حسن الأمين
137
مستدركات أعيان الشيعة
مكثر ولد في قزوين وأخذ المقدمات على أبيه وجمع من اعلام قزوين ثم هاجر إلى العراق قاصدا الحوزة العلمية الكبرى متنقلا بين كربلاء والنجف والكاظمية فحضر على كوكبة عظيمة من فحول علماء عصره منهم في كربلاء المؤسس الوحيد آغا باقر البهبهاني المتوفى سنة 1205 والسيد علي الطباطبائي المتوفى سنة 1231 ونجله السيد محمد المجاهد المتوفى سنة 1242 وشريف العلماء المازندراني الحائري المتوفى سنة 1246 وحضر في النجف الأشرف على السيد مهدي بحر العلوم المتوفى سنة 1212 والشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء المتوفى سنة 1228 ونجله الشيخ موسى آل [ الكاشف ] كاشف الغطاء والسيد جواد العاملي المتوفى سنة 1226 ( صاحب مفتاح الكرامة ) وفي الكاظمين على الشيخ أسد الله الكاظمي المتوفى سنة 1234 والسيد عبد الله الشبر المتوفى سنة 1242 كما حضر على الشيخ احمد الأحسائي المتوفى سنة 241 وأخذ الحكمة والفلسفة من الآخوند ملا علي النوري المتوفى سنة 1246 وغيرهم وله حق الرواية عن أكثر من أربعين مجتهدا منهم مشايخه المذكورون وتاريخ إجازة السيد جواد العاملي في ربيع الأول سنة 1225 وقد ذكرها سيدنا [ الأمين ] العاملي في آخر كتاب المتاجر من ( مفتاح الكرامة ) المطبوع باشرافه وتحقيقه ثم عاد المترجم له إلى مسقط رأسه قزوين وانتهى اليه كرسي التدريس والفتوى وكان من أكابر علماء الشيعة في عصره ونوابغ فقهاء الإمامية سافر إلى بيت الله الحرام وحج في سنة 1230 مع صهره الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري على أخته العالمة الفاضلة آمنة خانم ( 1 ) ومن الحجاز عرج على مصر وحل في القاهرة وناظر كبار العلماء في الأزهر الشريف وحصل على إجازات من علماء الشافعية في القاهرة وكان معاصرا للشهيد البرغاني والمترجم له ممن حضر مجلس مناظرة أستاذه الشيخ احمد الأحسائي في ديوان الشهيد بقزوين وكان يميل إلى أستاذه الأحسائي وألف كتاب ( خلاصة الرشاد ) وذكر في آخر الباب الأول في الايمان بالله المدرج فيه جميع الأصول الخمسة في خمسة فصول من الباب الخامس في المعاد تطرق إلى المعاد الجسماني وذكر ما سمعه شفاها من السيد ميرزا مهدي الخراساني الشهيد في سنة 1218 وما ذكره الشيخ احمد الأحسائي في جواب السؤال عن المعاد . هاجر المترجم له في أواخر عمره إلى النجف الأشرف فسكن بها وتصدر للتدريس والفتوى حتى مرض ثم تنبه بساعة وفاته فأمر من معه بوضعه في تابوت وإدخاله داخل الروضة الحيدرية ولما وضع تابوته امام الضريح المطهر فاضت آخر أنفاسه داخل الحرم وذلك سنة 1270 ومن آثاره الباقية في قزوين مدرسة دينية ومكتبة في محلة دار الشفاء ولا تزال داره باقية حتى اليوم ومن أشهر أحفاده اليوم في قزوين الدكتور محسن شفائي . وكانت أم المترجم له العالمة الفاضلة فاطمة بنت السيد حسين القزويني المتوفى سنة 1208 شيخ السيد مهدي بحر العلوم ولقبه بالشريف لشرفه من طرف الأم والمترجم له خال قرة العين . ترك المترجم له مؤلفات وحواشي ورسائل علمية قيمة تزيد على ثلاثين رسالة وكتاب وعندنا أكثر مؤلفاته بخطه منها كتاب خلاصة الرشاد في شرح أربعين حديثا ، خلاصة الرشاد في الدلالة على منهج العباد فارسي في أصول الدين وفروعه ، كتاب هداية المسترشدين ، رسالة في صلاة الجمعة ، رسالة في مسائل التقليد بالعربية ، رسالة أخرى في مسائل التقليد بالفارسية ، كتاب في أصول الفقه ، شرح حديث المنزلة الذي أخرجه ابن حجر في الصواعق ، كتاب في الرد على رسالة السيد محمد باقر الأصفهاني في عدم جواز تقليد الميت ووجوب العدول إلى الحي ، اجتماع الأمر والنهي ، التجري في أصول الفقه ، حجية الإجماع ، حجية المظنة ، رسالة في أصالة البراءة رسالة في العدالة ، رسالة في حجية الظن في الأحكام ، رسالة في عدم جواز اجتماع الأمر والنهي ، فائدة في أصل البراءة ، الفوائد الأصولية . ذكر المترجم له التنكابني في قصص العلماء ص 64 من الطبعة الحجرية ووصفه السيد محمد باقر الأصفهاني في اجازته المؤرخة 4 شعبان سنة 1254 بقوله ( . . . . ومن الله على أهالي قزوين . . . بالعالم العامل الفاضل الكامل البارع الباذل جامع فنون الفضائل حائز صنوف الفواضل ، عاصم عباد الله عن الخبائث والرذائل ، زبدة الفقهاء العظام ، عمدة العلماء الفخام . . . ) وذكره والدي قدس سره في المجلد الأول من كتابه ( الغرر والدرر ) المخطوط وشيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في الكرام البررة ج 2 ص 809 ومختلف اجزاء الذريعة إلى تصانيف الشيعة وذكرته في كتابي كربلاء في حاضرها وماضيها . ( 2 ) عطا الله المرشدي التنكابني ( الشهير ب آقا بزرگ ) . ولد في تنكابن ونشا بها ثم ذهب إلى قزوين وبقي بها مدة وبعد ذلك ذهب إلى أصفهان وحضر عند اعلامها ثم ذهب إلى النجف الأشرف ولازم بحوث اعلامها وفي حدود 1245 رجع إلى موطنه واشتغل بالتدريس وقضاء حوائج العامة . ( 3 ) الشيخ علاء الدين ابن الشيخ رضا بن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ ملا علي بن المولى الشيخ محمد البرغاني القزويني آل العلوي الشهيدي . ولد في برغان سنة 1312 كما حدثني به وتوفي يوم 18 من ذي الحجة الحرام عبد الغدير سنة 1394 في قزوين ودفن في مقبرة آل الصالحي في روضة الشاة زاده حسين بن الإمام الرضا ع . آل العلوي الشهيدي فرع من آل البرغاني من الأسر العلمية المعروفة في قزوين التي ظهر فيها غير واحد من اعلام العلماء واشتهرت باسم آل العلوي الشهيدي منذ عهد جدهم الشيخ ملا علي البرغاني المتوفى سنة 1269 شقيق الشهيد الذي كان من مشاهير علماء عصره . أخذ المترجم له المقدمات من الصرف والنحو والمنطق على الشيخ آغا الطالقاني القزويني والسيد عبد الرحمن التقوي ثم حضر في الفقه والأصول على الشيخ علي الطارمي والشيخ محمد الطارمي والشيخ فضل علي المهدوي القزويني في المدرسة الصالحية وفي سنة 1335 هاجر إلى طهران وحضر في الحكمة والفلسفة على الشيخ علي النوري والشيخ محمود القمي والمير علي محمد الحكمي ورجع إلى موطنه قزوين ولازم الشيخ عيسى بن الشهيد واختص به وتزوج ابنته وبعد وفاة أستاذه وأبو زوجته المذكور سنة 1339 تصدر كرسي التدريس في المدرسة الصالحية والتف حوله جمع من الطلاب والفضلاء له مؤلفات وتحقيقات منها ترجمة ضيافة الاخوان وهدية الخلان لآغا رضي القزويني إلى الفارسية وترجمه رسائل اخوان الصفاء مع تعليقات عليها ، وعقائد العلائية في الفلسفة في أكثر من ألف صفحة ، رأيته منهمكا في تاليفه في سنواته الأخيرة . وله مقالات علمية في مختلف الصحف الإيرانية . ( 4 ) الشيخ ميرزا علامة بن الشيخ حسن بن الشيخ محمد صالح الحائري آل الصالحي
--> ( 1 ) انظر مستدركات أعيان الشيعة ج 2 . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) الشيخ محمد السمامي . ( 4 ) الصالحي .