حسن الأمين

241

مستدركات أعيان الشيعة

دراسته ورابعهم الدكتور السيد رضا . ( 1 ) السيد محمد الحجة التبريزي . ابن علي الحسني الكوه كمري التبريزي ، ينتهي نسبه الشريف إلى رابع الأئمة المعصومين علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) . ولد سنة 1310 في تبريز وتوفي في مدينة قم سنة 1372 . كان المترجم له ، أحد رؤساء الحوزة العلمية بقم بعد وفاة زعيمها ومؤسسها الشيخ عبد الكريم الحائري . وكان فقيها ، محققا ، أصوليا ، مدققا وصاحب كمالات نفسية وخلقية وكان ورعا زاهدا . تتلمذ في تبريز على الأساتذة في شتى العلوم والفنون من فقه وأصول ورياضة وطب وأدب ثم هاجر إلى النجف الأشرف لتكميل دراساته الإسلامية وحضر في حلقات درس السيد محمد كاظم اليزدي . وأخذ علم الرجال من السيد أبي تراب الخونساري وتتلمذ في الأصول على شيخ الشريعة الأصفهاني ، والميرزا حسين النائيني والآغا ضياء العراقي وغيرهم . ثم رجع إلى تبريز بأمر من والده لمرض أصابه في النجف ثم عاد بعد البرء إلى النجف فاشتغل بالتدريس والتأليف وفي سنة 1349 ق رجع إلى إيران ، وأقام ببلدة قم وصار أستاذا عاليا فيها وتخرج على مدرسته كثيرون من الأعلام وله آثار : المدرسة المسماة باسمه في بلدة قم وبها مكتبة عامة عامرة يراجعها الطلبة ليلا ونهارا . ومن تأليفاته : جامع الأحاديث والأصول وهو كتاب نفيس يحتوي على جل أحاديث الشيعة مع بيان المعاني الدقيقة وجمع المتعارضات والإشارة إلى بعض المباحث الرجالية . وكتاب مستدرك المستدرك فيما فات عن صاحب المستدرك . ( 2 ) الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد البطحائي بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع ، العلوي الحسني الشجري الكوفي . ولد في رجب عام 367 ، وتوفي في ربيع الأول سنة 445 . ووالده هو علي بن الحسن من العلماء المحدثين بالكوفة يعرف بابن عبد الرحمن ترجم له شيخنا الرازي في طبقات أعلام الشيعة 5 / 118 ، يروي عن أبي العباس المرهبي ومحمد بن الحسين بن سعيد الأزدي ، ويروي عنه ابنه أبو عبد الله العلوي في كتبه . نشا وترعرع في الكوفة في أسرة علمية فبكر إلى سماع الحديث وأدرك جملة من تلامذة الحافظ بن عقدة فحمل عنهم العلم وخاصة الحديث وفنونه ، ثم رحل إلى بغداد فدرس فيها ثم رجع إلى الكوفة يبث علمه ، يدرس ويؤلف حتى أصبح رحلة يقصده بغاة العلم وهواة الحديث . ومما يدل على ذلك . 1 - أن مثل الحافظ الصوري - وناهيك به - قصده من بغداد إلى الكوفة ليقرأ عليه ويسمع منه ، فكان ينتخب عليه ويفتخر به . 2 - اشتهاره ب ( مسند الكوفة ) ( 3 ) فاختص بهذا الوسام وأطلق عليه ووصف به دون غيره من أعلام الكوفة على كثرة من أنجبته من حفاظ ومحدثين هم في الذروة والسنام كابن أبي شيبة ومطين وابن عقدة وأضرابهم وفي عصر العلوي أدرك الصوري بالكوفة أربعمائة شيخ . ( 4 ) له من المؤلفات : 1 - الأذان بحي على خير العمل ( جزء في . . ) طبع في دمشق سنة 1399 . 2 - أسماء الرواة عن زيد بن علي من التابعين ، وحديث كل واحد منهم . نقل عنه السياغي في الروض النضير مكررا ، منها في ج 1 ص 117 و 447 . 3 - كتاب التاريخ ، نقل عنه ابن نقطة في كتاب الاستدراك في كلمة ( بزه ) وحكاه عنه في تعاليق كتاب الإكمال لابن مأكولا 1 / 255 . 4 - كتاب التعازي ، ذكره شيخنا العلامة الطهراني في الذريعة 4 / 205 وذكر أنه كان عند العلامة المحدث النوري ، استكتبه عن نسخة في مكتبة الإمام الرضا ع في مشهد ، وذكره العلامة النوري في مستدرك الوسائل 3 / 370 وعده من مصادره وترجم لمؤلفه . 5 - فضل الكوفة وفضل أهلها ، نسخة من الجزء الأول في دار الكتب الظاهرية بدمشق ضمن المجموع رقم 93 من الورقة 282 إلى 308 ، رواية أبي الغنائم النرسي محمد بن علي بن ميمون المتوفى 510 عن المؤلف ، وعلى النسخة قراءة جماعة لها على أبي الغنائم في سنة 474 . 6 - الجامع الكافي ، في الفقه ، وهو في ست مجلدات ، وهو الكتاب الذي قال عنه الذهبي في ترجمة المؤلف في سير أعلام النبلاء انه : جمع كتابا فيه علم الأئمة بالعراق ، فاجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره ( 5 ) . وقال ابن الحابس في المقصد الحسن : كتاب الجامع الكافي ست مجلدات هو أوسع كتبهم ( الزيدية ) آثارا وعلما ، جمعه أبو عبد الله محمد بن ( علي بن عبد الرحمن ) الحسني صاحب المقنع ، واعتمد فيه على ذكر مذهب القاسم ابن إبراهيم ( الرسي المتوفى 246 ) وأحمد بن عيسى والحسن بن يحيى بن

--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) السيد إبراهيم السيد العلوي . ( 3 ) حكى الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة أبي عبد الله العلوي عن بعضهم أنه قال : ما رأيت من كان يفهم فقه الحديث مثله . قال : وكان حافظا ، أخرج عنه الحافظ الصوري وأفاد عنه وكان يفتخر به . وقال في ترجمته أيضا في تاريخ الإسلام : وانتقى عليه الحافظ الصوري . والحافظ الصوري هو أبو عبد الله محمد بن علي الصوري المتوفى سنة 441 ، ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 3 / 103 وقال : وكان من أحرص الناس عليه ( الحديث ) وأكثرهم كتبا له وأحسنهم معرفة به ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث . وترجم له ابن الجوزي في المنتظم 8 / 143 وقال : وأكثر كتب الخطيب - سوى التاريخ - مستفادة منه . ( 4 ) قال الحافظ السلفي في المشيخة البغدادية ق 43 نسخة مكتبة فيض الله تحت عنوان : حديث الشريف أبي عبد الله العلوي : سالت الشريف أبا منصور ( أحمد بن أبي الفوارس عبد الله بن محمد ، ابن الدبخ الكوفي من تلامذة العلوي ومن شيوخ السلفي ) عن الشريف أبي عبد الله هذا ؟ فقال : كان من أولاد الحسن بن علي ، وكان من أهل الفضل والعفة ، وكان يقال له : العلامة الا أنه كان يتشيع ( 5 ) وحكاه عنه في التحف شرح الزلف ص 122 .