حسن الأمين

74

مستدركات أعيان الشيعة

وهل وسعت فتى قدمت رحما إلى عدنان فهو له عميد فذاك به تشرف كل نجر طريف في المفاخر أو تليد له فصل [ لخطاب ] الخطاب لكل فصل تفيد به العقول وتستفيد فمن [ بك ] يك في محبته سعيدا تجلت في مطالعة السعود لقد صدحت بمقدمك التهاني فكل صدى تردده نشيد وإذا كنا قد أكثرنا في نشر شعر هذا الشاعر في ترجمته هذه مع أن شعره لا يخرج عن موضوع واحد هو مدح السيد عدنان الغريفي وبعض من ينتمي اليه - إذا كنا قد فعلنا ذلك ، فلأن من حق هذا الشاعر أن نحفظ له ما بقي من شعره ، ثم لأن من حق السيد عدنان أن نسجل له أياديه البيض على الشعر وأهله في تلك الفترة وفي ذاك المحيط ، فهو لم يكن مرجعا دينيا كبيرا فحسب ، بل كان ناديه ملتقى الأدباء والشعراء يغدق عليهم ما يغدق ويرفدهم بما يرفد . وأهم مصادرنا في هذه الترجمة هو السيد علي العدناني الغريفي . المولى الخواجة حيدر علي بن الخواجة علي بخش : المتخلص في شعره باتش وينتهي نسبه إلى الصوفي الشهير الخواجة عبيد الله الأحرار . ولد في حدود سنة 1192 وتوفي بمدينة لكنهو سنة 1263 ودفن فيها . كان من فحول شعراء الشيعة في الهند زعيم رئيس عارف متصوف ولد في مدينة فيضآباد الهندية وفقد والده في الصغر مما اضطره أن يترك دراسته وينخرط في حاشية النواب الميرزا محمد تقي الترقي حاكم فيضآباد وبعد مدة هاجر إلى مدينة لكنهو إحدى المراكز الشيعية في الهند ومهد الأدب والشعر والشعراء ثم أولع بالأدب والشعر وأخذ يتابع دراسته هناك وحضر في فنون الأدب والشعر على جملة من [ قحول ] فحول الشعراء والأدباء منهم الشاعر الشهير المصحفي ونبغ وأخذ يتردد اسمه في المحافل الأدبية وكان يتقن اللغة الفارسية مما ساعده في تحقيق وتتبع الأدب الفارسي والاطلاع على آثار كبار شعراء إيران أمثال حافظ الشيرازي وسعدي وغيرهم وحفظ أشعارهم وكان ينظم الشعر باللغة الأردوية بأعلى مستوياتها الأدبية وطبع الجزء الأول من ديوانه في حياته بلكهنو ثم جمع تلميذه المير دوست علي خليل باقي أجزاء ديوانه وباشر بطبعه سنة 1267 هأي بعد وفاته بأربع سنوات ثم أعيد طبعه مرارا في الهند وباكستان . وذكره صاحب كتاب ( تاريخ الأدب الأردوي ) ومحمد حسين آزاد في ( آب حياة ) . ( 1 ) السيد مير خير الله بن السيد رحمة الله بن السيد أبو تراب الهندي القزويني الحائري : ولد في لكنهو من بلاد الهند ثم هاجر إلى إيران واستقر في قزوين وأخذ العلم من الشيخ محمد تقي الفرشته الطالقاني المتوفى سنة 1186 هوالمولى ملا محمد الملائكة البرغاني المتوفى سنة 1200 هثم هاجر إلى كربلاء وحضر على الوحيد آقا باقر البهبهاني المتوفى سنة 1205 هواختص بالسيد مهدي بحر العلوم المتوفى سنة 1212 هوكان المترجم له من أعيان العلماء وله ثروة وجاه توارثه عن والده السيد رحمة الله وله آثار وماثر في العتبات المقدسة في العراق منها في الروضة الحيدرية في النجف الأشرف وهو إحداث السراديب وتعبيد أرض الصحن وفرشه بالصخر المرمر في سنة 1206 هواسم المترجم له مع خمسة أبيات عربية وفيها تاريخ البناء والتعمير المذكورة منقوش في صخرة كبيرة على يمين الخارج من الصحن الشريف من الباب الشرقي الكبير ومقابلها أبيات فارسية وفيها أيضا اسمه مع تاريخ التعمير والأبيات العربية من قصيدة للشاعر السيد محمد زيني المتوفى سنة 1216 هومثبتة في ديوانه المخطوط وهي تشتمل على عدة