ابن الشيخ الملا محمد الملائكة ابن الشيخ محمد تقي ابن الشيخ محمد جعفر ابن الشيخ محمد كاظم البرغاني القزويني . توفيت حدود سنة 1297 . عالمة فاضلة محدثة واعظة خطيبة متكلمة فصيحة من ربات الدهاء والفطنة وفواضل نساء عصرها . قرأت المقدمات والعربية وفنون الأدب على رجال أسرتها وأختها قرة العين وأخذت الفقه والأصول والتفسير والحديث عن

--> ( 1 ) انظر تفصيل تاريخ المدرسة والجامع في كتاب مينو در ص 572 - 574 طبعة طهران منشورات جامعة طهران . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .