حسن الأمين
191
مستدركات أعيان الشيعة
فأخذها بجد وإتقان حتى نبغ بها وله قراءات مشهورة في ذكر استشهاد سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين ع وكان الناس يقصدونه من كل فج للاستماع اليه وله قصائد في رثاء الحسين ع ذاع صيتها في الآفاق وعمت شهرتها في المحافل الحسينية منها حسينيته الشهيرة وهي بلسان حال سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين ع . ان كنت مشفقة علي دعيني ما زال لومك في الهوى يغريني أعطيت ربي موثقا لا ينتهي إلا بقتلي فاصعدي وذريني إن كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي يا سيوف يا سيوف خذيني « 1 » هذا دمي فلترو صادية الظبا منه وهذا للرماح وتيني خذها إليك هدية ترضى بها يا رب أنت وليها من دوني أنفقت نفسي في رضاك ولا أراني فاعلا شيئا وأنت معيني ما كان قربان الخليل نظير ما قربته كلا ولا ذي النون هذي رجالي في رضاك ذبائح ما بين منحور وبين طعين رأسي وأرؤس أسرتي مع نسوتي تهدى لرجس في الضلال مبين وإليك أشكو خالقي من عصبة جهلوا مقامي بعد ما عرفوني وله قصيدة نظمها بطلب من أستاذه الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري وذلك حين تم إنجاز بناء إيوان رأس الحسين ع في الجانب الغربي من الصحن الحسيني المطهر وهو من مشاريع أستاذه البرغاني ، وقد نقشت القصيدة بالقاشاني البديع الصنع ، ومنها : الله أكبر ما ذا الحادث الجلل لقد تزلزل سهل الأرض والجبل ما هذه الزفرات الصاعدات أسى كأنها شعل ترمى بها شعل كان نفخة صور الحشر قد فجئت فالناس سكرى ولا خمر ولا ثمل قامت قيامة أهل البيت وانكسرت سفن النجاة وفيها العلم والعمل جل الإله فليس الحزن مانعه لكن قلبا حواه حزنه جلل قف عنده واعتبر ما فيه إن به دين الإله الذي جاءت به الرسل لو راقبوا الله كانوا عهده حفظوا ولو أطاعوه كانوا امره امتثلوا والله ما خلفوه بعد غيبته في قطع من قطعوا أو وصل من وصلوا سرعان ما ضيعوه في ودايعه أهكذا في بنيه يخلف الرجل أتلك زينب مسلوب مقلدها الله أكبر هذا الفادح الجلل لئن بدت وحجاب الصون منتهك عنها فان حجاب الله منسدل لا برد الله قلبي إن نسيت لها قلبا تعارض فيه الوجد والوجل لو قام يصرخ بالبطحاء صارخها رأيت كيف اعوجاج المجد يعتدل ومن آثار المترجم له ديوان مخطوط باسم الحائريات توجد نسخة الأصل بخطه في خزانة كتبه بكربلاء عند حفيده الدكتور ضياء بن الشيخ محسن الصغير . الشيخ ملا محسن القزويني الأصل البروجردي المولد والمسكن ولد في بروجرد سنة 1230 وتوفي ليلة عاشورا سنة 1303 . أخذ المقدمات على والده وجماعة من فضلاء بروجرد ثم التحق بحوزة درس السيد جعفر الدارابي البروجردي الكشفي المتوفى سنة 1267 والسيد حسين صاحب نخبة المقال والمولى أسد الله والسيد شفيع الجابلقي وغيرهم وتصدر كرسي الفتوى والتدريس في بروجرد وكان من أكابر علمائها البارزين وذكره الميرزا حسن خان اعتماد السلطنة ضمن العلماء والمجتهدين الأكابر في عصر ناصر الدين شاه القاجاري ( 1 ) والمترجم له من أحفاد المولى الشيخ رفيع الدين محمد بن المولى الشيخ فتح الله القزويني الواعظ المتوفى سنة 1089 صاحب كتاب أبواب الجنان . وقد ترك المترجم له مؤلفات ذكر شيخنا الأستاذ بعضها في مجلدات الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( 2 ) ومن مؤلفاته : 1 - كتاب مشكاة الأنوار . 2 - كتاب مجمع المطالب ومنتهى المآرب تفسير للقرآن الكريم شرع بتأليفه في رمضان سنة 1270 ويقول فيه شرع بتأليفه وهو ابن أربعين سنة واستخرجنا منه عام ولادته قال أيضا : خوفا من عوائق الدهر أفرد تفسير الفاتحة والتوحيد عازما على تفسير باقي السور وفي آخر تفسير التوحيد بمناسبة ذكر صفات الله تعالى ، ذكر سبع عشرة عقيدة من عقائد الشيخية في صفات الله والمعراج والمعاد الجسمانيين وردها جميعا . . 3 - كتاب الإفاضات الرضوية أو ( فيض الرضا ع ) رد في فصل منه على الشيخية في المعاد والمعراج . ( 3 ) الشيخ محسن بن الشيخ محمد حسن بن الشيخ محسن الكبير بن الشيخ محمد الحوزي الحائري آل أبي الحب . ولد في كربلاء سنة [ 1205 ] 1305 وتوفي بها فجاة صباح اليوم الخامس من شهر ربيع الثاني سنة 1368 ودفن في مقبرة خاصة له في روضة أبي الفضل العباس ع من جهة الغرب . آل أبي الحب من الأسر العلمية والأدبية الشهيرة في كربلاء هاجر جدهم
--> ( 1 ) ميرزا محمد حسن خان اعتماد السلطنة ص 160 الطبعة الحجرية الأولى سنة 1306 هجرية طهران . ( 2 ) انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 2 ص 255 وج 20 ص 44 وج 21 ص 56 دار الأضواء بيروت . ( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .