حسن الأمين

259

مستدركات أعيان الشيعة

الدين . سمع من نصر الله الخشماني وعبد الغفار الشيروي وجماعة . قدم رسولا إلى بغداد من السلطان سنجر سنة [ احدى وأربعين ] 541 فأقام ثلاثة أعوام يعظ بجامع القصر وبدار السلطنة ، وازدحموا عليه ، وأقبل عليه المقتفي والكبراء ، وأملى بجامع القصر . روى عنه ابن الأخضر وحمزة بن القبيطي ومحمد بن المكرم ، وكان يضرب بحسن وعظه المثل . قال أبو سعد السمعاني : لم يكن بثقة ، رأيت له رسالة بخطه جمعها في إباحة شرب الخمر . قال ابن الجوزي : له كلمات جيدة ، وكتبوا عنه من وعظه مجلدات . ذهب ليصلح بين ملك وكبير فحصل له منهما مال كثير . ومات بعسكر مكرم سنة سبع وأربعين وخمس مائة . وقيل كان يخل بالصلاة ليلة حضوره السماع . وذكر ليلة مناقب علي رضي الله عنه وأن الشمس ردت له ، فاتفق ان الشمس غابت بالغيم فعمل أبياتا وهي : لا تغربي يا شمس حتى ينتهي مدحي لآل المصطفى ولنجله واثني عنانك ان أردت ثناءهم أنسيت ان كان الوقوف لأجله ان كان للمولى وقوفك فليكن هذا الوقوف لخيله ولرجله قال : فطلعت الشمس من تحت الغيم ، فلا يدرى ما رمي عليه من الثياب والأموال . عاش ستا وخمسين سنة ، الله يسامحه ( انتهى ) . ويبدو جليا من هذا الكلام ان الرجل كان شيعيا ، وانه كان له مجالس يتحدث فيها بمناقب أمير المؤمنين ع ، وكان منها المجلس الذي أشير اليه فيما ذكره الذهبي . ومن هنا كان الطعن في دينه ونسبة إباحة الخمر والإخلال بالصلاة اليه . كما يبدو من الأبيات الشعرية الثلاثة انه كان شاعرا جيد الشعر . وهؤلاء القوم لا يبالون ان يقعوا في التناقض فكيف يمكن أن يكون ( واعظا باهرا ) ( يزدحم الناس عليه ) ( يقبل عليه المقتفي والكبراء ) و ( يكتب من وعظه مجلدات ) و ( يضرب بحسن وعظه المثل ) . كيف يحصل ذلك لمن هو قليل الدين يبيح الخمر ويخل بالصلاة ؟ ! ! ! السيد مظفر علي بن السيد خير الدين بن السيد مير خير الله الهندي القزويني الحائري آل خير الدين من اعلام القرن الثالث عشر للهجرة . أخذ العلم عن والده السيد خير الدين وحضر في الفقه والأصول على الشيخ محمد صالح البرغاني المتوفى سنة 1271 وشقيقه الشهيد وحضر في الحكمة والفلسفة على الآخوند آغا الحكمي القزويني ثم رجع إلى موطنه الهند وكان من خواص وزراء السلطان غاز الدين حيدر وإقبال الدولة في مدينة لكنهو احدى المراكز الشيعية في الهند وكان من أعيان العلماء سمعت من أحفاده ان له مؤلفات ولكن لم أقف عليها وهو أحد اعلام أسرة آل خير الدين من البيوت العلمية في كربلاء وقزوين . ( 1 ) معصومة خاتون بنت الفيلسوف الشهير صدر المتألهين محمد بن إبراهيم بن يحيى القوامي المعروف بملا صدرا . من ربات الفصاحة والبلاغة في عصرها محدثة عالمة ذات صلاح ودين عابدة زاهدة حافظة للقرآن ولدت في شهر شوال سنة 1033 وتوفيت في شهر شعبان سنة 1093 ببلدة شيراز ودفنت بها قرأت على والدها ملا صدرا المتوفى سنة 1050 ثم أخذت الأدب عن أختها زبيدة وحضرت أيضا على أختها الأكبر أم كلثوم المارة الذكر حتى حازت مراتب العلم والفضل وهي أصغر بنات صدر المتألهين الشيرازي ولما بلغت سن الرشد زفوها إلى الميرزا قوام الدين النيريزي صاحب التعليقات الهامة على الأسفار ومن تلامذة صدر المتألهين الشيرازي ذكرها السيد شهاب الدين المرعشي النجفي في مقدمة معادن الحكمة قائلا ( الفاضلة العالمة الأديبة معصومة خاتون زوجة العلامة الميرزا قوام الدين التبريزي من أجلة تلاميذ والدها صدر المتألهين وله تعاليق على كتاب الأسفار ولدت في شهر شوال سنة 1033 ق وتوفيت في شهر شعبان سنة 1093 هجرية ببلدة شيراز ) . ( 2 ) منصور بن إسماعيل . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : العلامة ، فقيه مصر ، أبو الحسن التميمي الشافعي الضرير الشاعر . قال ابن خلكان : له مصنفات في المذهب ، وشعر سائر ، وهذا له : لي حيلة في من ينم وليس في الكذاب حيلة من كان يخلق ما يقول فحيلتي فيه طويلة قال القضاعي : أصله من رأس عين ، وكان متصرفا في كل علم ، شاعرا مجودا ، لم يكن في زمانه مثله ، توفي سنة ست وثلاث مائة . وقال ابن يونس : كان فهما ، حاذقا ، صنف مختصرات في الفقه ، وكان شاعرا خبيث الهجو يتشيع ، وكان جنديا ، ثم عمي . وقال أبو إسحاق : له مصنفات في المذهب ، أخذ عن أصحاب الشافعي ، وأصحاب أصحابه ، ثم قال : مات قبل العشرين وثلاث مائة . قلت : بل سنة ست وثلاث مائة كما قدمنا . الشيخ منصور المرهون : ولد في ( أم الحمام ) احدى قرى القطيف الجنوبية سنة 1294 وتوفي سنة 1362 . تلقى علومه في القطيف على يد الشيخ حسن علي البدر ( 1278 ه‍ 1334 ه‍ ) والشيخ محمد النمر ( 1277 ه‍ - 1348 ه‍ ) ثم هاجر إلى النجف الأشرف في العراق وأقام 15 سنة مشتغلا بالدراسة والعلم عاد بعدها إلى وطنه عالما فاضلا . وفي القطيف كان يفكر ويخطط لبناء حوزة علمية تعيد للقطيف شيئا من ماضيها حيث كانت تسمى النجف الصغرى وقد استفاد من منبر خطابته لبث الفكرة وتشجيع الناس على دعمها . كما تحدث مع العديد من العلماء والشخصيات حول سبل تنفيذ فكرته

--> ( 1 ) الصالحي . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .