حسن الأمين
165
مستدركات أعيان الشيعة
قال السلفي : كان الرئيس الثقفي عظيما ، كبيرا في أعين الناس ، على مجلسه هيبة ووقار ، وكان له ثروة وأملاك كثيرة . وقال السمعاني : كان محمود السيرة في ولايته مشفقا على الرعية ، سمعت أن السلطان ملك شاه أراد أن يأخذ من الرعية مالا بأصبهان فقال الرئيس : أنا أعطي النصف ، ويعطي الوزير - يعني نظام الملك - وأبو سعد المستوفي النصف . فما قام حتى وزن ما قال ، فظني أن المال كان أكثر من مائة ألف دينار أحمر . وكان يبر المحدثين بمال كثير ، رحلوا اليه من الأقطار . مات الرئيس في رجب سنة تسع وثمانيين وأربع مائة ، وهو في عشر المئة ( انتهى ) . الشريف أبو محمد قريش بن السبيع بن المهنا بن السبيع بن المهنا بن السبيع بن المهنا بن داود بن القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - ع - العلوي الحسيني المدني البغدادي . ولد في مدينة رسول الله ( ص ) في الحجاز في شعبان سنة 541 وقيل 539 هوتوفي في الكاظمين ( مشهد باب التبن ) في ليلة 25 من شهر ذي الحجة الحرام سنة 620 هودفن بها . من أكابر المحدثين وفحول فقهاء الشيعة عالم فاضل محقق مؤلف ذكره في أعيان الشيعة ج 8 ص 450 نقلا عن رياض العلماء وأمل الأمل وورد خطا في اسم أبيه فسمي سميع والصحيح ما أثبتناه ونزيد عما هناك ما يلي : هاجر من مدينة جده رسول الله ( ص ) إلى بغداد صبيا واستوطنها وأخذ عن الشيخ أبو عبد الله جمال الدين الحسين بن هبة الله بن رطبة السوراوي ويروى عنه عن أبي علي الطوسي عن أبيه شيخ الطائفة الشيخ الطوسي وقرأ أيضا على الشيخ أبو طالب المبارك بن علي بن محمد خضير الصيرفي كتاب ( فضل الكوفة ) مع زوجته شرف النساء بنت أبي طالب بن المكرم العلوي الحسني وأولاده محمد وآمنة وفاطمة وكتب ذلك بخطه في آخر نسخة ( فضل الكوفة ) الموجودة في المكتبة الظاهرية بدمشق وأخذ أيضا عن أبي بكر بن الطي وأبي زرعة طاهر المقدسي وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أحمد في كتابه ( الأمان من الأخطار ) وفي ( فلاح السائل ) ويروي عنه أيضا فخار بن معد الموسوي الحائري المتوفى سنة 630 هوكان المترجم له كثير المطالعة والتحقيق وينقل منتخبا إلى مجاميع وتصدر للتدريس في بغداد وتخرج عليه جماعة ، كما ينقل عنه فحول علماء الشيعة في كتبهم وولي النظر لخزانة كتب التربة السلجوقية مدة وفي آخر عمره هاجر من بغداد إلى الكاظمين ثم انقطع هناك للعبادات حتى توفي بها ودفن عند مرقد الإمامين ع . أقوال العلماء فيه ذكره الصفدي في « الواقي بالوفيات » قال ( . . . من أهل مدينة النبي ، قدم بغداد صبيا واستوطنها إلى أن توفي سنة 620 صحب المحدثين وسمع كثيرا وكان يظهر التسنن وأنه على مذهب أصحاب الحديث وصار له اختصاص بالأكابر وولي النظر لخزانة كتب التربة السلجوقية مدة ثم انقطع آخر عمره بالمشهد بباب التبن إلى أن مات سمع أبا بكر بن البطي وأبا زرعة طاهر المقدسي وأبا بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن التقول وغيرهم . وقرأ بنفسه كثيرا على جماعة من المتأدبين وكان يكثر مطالعة الكتب وينقل منها منتخبا إلى مجاميع . وكان قليل البضاعة في العلم والفهم . . . ) . ذكره الدكتور مصطفى جواد في الجزء الثاني من موسوعة العتبات المقدسة قسم الكاظمين ص 247 قال : بعد ما سرد نسبه ذكره المنذري في وفيات سنة « 620 » هفي كتابه التكملة وقد ذكر اسمه ونسبه ( وفي ليلة الخامس والعشرين من ذي الحجة توفي الشريف أبو محمد قريش . . . نزيل بغداد بها ودفن