حسن الأمين

45

مستدركات أعيان الشيعة

الشيخ باقر نجل الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر : توفي سنة 1317 كان أحد علماء وفضلاء هذا البيت وهو والد الشيخ علي الجواهري الشهير . رثاه السيد محمد حسين الكيشوان بقصيدة يمدح بها نجله الشيخ علي : هذا علي الصادق الأقوال والأفعال والأخبار والآثار من معشر بيض الوجوه أماجد شم المعاطس فتية أحرار ( 1 ) پروين اعتصامي ( 2 ) الشاعرة المثالية ابنة يوسف اعتصامي الملقب ب ( اعتصام الملك ) الآشتياني والكاتب الإيراني [ المتوفى 1356 ه‍ ] ولدت بمدينة تبريز سنة 1906 م . وكان أبوها من الكتاب الأدباء ومن فضلاء عصره ونشأت پروين وترعرعت في أسرة كريمة ، وكانت تميل منذ طفولتها إلى الأدب والشعر الفارسي والعربي ، وتتلمذت في تعلم هاتين اللغتين على يد أساتذة خصوصيين في دار أبيها ، ثم درست اللغة الإنجليزية في مدرسة البنات الأمريكية في طهران ، وتقدمت في تعلمها تقدما سريعا محسوسا ، وبعد إكمالها للدراسة اشتغلت في هذه المدرسة كمعلمة تدرس الأدب ، وكانت بطبعها وهي في التاسعة من عمرها تميل إلى قول الشعر وإنشاده ، وكانت تجمع القطع الشعرية التي تنظمها وقد نشرت أشعارها وهي في ربيع عمرها ، وتتصف الشاعرة بحلاوة الحديث وصباحة المنظر وصفاء النفس ولم تنزع إلى ريبة ولم تنزلق إلى ماثمة وكانت من ألمع الشاعرات في عصرها . ومن أمعن النظر باحثا مدققا يجد من خلال شعرها الرقيق إنسانة مرهفة الشعور ، نيرة القلب ، تحمل بين جنبيها قلبا رقيقا عاطفيا حساسا تثيره أدق الشجون ، إن أبواب الشعر التي تطرقت إليها الشاعرة كانت لها أهمية خاصة كبرى ، ولم تظهر امرأة في تاريخ الشعر والأدب الفارسيين أعظم منها ، كانت ذات علم وافر وأشعارها متزنة ، تفصح فيها عن أحاسيس المحرومين وآمالهم ، وديوانها مجموعة رقيقة عاطفية من الشعر تصور لنا فيه شتى الحالات النفسية . كانت الشاعرة مع أبيها ( يوسف اعتصامي ) في أكثر أسفاره داخل إيران وخارجها ، وكانت ارتباطاتها العلمية والأدبية بالفضلاء والشعراء الإيرانيين وغيرهم في هذه الأسفار تزيدها غناء في الأدب والثقافة . تزوجت پروين من ابن عمها سنة 1353 هوبعد أربعة أشهر انتقلت إلى دار بعلها في كرمانشاه لكن الزواج هذا لم يكن متناسبا ولم يدم أكثر من عدة أشهر رجعت بعدها إلى دار أبيها ( سنة 1354 ه‍ ) ثم انفصمت عرى الزوجية بعد تسعة أشهر تقريبا . ولقد تقبلت الشاعرة هذه النتيجة ببرودة فائقة ولم تشك بثها في شعرها إلا في ثلاثة أبيات وهي : أي گل ، تو ز جمعيت گلزار چه ديدي جز سرزنش وبدسري خار چه ديدي أي لعل دل افروز ، تو با اين همه پرتو جز مشتري سفله ببازار چه ديدي رفتى بچمن ، ليك قفس گشت نصيبت غير از قفس ، اي مرغ گرفتار چه ديدي وترجمتها : « أيتها الوردة ! ما كان حاصلك في الروضة غير الشوك ! أيتها