حسن الأمين

105

مستدركات أعيان الشيعة

والدها المفسر الشهير الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وعمها الشهيد الثالث المستشهد سنة 1263 وتخرجت في الحكمة والفلسفة على الآخوند الشيخ الملا آغا الحكمي القزويني وتلمذت في العرفان على عمها الشيخ ملا علي البرغاني وأخيها الشيخ الميرزا عبد الوهاب البرغاني القزويني ولما بلغت سن الرشد زفوها إلى الميرزا هبة الله الرفيعي القزويني . تصدرت للتدريس والإفادة والوعظ والإرشاد وكانت تستنبط الأحكام الشرعية وتتباحث مع العلماء وتجادلهم وتفتي في المسائل الفقهية وعلمية ويأخذ برأيها وأحكامها ، كما كانت ملجا للفقراء والمنقطعين وفي خطاباتها ومجالسها كانت كثيرة التشنيع على السلطان ناصر الدين شاه القاجاري ومظالم البلاط الإيراني والأمراء ولم يتعرض لها الشاه القاجاري بشيء ( 1 ) الشيخ رشيد بن الشيخ طالب البلاغي توفي بعد سنة 1280 عالم شاعر متفنن له تضلع في النحو واللغة والتاريخ عظيم الخبرة في فنون الأدب أخذ العلم وفنون الأدب على أفاضل علماء جبل عامل ونبغ في النحو والشعر واشتهر في العلوم العربية ذكره شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في طبقات أعلام الشيعة فقال : ( كان عالما جامعا وأديبا فذا تفنن في العلوم وحصل على كثير منها إلا أنه اشتهر بالبراعة في العلوم العربية والتضلع في النحو واللغة والتاريخ . . . ) ( 2 ) ذكره السيد حسن الصدر في تكملة أمل الأمل فقال : ( أديب أريب شاعر لبيب عالم فاضل بالعربية حسن الإنشاء جيد الخط حسن التحرير عارف بالنحو واللغة وسائر العلوم الأدبية والتاريخ جاء للزيارة في سنة 1280 تقريبا ورجع إلى بلاده وتوفي هناك . وكان أبوه من وجوه تلك البلاد واجلاء العلماء في الفصاحة والبلاغة والتكلم وسائر المحاضرات الأدبية حسبما سمعته من بعض أهل تلك البلاد ) ( 3 ) ذكره أيضا الشيخ جعفر محبوبة في ماضي النجف وحاضرها ( 4 ) نقلا عن تكملة السيد حسن الصدر ثم أضاف نقلا عن كشكول السيد محمد الهندي مع اختلاف في اسم الأدب والنسب ثم استدرك قائلا ولعله غير المترجم له . أقول والمترجم له من ذرية الشيخ إبراهيم البلاغي النجفي في جبل عامل المترجم في أعيان الشيعة الجزء الثاني ص 134 وسكن جبل عامل راجعا من الحج عن طريق الشام ومكث في جبل عامل بطلب من أهلها وله ذرية باقية هناك حتى اليوم ( 5 ) الشيخ سالار ويقال سلار تخفيفا ابن حبيش البغدادي . لم أقف على تاريخ ولادته ووفاته أخذ العلم من فضلاء عصره ويروى عنه السيد أبو طالب محمد بن الحسن بن محمد بن معية الديباجي الحسني الحلي ويروى عنه السيد فخار بن معد الموسوي الحائري المتوفى سنة 630 بواسطة السيد أبو طالب محمد الديباجي المذكور كما جاء في كتابه ( حجة الذاهب إلى إيمان أبي طالب ) ويقول السيد فخار بن معد الموسوي الحائري في كتابه المذكور : حدثني الشريف النقيب أبو طالب محمد بن الحسن بن محمد بن معية في سنة 599 قال : حدثني الشيخ سلار بن حبيش البغدادي ، وقد رأيت سلار هذا وكان رجلا صالحا قال حدثني الأمير أبو الفوارس بن الصيفي الشاعر المعروف بالحيص بيص ، قال حضرت مجلس الوزير يحيى بن هبيرة . . . وقال في طبقات أعلام الشيعة : ( . . . توفي فخار بن معد في 630 وألف كتابه بعد الستمائة ويظهر منه أنه رآه قبل تاريخ الرواية ومن توصيفه بالشيخ أولا ثم الرجل الصالح أنه من فضلاء الخاصة . والحيص بيص توفي 574 . . . ) ( 6 ) سيدة بيگم فخر النساء الخراسانية توفيت قبل سنة 1102 فاضلة أديبة من شاعرات خراسان لها نظم رائع لم أقف على تاريخ ولادتها ووفاتها إلا أنها كانت من بلدة نسا من توابع خراسان ذكرها المير شير علي خان اللودي في كتابه مرآة الخيال الذي ألفه في سنة 1102 والذي ذكر فيها شعراء عصره ووصفها قائلا ما هو تعريبه : ( سيدة بيگم من الأسر العلوية في خراسان ولدت في بلدة نسا المحروسة كانت تتخلص في شعرها ب ( نسائي ) وكانت لها اليد الطولى في النظم وعلو الفكر في بيانها . . . ) ( 7 ) ثم أورد نموذجا من شعرها ونقل عنه شيخنا الأستاذ في موسوعته الذريعة إلى تصانيف الشيعة القسم الرابع من الجزء التاسع صحيفة 1184 ، كما ذكرها جماعة من المحققين منهم السيد علي حسن خان الحسيني البخاري في صبح [ گلش ] گلشن صفحة 516 والأستاذ علي أكبر المشير سليمي في زنان سخنور ج 2 ص 322 وقال صاحب جواهر العجائب أن اسمها فخر النساء ( 8 ) أبو النجيب شداد بن إبراهيم بن حسن الملقب بالطاهر الجزري . توفي سنة 400 أو 401 . من شعراء الشيعة ونوابغ أدباء عصره مر ذكره في أعيان الشيعة الجزء السابع صفحة 333 نقلا عن الطليعة للشيخ محمد السماوي ونزيد على ذلك ما يلي : ذكره ابن شهرآشوب المازندراني في معالم العلماء من شعراء أهل البيت المجاهرين ( 9 ) وقال ياقوت الحموي في معجم الأدباء : ( أبو النجيب الملقب بالطاهر الجزري شاعر من شعراء عضد الدولة بن بويه ومدح الوزير المهلبي . كان دقيق الشعر لطيف الأسلوب مات سنة إحدى وأربعمائة . . . ) ( 10 ) . وقال الثعالبي : ( عالي السن أدرك سيف الدولة . . . ) ( 11 ) ومن شعره :

--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) انظر الكرام البررة : ج 2 ص 540 - 541 ( 3 ) السيد حسن الصدر : تكملة أمل الآمل ص 206 ( 4 ) الشيخ جعفر آل محبوبة : ماضي النجف وحاضرها ج 2 ص 71 نجف المطبعة العلمية 1374 ه‍ - 1955 م . ( 5 ) الصالحي . ( 6 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 7 ) المير شير علي خان اللودي : تذكرة مرآة الخيال ص 338 الطبعة الحجرية الأولى بمبئي . ( 8 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي عن كتابه المخطوط ( رياحين الشيعة ) . ( 9 ) انظر معالم العلماء الطبعة النجفية ص 149 عام 1380 ه‍ - 1961 م . ( 10 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 11 ) أبو منصور عبد الملك الثعالبي : تتمة اليتيمة تحقيق عباس إقبال ص 46 طهران سنة 1353 هجرية .