حسن الأمين

190

مستدركات أعيان الشيعة

وجادة ( 1 ) كما أنه روى عن غيره . توفي نحو سنة 320 6 - أحمد بن عبيد الصفار : وهو أحمد بن عبيد بن إسماعيل ، أبو الحسن الصفار سمع من كثيرين وقد روى عنه الدارقطني . وكان ثقة ثبتا صنف المسند وجوده . وقد سكن البصرة في أخريات أيامه . وإلى جانب من تقدم ذكرهم ممن أخذ عنهم التنوخي بالبصرة ، قال الخطيب البغدادي « وطبقتهم » مشيرا بذلك إلى وجود شيوخ آخرين أخذ عنهم بالبصرة الا أنه لم يشأ أن يذكرهم . ومن هؤلاء : 7 - محمد بن الحسن بن جمهور الكاتب : حيث ذكره التنوخي نفسه واصفا إياه بأنه من شيوخ أهل الأدب بالبصرة وانه كان شاعرا جيد الخط . وكان ملازما لأبيه أبي القاسم التنوخي . ومن هنا استطاع التنوخي التعرف عليه وملازمته مدة طويلة . ومن ثم رواية بعض أشعاره . أما الذين سمع منهم التنوخي ببغداد فقد وردنا منهم أبو الفرج الأصفهاني . وقد روى عنه التنوخي في كتاب ( النشوار ) و ( الفرج ) وكتاب ( المستجاد ) وقد اختلفت طريقة أخذه عنه في هذه الكتب الثلاثة ، فهو في النشوار قد أخذ عنه مباشرة باستعماله كلمة ( حدثنا ) وعن طريق كتبه إجازة أو قراءة عليه باستعماله كلمة ( أخبرنا ) . وفي الفرج استعمل الرواية الشفوية حيث قال « حدثنا الأصفهاني إملاء من حفظه وأنا أسمع » . أو كقوله « حدثنا الاصفهاني إملاء من حفظه » . واستعمل كلمة ( أخبرنا ) في حالات أخرى ، ومن الجائز أن تكون هذه قراءة على الأصفهاني أو إجازة عنه . وقد أشار إلى ذلك صراحة بقوله « أخبرني أبو الفرج الأصبهاني إجازة » . واستعمل كذلك تعبير « قال الاصفهاني » وأغلب الظن انها تدل على أخذه من كتبه . وقد صرح بذلك بقوله « وجدت في كتاب الأغاني الكبير لأبي الفرج » . أما في المستجاد فإنه روى عنه عدة روايات أيضا وأغلب الظن انه أخذها من كتبه ولم يأخذها مشافهة أو قراءة عليه . وكان التنوخي على اتصال دائم بمجالس أبي الفرج الأصفهاني ، فكان يحضرها . وقد أجاز الأصفهاني للتنوخي رواية كتاب الأغاني فيما أجاز له روايته من كتبه . 4 - آثاره : ( أ ) كتبه : لقد مرت الإشارة إلى كتب التنوخي في مواضع عدة ولكننا سنذكرها هنا بشيء من التفصيل ، وهي : ( 1 ) كتاب المستجاد من فعلات الأجواد : وهذا الكتاب أصغر كتبه - عدا ديوان شعره الذي لا نعرف حجمه - جمع فيه أخبارا عن الكرماء منذ الجاهلية حتى عصره الذي يعيش فيه . وقد طبع . وذكر بروكلمان أن الكتاب سبق أن نشره يا ولي في شتوتجارت في سنة 1939 م بالزنكغراف . ثم ذكر المخطوطات الموجودة لهذا الكتاب وأماكنها . وأضاف بان هناك مخطوطات تقدم صورا مختلفة من محاكاة الكتاب وتقليده . ( 2 ) كتاب الفرج بعد الشدة : وهذا الكتاب وسط بين كتاب النشوار وكتاب المستجاد ، من حيث حجمه ، وقد نشر أكثر من مرة . لم يكن التنوخي المبتكر الأول لهذا النوع من التأليف بل سبقه اليه جماعة ، وصلت كتبهم اليه وقد ذكرها في مقدمة هذا الكتاب وبين فضل بعضها على البعض الآخر . ثم ذكر منهجه وما سيأتي به من جديد . ولقد ذكر بروكلمان معلومات طيبة عن المخطوطات الموجودة لهذا الكتاب والمؤلفين الذين اختصروه أو هذبوه أو ترجموه أو قلدوه في منحاه في الآداب الفارسية والتركية ، والعبرية كما أضاف باريه . وأخيرا وضع عنه Fakkar دراسة بالفرنسية قدمها إلى المعهد الفرنسي للآثار بالقاهرة لنيل شهادة الدراسات العليا . ( 3 ) كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة أو جامع التواريخ : وسيرد الكلام على هذا الكتاب مفصلا . وكانت كتب التنوخي مصدرا مهما - وبصورة خاصة كتاب النشوار - لكتب التاريخ بما فيها التاريخ العام وكتب الطبقات والتراجم وتاريخ الأدب والجغرافية . وتبرز أهميتها في كونها كتبت عن معاصري التنوخي من أصدقائه وخلطائه على اختلاف مراكزهم السياسية والاجتماعية والثقافية . وغيرهم من الناس الذين شاهدهم أو احتك بهم خلال حضوره مجالس الوزراء والقضاة أو خلال تولية القضاء أو اعتكافه محدثا بعد صرفه عنه . ولقد برزت أهمية ( النشوار ) أكثر من غيره في كثرة النقول عنه لدى المؤرخين والأدباء . وذلك لأن التنوخي في ( النشوار ) كان أقل اعتمادا على الكتب من كتابيه الآخرين . ولهذا انفرد بمعلومات قيمة عن عصره بصورة خاصة والعصور التي سبقته بصورة عامة . شعره لقد عرفنا من خلال الكلام على حياته انه كان شاعرا . وكان له ديوان كتبه في حياته . وقد رأى أبو نصر سهل بن المرزباني هذا الديوان ببغداد وقال عنه بأنه أكبر حجما من ديوان أبيه . وأورد بعض ما علق بحفظه منه . وقد أورد التنوخي ست قطع من شعره ما بين البيتين والثلاثة عشر في كتابه الفرج بعد الشدة . وأورد ابن خلكان القطع التي جاء بها الثعالبي عن ابن المرزبان ومن خلال القطع الواردة في شعره يمكن أن يقال بان شعره يمثل حياته في طوريها ، طور الشدة والمحن التي لحقته ، وتمثله القطع الواردة في الفرج حيث تدور معانيها حول الصبر وعزة النفس والثبات أمام الشدائد ، والأمل بتغير الأحوال السيئة إلى أحسن منها . وطور الرفاه والعيش الرغيد وتمثله القطع الأخرى وفيها نرى التنوخي يطرق فنون الشعر المعروفة . الآقا محسن بن عبد الكريم بن محمد بن محسن المرشد التنكابني ولد حدود 1205 وتوفي حدود 1275 . كان من العلماء المشاهير المدرسين في تنكابن درس في طهران وأصفهان وكان أحد تلامذة الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية ويصرح بذلك في أحد مؤلفاته . وله مؤلفات في الفقه والأصول غير مرتبة رأيتها في تنكابن . ( 2 ) الشيخ محسن بن الشيخ محمد الحوزي الحائري المعروف بأبي الحب . ولد في كربلاء سنة 1235 وتوفي في 20 ذي القعدة الحرام سنة 1305 . مرت ترجمته في المجلد التاسع ونزيد عليها هنا ما يلي : من فحول الشعراء في عصره وخطيب العراق في أواخر القرن الثالث عشر ومطلع القرن الرابع عشر ، أخذ المقدمات وفنون الأدب على جملة من فضلاء كربلاء وتخرج في الفقه والأصول والحديث والتفسير على السيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط المتوفى سنة 1262 والشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وأولع بالأدب والخطابة والشعر

--> ( 1 ) الإجازة عند المحدثين هي الاذن في الرواية لفظا أو كتابة . والوجادة هي أخذ الحديث من كتاب من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة . ( 2 ) الشيخ محمد السمامي .