تواريخ مطلعها : لقد أنعم الباري وجل عطاؤه على ( مير خير الله ) وهو رجاؤه إلى أن قال وهي المكتوبة على الصخرة : جزى « مير خير الله » خيرا إلهه كما جل في الدارين منه جزاؤه فقد كان تعظيم الشعائر دأبه وفي كل ما يرضي الإله اعتناؤه توعر حينا صحن روضة حيدر فسواه سهلا للمشاة فناؤه ومهده والشكر لله دأبه فأثنت عليه أرضه وسماؤه فأنشات لما أن بناه مؤرخا « بنا مير خير الله باد بهاؤه » وذكر العمارة المذكورة الشيخ جعفر آل محبوبة في كتابه ( ماضي النجف وحاضرها ) قال : ( كانت أرض الصحن المطهر القديمة منخفضة وهي محل القبور التي يدفن بها اليوم ولمرور عشرات من السنين وما يحصل فيها من مجاري السيل وهبوب الرياح وما تجلبه من التراب والأحجار الكثيرة ارتفعت الأرض المحيطة بالصحن المقدس من سائر جهاته وتوعرت أرضه لكثرة ما فيها من القبور والمحاريب وكانت سائر المحاريب ظاهرة بارزة على وجه الأرض حتى كان عصر العلامة الكبير السيد محمد مهدي بحر العلوم فلما رأى ذلك ولم يكن بالسهل المشي في الصحن المقدس أمر بطم الصحن وعملت السراديب على ما هي عليها اليوم وعبدت أرضه بالصخر المرمر وكان ذلك سنة 1206 هوكان الباذل لمصروفاته مير خير الله الإيراني . . ) ثم ذكر أبياتا في التاريخ لم تكتب على الصخرة وهي : وان شئت تاريخا ليوم بنائه لتعلم من قد كان منه بناؤه فقل « مير خير الله بانيه جده » وذلك تاريخ جلي خفاؤه وقل « مير خير الله وطا بانيا » فجل بذا التاريخ منه رجاؤه وقل « مير خير الله لله حبه » فمن ذلك التاريخ بان ولاؤه واتبع تواريخا أتتك مؤرخا « بنا مير خير الله باد بهاؤه » والصحيح أن المترجم له هندي لا إيراني . ( 2 ) السيد خير الدين بن السيد مير خير الله بن السيد رحمة الله الهندي الإله الآبادي الحائري القزويني : المتوفى بعد سنة 1242 ه‍ . كان من أعلام الشريعة وأئمة التقليد والعلماء المبرزين وهو أبو أسرة آل خير الدين ويقال آل خيري من البيوت العلمية المعروفة في كربلاء وقزوين التي ظهر منها غير واحد من العلماء الأعلام وبزغ نجمها في أفق كربلاء وقزوين في أواخر القرن الثاني عشر ومطلع القرن الثالث عشر منذ عهد والد المترجم له السيد مير خير الله ، وهم منسوبون إليه إلا أنهم اشتهروا بال خير الدين وآل خيري ولا يزال أحفاده يقطنون في كربلاء وقزوين أدرك المترجم له السيد علي الطباطبائي ونجله السيد محمد المجاهد في كربلاء وتخرج على الشيخ محمد صالح البرغاني المتوفى سنة 1271 هوشقيقه الشهيد وحضر مع مشايخه الجهاد ضد روسيا القيصرية في سنة 1241 هومنها رجع إلى موطنه الهند في سنة 1242 هوكان من أكابر العلماء ومراجع التقليد والفتيا هناك . له مؤلفات جليلة منها الملخص في المعاني والبيان ، كتاب هدية العزيز وهو جواب على كتاب التحفة ، وكتاب نقد البلاغة وهو شرح لكتابه الملخص ( 3 ) ذكره والدي في كتابه الغرر والدرر المخطوط وأشار إليه شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في الكرام البررة . . . ولعله والد السيد نوازش علي آل خير الدين الذي جاور الحائر الشريف حدود سنة 1225 هإلى أن توفي بها في سنة 1263 . . . ) . ( 4 )

--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) السيد إعجاز حسين الكنتوري النيشابوري كشف الحجب والأستار عن أسماء الكتب والأسفار ص 161 وص 585 طبعه كلكتة سنة 1330 ه‍ . ( 4 ) الصالحي .