من الغد بمشهد باب التبن . ومولده بمدينة رسول الله ( ص ) في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وقيل سنة أربعين وقيل سنة تسع وثلاثين وخمسمائة قدم بغداد في صباه وسكنها إلى حين وفاته وطلب الحديث وسمع الكثير وقرأ على الشيوخ وكتب بخطه وسمع من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد وأبي طالب المبارك بن علي بن خضير الصيرفي وأبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وأبي الحسن علي بن أبي سعد الخباز وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب وجماعة سواهم من المتأخرين وحدث ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد سنة تسع عشرة وستمائة ) وذكره ابن الدبيثي في تاريخه بدلالة وجوده في مختصر تاريخه قال الذهبي ( قريش . . قدم بغداد وسكنها وسمع ابن البطي وأبي النقور وأبي محمد بن الخشاب والمبارك بن خضير . قرأت عليه أخبركم ابن البطي فذكر حديثا ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة بالمدينة وتوفي في ذي الحجة سنة عشرين وستمائة ببغداد ) وترجم له جمال الدين محمد بن علي بن أبي الصابوني بعد ذكر اسمه ونسبه وجماعة من الشيوخ الذين روى عنهم : ( روى عنهم أجاز لي غير مرة مولده في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة بمدينة الرسول ( ص ) وذكر الحافظ أبو عبد الله عبد الله محمد بن محمود ابن النجار ومن خطه نقلت أن مولده في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وتوفي ليلة الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة عشرين وستمائة ودفن بالمشهد ) . وذكره الذهبي في تاريخه وقال فيما قال : ( قدم بغداد وطلب وسمع الكثير وحصل وعني بالحديث . . روي عنه الدبيثي وابن النجار وأهل بغداد وغيرهم توفي في ذي الحجة وذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال ( وجاء في أخبار علي ( ع ) التي رواها أبو عبد الله أحمد بن حنبل في كتاب فضائله وهو روايتي عن قريش بن السبيع بن المهنا العلوي عن نقيب الطالبيين أبي عبد الله . . بن المعمر ) وذكره الذهبي في وفيات سنة ( 620 ) ولم يذكر فائدة جديدة لم يذكرها من قبله وقال الحر العاملي ( . . عالم جليل يروي عنه السيد فخار بن معد ) . ووصفه الميرزا عبد الله أفندي الأصفهاني في رياض العلماء قال : السيد السعيد الفقيه أبو محمد قريش . . العلوي الحسيني المدني فقيه فاضل عالم جليل محدث رضي الله عنه وقد يعبر عنه اختصارا بقريش بن مهنا العلوي فيظن التغاير وبالجملة فله من المؤلفات . . ويروي هو عن حسين بن رطبة السوراوي عن أبي علي الطوسي عن والده الشيخ الطوسي . . . واعلم أن ابن طاوس قد نقل في الإقبال عن كتاب المرشد للصدوق وقد كان بخط الفقيه قريش بن السبيع هذا ) وذكره شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في موسوعته الذريعة إلى تصانيف الشيعة وطبقات اعلام الشيعة ومصفى المقال في مصنفي علم الرجال ص 369 . ترك المترجم له مؤلفات هامة نقل عنه جمع من أصحابنا الإمامية في مؤلفاتهم منهم السيد ابن طاوس في كتاب فلاح السائل والسيد حسين بن مساعد الحائري في كتابه تحفة الأبرار وغيرهم من مؤلفاته كتابه فضل العقيق والتختم به ، كتاب المختار من الإستيعاب لابن عبد البر ، كتاب المختار من الطبقات الكبرى لابن سعد . ( 1 ) قيس بن سعد بن عبادة : مرت ترجمته في الصفحة 452 من المجلد الثامن ، ونزيد عليها هنا
--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .