حسن الأمين

161

مستدركات أعيان الشيعة

الشيخ فتح الله بن علوان الكعبي الدورقي : كان عالما ، أديبا ، وقورا ، حسن التصنيف ذكرته في تذييل السلافة بفقرات منها : ذو باع في الأدب مديد ، ونظر في إدراك اللطائف حديد ، وفهم في موارد النكات سديد ، وكد في اقتناص المعارف شديد ، ويد تلعب بالمعاني لعب ألواح بالعقول ، وذهن انطبع فيه فنون المعقول والمنقول ، رأيته في أواخر عمره وقد غيره الزمان : وإن الثمانين وبلغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ( 1 ) له كتب منها : كتاب زاد المسافر في تحرير واقعة البصرة ذكر في أوله أحواله وأنه ولد في قبان . ولما ترعرع اشتغل على أبيه الشيخ علوان ثم ارتحل إلى شيراز واشتغل على السيد نعمة الله الجزائري والسيد عزيز الله والشاه أبي الولي وغيرهم ثم رجع إلى مولده وولي قضاء البصرة إذ كانت في تصرف العجم ( 2 ) وأدرج في كتابه هذا كثيرا من الأدبيات وحرر فيه البديعيات أكمل تحرير ، ومنها كتاب الإجادة في شرح قصيدة السيد علي بن باليل الموسومة بالقلادة ومطلعها : ردي علي رقادي أيها الرود علي أراك به والبين مفقود سلك فيه مسلك الصفدي في شرح لامية العجم للطغرائي ، وله كتب أخر لم أقف عليها وشعر قليل ، توفي سنة الثلاثين رحمة الله عليه . ( انتهى ) . أساتذته ومشايخه والراوون عنه وتلامذته ذكر المترجم جماعة من أساتذته الذين تلمذ عليهم في المدرستين المنصورية واللطيفية في شيراز وأصفهان كما مر مسبقا عن كتابه ( زاد المسافر ولهنة المقيم والحاضر ) ، أما مشايخه ، فإنه يروي عن شيخه المولى أبي الحسن الشريف العاملي المجاور للغري ، عن العلامة المجلسي عن والده عن الشيخ البهائي ، ويروي عنه مهدي قلي خان بن محمد باقر سلطان والي الدورق في العقد الثاني للقرن الثاني عشر حسب إجازة المترجم له . أما تلامذة في الدورق والقبان فهم جماعة من الذين نشؤوا في النصف الأول للقرن الثاني عشر ومن أبرزهم العالم الأديب السيد إبراهيم بن السيد علي الموسوي الدورقي المتوفى عشرة الخمسين بعد الألف والمائة . آثاره العلمية والأدبية للمترجم آثار علمية وأدبية نختصر على ما ذكره شيخنا الطهراني في موسوعته الذريعة مرتبة على حروف الهجاء : 1 - ( الإجازة في شرح القلادة ) : ذكره الشيخ آغا بزرگ الطهراني في ( الذريعة ) ج 1 ص 121 فقال : ( الإجادة في شرح القلادة ) ، للشيخ فتح الله بن علوان الكعبي الدورقي المتوفى سنة 1130 قال السيد عبد الله الجزائري في إجازته الكبيرة ، إنه سلك فيها مسلك الصفدي في شرح لامية العجم للطغرائي ( والقلادة ) هي قصيدة للسيد علي بن باليل الجزائري الدورقي معاصر الشارح مطلعها : ردي علي رقادي أيها الرود علي أراك به والبين مفقود أقول : ويظهر أنه ألفه بعد سنة 1095 ه‍ ، لأن الشارح لم يذكره في عداد مؤلفاته التي ذكرها في مقدمة كتابه ( زاد المسافر والمقيم ) الذي فرغ منه سنة 1095 ه‍ . 2 - ( تجويد القرآن ) : قال في الذريعة ج 3 ص 373 ، هو للشيخ فتح الله بن علون الكعبي الدورقي المتوفى سنة 1130 هكان من تلامذة السيد المحدث الجزائري ، ترجمه حفيد أستاذه السيد عبد الله الجزائري في إجازته الكبيرة وله تصانيف منها : ( الإجادة في شرح القلادة ) . 3 - ( تحفة الاخوان ) في الفقه ، ذكره في ( الذريعة ج 3 ص 416 ) فقال : ( تحفة الاخوان ) في فقه الصلاة شرحا لحديث رواه ( رجاء بن الضحاك ) ( 3 ) ب ( قال ، أقول ) ، مفصل مبسوط ، من أول الوضوء وسائر المقدمات والنوافل والفرائض وبعض الصلوات وتفسير بعض السور والآيات وفضائلها وغير ذلك للشيخ فتح الله بن علوان الكعبي الدورقي المتوفى سنة 1130 هألفه وأهداه إلى مهدي قلى خان بن محمد باقر سلطان ليعمل به وأجاز له روايته عنه وذكر أنه يروي الأحاديث عن شيخه المولى أبي الحسن الشريف العاملي المجاور للغري عن العلامة المجلسي عن والده التقي عن الشيخ البهائي ، قال في أوله بعد الخطبة : « يقول أقل العباد الجاني فتح الله الكعبي القباني هذه تحفة لاخوان الدين وخلان اليقين في فقه الصلاة » . رأيت منه نسخة تاريخ كتابها سنة 1131 ه‍ ، اشتراها السيد أبو القاسم الموسوي الرياضي من كتب المرحوم الشيخ منصور بن الشيخ زائر الساعدي النجفي . ( انتهى ) . أقول جاء ذكر مهدي قلى خان في كتاب ( الرحلة المكية للسيد على خان بن عبد الله الحويزي ) في حوادث سنة 1114 وقال أنه حاكم الدورق ، ويحتمل ان يكون هو الذي ألف له الشيخ الكعبي كتابه ( تحفة الإخوان ) . 4 - ( الدرر البهية في شرح الأجرومية ) ، ذكره المحقق الطهراني في ( الذريعة ج 8 ص 120 ) فقال : الدرر البهية في شرح الأجرومية للشيخ أبي علي فتح الله بن علوان بن الشيخ بشارة الكعبي نسبا الدورقي القباني مولدا ومنشأ . . إلى آخره . 5 - ( رسالة في سبب الخلف والخلافة ) ، قال في ( الذريعة ج 12 ص 126 ) : سبب الخلف والخلافة للشيخ فتح الله بن علوان الكعبي وذكره في أحواله في أول ( زاد المسافر ) . 6 - ( رسالة في العروض ) : ذكرها في ( الذريعة ج 15 ص 356 )

--> ( 1 ) ذكر هذا البيت إشارة إلى ضعف سمع المترجم وهو لأبي محلم عوف بن محلم الشيباني ، قاله في جملة أبيات حينما قدم على عبد الله بن طاهر بن الحسين في قصره بميان ( موضع بنيسابور ) فاخذ يحادثه ، فسأله كم سنك ؟ فلم يسمع ، فلما أراد أن يقوم قال عبد الله بن طاهر للحاجب خذ بيده ، فلما توارى عوف ، قال له الحاجب ، إن الأمير سالك كم سنك ؟ فلم تجبه ! فقال له ردني اليه فرده فوقف بين يديه وقال له : يا بن الذي دان له المشرقان ط را وقد دان له المغربان أن الثمانين وبلغتها ق د أحوجت سمعي إلى ترجمان ( 2 ) ولى المترجم القضاء في البصرة في الفترة بين سنة 1106 إلى سنة 1112 ، وذلك حين ما اتفق والي الحويزة المولى فرج الله بن السيد علي خان المشعشعي مع أمير المنتفك الشيخ مانع [ من ] بن راشد على أخذها من يد خليل باشا الوالي العثماني وطرده عنها وبعد ان تم لهما هذا الأمر استولى عليها والي الحويزة المذكور أسند الصفويون حكومتها إلى إبراهيم خان حاكم الدورق وبعد مدة بعثوا لها واليا اسمه داود خان ، وبقيت تحت ولايته إلى سنة 1112 حيث سلمها الصفويون إلى العثمانين في تلك السنة . ( 3 ) رجاء بن أبي الضحاك الخراساني ، من [ قاربة ] اقاربة الفضل بن سهل النوبختي وهو الذي أرسله المأمون إلى المدينة وأمره باشخاص الإمام علي الرضا بن موسى الكاظم ع إلى خراسان ورواه حديثا مفصلا عن الامام ، ذكره في عيون أخبار الرضا ، وهو الذي شرحه الشيخ الكعبي في كتابه .