الدرة ! لم يكن لك مشتر سوى سفلة السوق . ثم سرت إلى الحديقة فإذا الحديقة سجن . وأنت حمامة في القفص ! » . طبعت ديوانها بعد الطلاق سنة 1354 هثم طبع بعد ذلك خمس مرات ، وفي سنة 1355 هأرسلت وزارة المعارف المدالية الثقافية من الدرجة الثالثة للشاعرة ولكنها لم تقبلها ، وفي سنة 1360 هتوفيت پروين بطهران بمرض دام ثلاثة عشر يوما فقط وكان عمرها إذ ذاك خمسة وثلاثين عاما ودفنت إلى جوار قبر أبيها في مدينة قم آثارها طبع لها غير الديوان : كلي جند از ديوان پروين اعتصامي ، وطبعت مجموعة مقالات حول پروين تكريما لها بعد وفاتها . ( 3 ) قال السيد محمد جمال الهاشمي في رثائها من قصيدة : رفرفي في الخلود بين طيوره وأشربي من ندى الجمال ونوره حرت في فكرك الخصيب وما جاء به للعقول في تصويره امعاني الحياة وهي محيط غرق الكون ظامئا في نميره كيف صورت كنهها بنشيد ساحر في أوزانه وبحوره زهرة الفرس ليت شعري أيبكي روض إيران أزكى زهوره قد تمشي الذبول فيك وأيا ر طري في حسنه وعبيره وصحونا على نعيك نستمطر أجفاننا بشؤم نذيره فوداعا قيثارة الشعر فالأنغام تبقى في الدهر طي عصوره المولى بهرام الطالقاني التنكابني : توفي حدود 1330 ولد في طالقان ونشا بها ثم أخذ يتعلم القراءة والكتابة وبعد ذلك انصرف إلى تعلم العلوم الدينية فدرس في قزوين وطهران . ثم هاجر إلى تنكابن وسكن بها وانصرف إلى الوعظ والخطابة واشتهر بذلك . وكان عابدا زاهدا ناسكا ورعا جامعا للفضائل . ( 4 ) الشيخ جابر الكعبي : هو الشيخ جابر بن عبد الله بن عيسى بن غيث بن غضبان بن سلمان من شيوخ امارة كعب العربية . انتهت إليه رئاستها وهو في ريعان الشباب واستطاع بفضل حنكته ودهائه أن يصبح سيدا مطاعا من قبل طوائف امارة كعب ، بتمكنه من توحيدها ولم شملها بعد تشتتها إلى العراق والكويت فقد تم له السيطرة عليهم وقتل من قتل منها بفعل الشيخ خزعل لقد سجل التاريخ للشيخ خزعل بأنه كعبي والمتيقن انه ليس من بيت آل بو ناصر الذي تولى زعامة كعب أبا عن جد والذي ترضى به رئيسا عليها جميع طوائف كعب . ففي زمن الشيخ لفتة بن مبادر ( المتوفى 1257 ه‍ ) الذي كان يتولى زعامة إمارة كعب كان الحاج جابر جد الشيخ خزعل منصوبا على منطقة الفيلية التابعة لمدينة المحمرة من قبل الشيخ لفتة الذي كان يسكن في الفلاحية مركز مدينة الدورق وكان الحاج جابر المذكور يجبي محاصيل الفيلية من التمور وغيرها ويرسل عائداتها إلى الشيخ لفتة . ثم إن الحاج جابر جد الشيخ خزعل كان على ما يبدو شخصا ذكيا انتهازيا إذ استغل الضعف الطارىء في آل بو ناصر اثر مقتل الشيخ لفتة على يد صهره وابن عمه الشيخ جعفر بن فارس . ويقال في سبب قتله ان الشيخ

--> ( 1 ) الشيخ محمد السمامي . ( 2 ) پروين بالباء الفارسية التي تلفظ كحرف P ( 3 ) الشيخ أبو ذر بيدار . ( 4 ) الشيخ محمد السمامي .