حسن الأمين

91

مستدركات أعيان الشيعة

سوى عشية وافاني البشير بها بقرب ( شبر ) حياني فاحياني مولى مناقبه كالشهب نيرة بين الخلائق لم تحتج لبرهان لله درك في سن الشباب لقد سدت البرية من شيب وشبان لئن نهضت بأعباء العلى جذلا فتلك شنشنة من آل عدنان بدر يلوح ببرج العلم مكتملا وكم غدا البدر في خسف ونقصان يرعى البعيد بما يرعى القريب به هما لديه غداة البذل سيان لسان مدحي لا يحصي ثناك ولو إني قضيت بنظم الشعر أزماني لذاك قصرت لا بل قد قصرت ولو إني استعرت لسان الأنس والجان خذها إليك أخا العلياء فائقة من الفصاحة قد جاءت بألحان فالق ما أنت ملقيه فتلك عصا « موسى بن جعفر » لا « موسى بن عمران » وللمترجم ديوان شعر مخطوط يوجد الآن عند حفيده السيد حسن بن السيد عدنان . ويروي صاحب ( أنوار البدرين ) عن سبب نزوحه إلى شيراز حيث توفي فيها ما يلي : في آخر عمره أخذته الغيرة الايمانية على ما جرى على أهل البحرين من الحكام الوهابيين المتغلبين عليها من الظلم والعدوان وغصب أموال الشيعة وقتلهم وتشريدهم فادى نظره واجتهاده إلى محاربتهم فترأس الحركة الجهادية ضد الحكام الوهابيين وناضلهم ولكن لقلة العدد والعدة اندحرت جماعته وتفرق شملها فرأى السيد شبر أن يتصل بناصر الدين شاه القاجاري ليكون له ظهرا فسافر إلى شيراز في طريقه إلى طهران . فلما علم الوهابيون ذلك أرسلوا إلى حاكم شيراز بهدايا كثيرة وبأموال طائلة ليصرفوه عن السيد وليسد طريقه إلى الشاه وبالفعل فقد وقع ما أرادوا وفعل الحاكم ما سعوا إليه ولذا لم يقابله الحاكم ولم ينظر إلى ما جاء به إليه فبقي السيد في شيراز حوالي أربعة أشهر حتى توفي بغصته عادم النصير والمعين . وقد خلف من الذكور ولدا واحدا هو السيد عدنان المتوفى [ 1340 ] 1240 ه‍ . ومصدرنا في هذا الاستدراك ما كتبه لنا السيد علي العدناني الغريفي . شرف النساء بنت أبي طالب بن مكرم العلوي الحسني البغدادي . كانت حية في رجب سنة 560 هعالمة فاضلة محدثة جليلة من فواضل نساء الشيعة في مطلع القرن السابع للهجرة ببغداد ولدت في بغداد ولما بلغت سن الرشد زفوها إلى سيد المحدثين العلامة الشريف أبو محمد قريش بن السبيع بن المهنا العلوي الحسيني المدني البغدادي المتوفى سنة 620 هأخذت العلم والحديث من زوجها المذكور ثم حضرت على الشيخ أبو طالب المبارك بن علي بن محمد بن خضير الصيرفي البغدادي وقد قرأت عليه كتاب ( فضل الكوفة ) تأليف الشريف أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن الحسيني الشجري المتوفى سنة 455 همع جماعة منهم . زوجها الشريف قريش المدني البغدادي وابنته وبناتها آمنة المارة الذكر وفاطمة الآتي ذكرها وعبد الله بن أبي طالب بن أبي بكر المقري العجان وفتوح بن جعفر بن الطرزي ( 1 ) وقد كتب زوجها الشريف قريش جميع ذلك بخطه المبارك في آخر كتاب ( فضل الكوفة ) في مجالس آخرها يوم الثلاثاء عاشر رجب سنة 560 هوهذه النسخة النفيسة من كتاب ( فضل الكوفة ) من مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق ونسخة فوتوغرافية منها في مكتبة أمير المؤمنين ( ع ) العامة بالنجف الأشرف . ( 2 ) الشيخ شريف بن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر : توفي ليلة السبت السابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1314 هودفن في مقبرتهم في النجف الأشرف . تربى في حجر جده صاحب الجواهر ووالده ، تتلمذ على الميرزا حسين الخليلي والشيخ محمد حسين الكاظمي وله منه إجازة مؤرخة يوم الجمعة 29 رمضان سنة 1303 . كما تتلمذ على الشيخ هادي الطهراني واختص به ، وسافر إلى إيران ونزل مدينة بروجرد واتصل بالسيد محمود الطباطبائي صاحب ( المواهب السنية ) ومكث أربعة أعوام ثم عاد إلى النجف . مؤلفاته : ( مثير الأحزان ) في المجالس الحسينية طبع عدة مرات وله مقتل الحسين ( ع ) مخطوط . رثاه السيد إبراهيم الطباطبائي بقصيدة مطلعها : يسأم الموت ميتة المشروف إنما الموت مولع بالشريف ( 3 ) الشيخ صادق بن الشيخ باقر بن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر . توفي سنة 1329 ودفن في مقبرتهم المشهورة بالنجف الأشرف . من علماء وفضلاء النجف والأسرة الجواهرية النجفية ، قام بتربيته الشيخ علي الجواهري . وتتلمذ على الميرزا حسين الخليلي والشيخ محمد حسين الكاظمي والآخوند الخراساني والشيخ محمد طه نجف . وكان بعض العلماء يرجحه على أخيه الفقيه المرجع الشيخ علي الجواهري . رثاه الشيخ عبد الحسين الحويزي بقصيدة مطلعها : جد يا سحاب بصوب دمع هامر لتبل ترب الصادق بن الباقر قد كنت تنهل من أنامل كفه مستسقيا بعباب بحر زاخر منن عليك قديمة من فضله يعيى بها لهجا لسان الشاكر إلى أن يقول مادحا أخاه الشيخ علي : فالبيت مرتفع الذري ( بعلية ) سامي الدعام بكل ركن عامر بحر جواهر علمه قدسية لا خير في بحر بغير جواهر ( 4 ) الشيخ صادق بن الشهيد البرغاني القزويني آل الشهيدي . ولد حدود سنة 1222 وتوفي سنة 1311 ه‍ . من ابرز علماء عصره ومراجع الفتوى والتدريس قرأ المقدمات على جماعة من فضلاء قزوين ثم حضر على والده المستشهد سنة 1263 هعلى يد الفرقة البابية وعمه الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وفي سنة 1242 قصد العراق مع جمهور من العلماء لنقل جثمان السيد محمد المجاهد الطباطبائي المتوفى سنة 1242 في قزوين بعد رجوعه من ساحات الحرب الإيرانية الروسية إلى كربلاء المقدسة فمكث هناك والتحق بحوزة المولى شريف العلماء المازندراني الحائري المتوفى سنة 1246 وبعد وفاة أستاذه المذكور وانتشار الوباء في العراق رجع إلى قزوين وحضر ثانية على أبيه وعمه الشيخ محمد صالح وأخذ الحكمة والفلسفة عن الآغا الحكمي والآخوند ملا يوسف الحكمي والآخوند الشيخ ملا صفر علي اللاهيجاني القزويني في المدرسة الصالحية بقزوين ثم توجه ثانية إلى العراق مع أخيه الشيخ عبد الله امام الجمعة وسكن النجف الأشرف وحضر في الفقه والأصول على الشيخ حسن آل كشف الغطاء المتوفى سنة 1262 صاحب أنوار الفقاهة والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر وكتب له شيخه صاحب الجواهر إجازة الاجتهاد أشرك فيها أخاه الشيخ عبد الله امام الجمعة ثم رجع إلى قزوين وتصدر كرسي التدريس والإمامة والفتوى . وبعد

--> ( 1 ) انظر الثقات العيون في سادس القرون ص 237 - 238 والأنوار الساطعة في المائة السابعة ص 136 - 137 . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي ، وهي منتزعة من كتابه المخطوط ( رياحين الشيعة ) . ( 3 ) السمامي . ( 4 ) السمامي .