حسن الأمين
260
مستدركات أعيان الشيعة
وتجسيد طموحه ، وسافر إلى البحرين أيضا ملتمسا دعم الفضلاء هناك لمشروعه . وحينما علمت الحكومة السعودية بخطته وتحركه لبناء حوزة علمية دينية اقتحمت منزله مجموعة من ( الفداوية ) وأخذوه قسرا مع ولده الشيخ علي المرهون واقتادوهما إلى ( الرياض ) بأمر من الملك عبد العزيز وبقي سجينا مخفورا مع ولده يعاني الأذى والألم النفسي وحقق معه الملك عبد العزيز شخصيا ، فأبان للملك بأنه يريد بناء حوزة دينية علمية لا تسبب اي إزعاج أو مشكلة للحكومة ، فالدروس المتداولة فيها هي اللغة والنحو والمنطق والفقه والأصول ، ولكن الملك طلب منه التعهد بعدم التفكير في الموضوع أو طرحه وعلى أساس هذا التعهد أطلق سراحه مع ولده . ولم يلبث بعد هذا الحادث الا شهورا قليلة حيث وافته المنية . وخلف ذرية صالحة تواصل مسيرته الارشادية وفي طليعتهم : - الشيخ علي المرهون وهو أحد علماء وخطباء القطيف المعاصرين إمام مسجد ( المسعودية ) ( القطيف ) . - الشيخ محمد حسن المرهون إمام مسجد ( الدبابية القطيف ) وخطيب معروف . - الشيخ عبد الحميد المرهون يقيم الجماعة في ( أم الحمام ) ومن أبرز الخطباء . - الملا سعيد المرهون خطيب . - الملا عبد العظيم المرهون خطيب وأديب . - الملا صادق المرهون خطيب . الملا مهدي بن الملا عبد علي الشويكي الفلاحي . قال السيد علي العدناني الغريفي : ولد في مدينة الفلاحية مركز منطقة الدورق ، احدى مدن مقاطعة خوزستان ، ونشا فيها وأخذ علوم العربية على أبيه الخطيب الملا عبد علي وتتلمذ عليه في الخطابة حيث كان والده خطيبا شاعرا أديبا وكان يرقى المنابر في الدورق غالبا فكان الواعظ والخطيب في مجالس العزاء التي تقام لسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين ع . ولقد سار على خطاه ابنه المترجم له ، فقد كان خطيبا مفوها وشاعرا ينظم الشعر في المناسبات المختلفة وله في مدح ورثاء العترة الطاهرة قصائد عدة وكان ظريفا خفيف الروح مرحها يحبه الناس ويجلونه . والشويكي نسبة إلى الشويكة وهي قرية قرب مدينة القطيف وقد برز من هذه الأسرة ( الشويكي ) علماء وشعراء وخطباء كثيرون . وقد انتقلت من الشويكة إلى البحرين ومنه إلى مدينة الفلاحية وقد اتخذوا هذه المدينة محل إقامة لهم إلى زماننا هذا . وقد اختص المترجم له بزعماء امارة كعب العربية التي تقطن الدورق وهو مركزها ومعقلها الحصين وقد مدحهم بقصائده وكانوا ينعمون عليه ويصلونه وكذلك كانت للمترجم صلة بالسيد محمد علي بن السيد عدنان الغريفي في مدينة المحمرة كانت بينهما مودة أكيدة فكان يتردد عليه ويحل ضيفا عنده كلما هبط مدينة المحمرة وقد رثاه المترجم بقصيدة لما توفي سنة 1388 . توفي المترجم له في شهر ذي القعدة الحرام سنة 1392 في مدينة الفلاحية عن عمر ناهز الثمانين وقد نقل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف حيث دفن فيها . خلف عدة أبناء ذكور وترك ديوان شعر يتضمن قصائد في مدح ورثاء أهل البيت ع وهو موجود عند أبنائه وهم يحرصون عليه أشد الحرص وكتب مقتل الإمام الحسين وهو كذلك عند ذريته ولم يطبع . شعره لم نتمكن من العثور على قصائده في الأئمة الأطهار ع وقد عثرنا على قصيدة في رثاء رئيس بني كعب الشيخ جابر بن الشيخ عبد الله الكعبي يقول فيها : اهاب بنا الناعي عشيا فاظلما وأوجع منا كل قلب واضرما واورى فؤاد المجد حزنا ولوعة غداة نعى الناعي الزعيم المعظما نعى الماجد الضرغام ( جابر ) ذا العلى ومن فوق هام الفرقدين تسنما فقد راع قلب الشعب فقد زعيمه وأصبح منه الشرق والغرب مظلما لقد عم هذا الخطب شرقا ومغربا وأبكى الورى طرا فصيحا وأعجما فيا نكبة اوهت لكعب مناكبا وضمت لها في باطن الأرض ضيغما وهدت لها طودا من العز شامخا منيع الذري لا يستباح له حمى فلا غرو ان تبكي له ( آل ناصر ) دموع دم تحكي السحاب إذا همى وتغدو عليه ( آل إدريس ) نوحا ترى الحزن فرضا والسلو محرما وتضحى له ( النصار ) قرحى قلوبها تجرعها الأحزان صابا وعلقما فقد كان فيهم طود عز ومنعة فغادره صرف الردى متهدما طوت منه بطن الأرض أسمر لهذما وابيض مصقول الغرارين مخذما وليثا إذا الأبطال في الروع أحجمت وحادت عن الموت الزؤام تقدما وغيثا على العافين يهمي نواله لدى كل محل يشبه البحر مفعما أقر له بالفضل كل معاند وأبصر منه المكرمات ذوو العمى فكم رد ظلما عن ضعيف وكربة جلاها وكم أغنى من الناس معدما السيد مهدي الحكيم بن السيد محسن . ولد سنة 1935 م في النجف الأشرف ( العراق ) ، واغتيل في الخرطوم ( السودان ) سنة 1988 م اتقن القراءة والكتابة في ( كتاتيب ) مدينة النجف ، ثم انتظم في سلك طلاب العلوم الدينية فدرس على الشيخ محمد تقي الفقيه والسيد محمد علي الحكيم والشيخ حسين الحلي والسيد الخوئي والسيد محمد باقر الصدر . وكان خلال دراسته يلقي المحاضرات التبليغية في الجامع الهندي على من يحضر من الشبان ، ثم امتد نشاطه إلى بلدة ( قلعة سكر ) مبلغا داعيا إلى الهدى . وفي النجف كان يخطب الجماهير المتجمعة في