حسن الأمين
73
مستدركات أعيان الشيعة
إذا أباريقها بها ركعت بات لها كل شارب ساجد كلا ولا الغيد تنثني مرحا زارت على غفلة من الراصد إن ذعرت اتلعت بسالفتي ريم من العفر راعه الصائد تسكرني بالحديث عاتبة كما وهي العقد من يد العاقد زارت وسكر الدلال يعطفها كعطفة الغصن في يد العاضد كلا ولا الصحب في منادمة ينظمهم عقد مجمع حاشد تفتض بكر الحديث من طرب بين طريف الشؤون والتالد كأنما أنجم السماء إذا طالعننا كلها لنا حاقد كلا ولا نظرة النعيم لدى عيشي بارضي ولو غدا خالد كلا ولا البدر في الظلام ولا النجم ولا الفجر نوره صاعد يطربني بعد بعدكم أبدا كلا ولا راق طرفي الساهد يا أيها الخل دعوة صدقت دعا بها ماجد إلى ماجد رفقا بصب بوصلكم طمع شوقا وفي الناس غيركم زاهد طوقته قبل بالندى مننا فلم يزل شاكرا لها حامد فاسمح بوصل يحيه زمن فإنه إن جفوتم بائد فالشكر منه إليك متصل والشوق منه على النوى زائد وقال يمدح الشيخ عيسى بن صالح الجزائري الذي كان ينوب عن السيد عدنان . ويبدو من الأوراق التي وصلتنا محتوية على بعض شعره ومنه هذه القصيدة المدونة بخط يده ، إنه كان وهو مقيم في بلدته ( الحي ) يظل على صلة بالسيد عدنان ومن يلوذ به من الأفاضل ، فيراسلهم ويمدحهم وهو بعيد عنهم ، إذ إنه قد سجل في آخر القصيدة اسم ( الحي ) وتاريخ الإرسال : غرة جمادى الثانية سنة 1342 : تقبيل كفك فضل صدني الزمن عنه وكم هو لي بالصد يمتحن يعوق سعي المنى عندي فاوسعها نجحا ويغمز من عزمي فلا أهن إن صدني دون تشريفي بقربكم بحيث تنعم فيه العين والأذن فلم يحل عن مسير القلب نحوكم وهو التواصل لا أن يقرب البدن ما انفك يخذلني نطقي فينجدني عند الفراق وأناى وهو لي سكن يترجم الشوق عني في صحائفه حتى يكاد عليها ينطق الشجن كلفته فقر التسليم عن كثب إليك وهو بما كلفته قمن فلم يدع فكرة إلا ألم بها في النظم وهو على الأفكار مؤتمن فجاء يبذل أقصى جهده وله ببذله الجهد عذر وجهه حسن مجانب المدح والإطراء معترفا بالعجز عن نيل ما كلت له الفطن وليس بدعا إذا أعيى عليه وإن أمده مدمعي والبحر والمزن فذاك شوط قد استخذى بحلبته عن أن يخب إليها السابق الأرن وكنت أعجزته شكرا على منن وكلما كل جاءت بعدها منن فقام يدعو لك الرحمن مبتهلا بان تحوطك من تسديده جنن فاقبل بذا شاهد الإخلاص ممتزجا بالقلب ينطق عنه السر والعلن وقال يمدح السيد عدنان : شباب نسميه الربيع المنورا به تلبس الأيام وشيا محبرا تجللت الآكام مما يحوكه من الزهر بردا بالورود مزررا يموج إذا مر النسيم فتلتقي أواذي لم يملك بها الطرف معبرا وقفت عليها اللحظ حيران شاخصا لبهجتها أو ماشيا متعثرا يغار لأعطاف تعانقها الصبا فتهوي ثغور فوقها تلثم الثرى إذا قابلتها الشمس قصر ضوؤها حياء فخلنا شامس اليوم مقمرا وأن بسمت للنجم ضاحك مثله على الأرض كافورا تخلل عنبرا وأن نهت تحت الأصيل رأيتها لحاظ الدمى لم تصح من لوثة الكرى خليلي هل من وقفة تريانها لماما وإن لم تنظرا فتنظرا على مربع ألقى به الغيث رحله فعرف من أعلامه ما تنكرا تنكرن حتى كنت أسري فلم أكد أعج عليه العيس إلا تذكرا فلما تغاضى الدهر عنه وألبست معالمه ثوبا من العيش أخضرا أنخنا عليه العيس كالهضب بعد ما تغمرت منها ما يروي ابن أحمرا ولاحت لنا حمر القباب كأنها مصابيح يخفيها الظلام لتظهرا تعرض منها للتحية أهيف يذم النوى ثم انثنى يحمد السري نوى قذف من قبل غادرن دوننا مهامه تنضى العيس فيها وابحرا ويا رب كأس من رضاب شربتها حلالا إذا النجم المحلق غورا وعانقت غصنا والتثمت شقائقا وآنست مصباحا وغازلت جؤذرا لدى روضة في أرضها تشبه السما بها البدر ما بين الكواكب اسفرا كساها الربيع الوشي طرز نسجه ملث العزالي رائحا فمبكرا فلما بدت الشمس صبحا وأرسلت شعاعا على مرآتها فتكسرا رأيت بها أخلاق عدنان قابلت محياه والبشرى فابهجن منظرا رأيت بها للعلم والفضل مصدرا قريبا وللنور الإلهي مظهرا إمام يكاد الغيب ينطق عنده إذا هو فيما يحكم الله فكرا هو الآية الكبرى التي تعجز الورى تقاصر عنها خاضعا من تجبرا له منطق فصل الخطاب ومزبر به يسترق الدهر أن هو حررا ونور يقود الناس في منهج الهدى وبأس يرد الحادث المتنمرا تيممه العافي فأبرق عارضا ولاحظه الرائي فأشرق نيرا أبر على الدنيا سناء ومفخرا وزاد فلم يدرك له الوهم مخبرا وراءك عن تعريفه لست مدركا أراك بذي الأبعاد عرفت جوهرا وقال : قفا بالعيس تشعرها القتود نحيي الركب أو تقضى العهود وخدن مع الظلام بمستنير يصدو في تبسمه وعود تبدي للوداع فقلت وعد فنهنهني بمقلته الوعيد رأى برقا فقابله ابتساما كلا البرقين من ظماى بعيد أعد وميضه فاخال ريا به أسقي ويكذب إذ أرود لعل البرق أطمع ثم أكدى له عذر كما برق الحديد فما للثغر وهو يضم شهدا عليه كل مشتار شهيد ألا علل بوصلك قلب صب تناوبه غرامك والصدود يسهد ليل هجرك وهو عام ويصبح ليس بعذره لبيد ليال قد وصلت بهن بيض وأيام تغيب بهن سود وصبح قد طلعت به علينا فكنت الشمس مطلعها سعيد تحجب ثم أسفر في ربيع كما فتحت كمائمها الورود تشوق أن ينال مزيد فضل بحيث يتم فيه فلا مزيد فأدرك ما يؤمله بسعي كذا المسعى يبلغ ما يريد ولما أن حدا إبل الأماني تقاذفها المفاوز والنجود خففن إلى المعرف فيه طلقا وعدن وثقل مغنمها قيود أفاض بهن مزدلفا بجمع مسددة تمر فلا تحيد ويممها المحصب والمصلى بمزدحم تعط به البرود قضى نسكا فعاد فقلت بشرى تعود بك المسرة إذ تعود نجيح القصد ما وسعته وصفا أراجيز الكلام ولا القصيد