حسن الأمين

138

مستدركات أعيان الشيعة

المولود في كربلاء سنة 1249 والمتوفى سنة 1310 والمدفون في صحن الروضة الحيدرية بالنجف الأشرف مقابل باب الطوسي قريب جدار الحرم المطهر . كان من كبار علماء الشيعة في الحائر الشريف ورجال التقليد والفتيا وأساطين الفقهاء في عصره أخذ المقدمات على جملة من اعلام الحائر المقدس وقد أدرك الشيخ مرتضى الأنصاري وتتلمذ على والده ثم هاجر إلى قزوين وأخذ العقليات من الآخوند المولى آغا الحكمي القزويني وعمه الشيخ ميرزا عبد الوهاب البرغاني الصالحي ثم رجع إلى موطنه كربلاء وتخرج في الفقه والأصول على الشيخ حسين الأردكاني المتوفى سنة 1302 والميرزا حبيب الله الرشتي المتوفى سنة 1312 وتصدر كرسي التدريس والإمامة والفتيا في كل من كربلاء والنجف الأشرف فالتف حوله كثير من الفضلاء ونظر اليه النابهون من أهل العلم بعين الإكبار وعرف بالتحقيق والتدقيق وأصالة الرأي وغزارة المدة وأقبل عليه الناس في أمر التقليد . ومضافا إلى مكانته الروحية وانشغاله بالتدريس والمرجعية كانت له مشاريه اجتماعية هامة منها إصراره على هجرة الشيعة من إيران وغيرها إلى العتبات المقدسة في العراق أيام الاحتلال العثماني فجلب عمالا وفنيين من قزوين ويزد وأصفهان وغيرهما وأسكنهم في كربلاء وقام باحياء الأراضي الصالحة للزراعة في شمال وشرق وغرب كربلاء وجلب إليها الماء وأحدث أنهرا . وفي الصيف الذي كان يقل فيه المياه في نواحي كربلاء كان يقوم بحفر الآبار وإسقاء البساتين عن طريق النواعير والآبار . وهو أول من جلب أشجار ثمر ( الكوجة ) من برغان إلى كربلاء والحمضيات من فلسطين وغيرها ولا تزال ( الكوجة ) والحمضيات من أهم محصولات كربلاء حتى اليوم وكان يسافر بنفسه مع جماعة متخصصين وعمال إلى برغان وفلسطين لجلب أحسن أنواع الأشجار ثم يقوم بتكثيرها في بستانه الخاص الواقع على نهر الحسينية في الناحية المعروفة ب ( المدور ) ولا يزال يعرف ذلك البستان باسمه حتى اليوم ثم يوزع الاغراس مجانا على الفلاحين ومن آثاره في كربلاء تشييد سقف الطارمة مقابل باب القبلة المعروفة بالايوان الذهبي في روضة العباس والروضة الحسينية وجلب الخشب من الهند وكما شارك في إنجاز هذا المشروع شقيقه مدرس الطف الشيخ ميرزا علي نقي الحائري الصالحي . له مؤلفات منها : بغية المرام في أصول الفقه من مجلدين ضخمين وتحفة الرشاد في الشرح على الإرشاد في أربعة مجلدات ضخمة من الطهارات إلى الديات . ( 1 ) الشيخ ملا علي بن إبراهيم الهمداني المعصومي المولود في قرية من قرى همدان في سنة 1312 والمتوفى سنة 1398 . قرأ المقدمات والعربية على فضلاء قريته وفي سنة 1327 هاجر إلى همذان لمتابعة دارسته فأكمل سطوح الفقه والأصول على جماعة من علمائها وفي سنة 1335 قصد طهران وأخذ الحكمة والفلسفة عن حوزة الشيخ عبد النبي النوري الآخوند الهيدجي وفي سنة 1341 استقر في مدينة قم والتحق بحوزة الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي المتوفى سنة 1355 وكان من المدرسين البارزين في قم وفي سنة 1350 وفد جماعة من رجال همذان إلى قم يطالبونه بالرجوع إلى همذان فأجاب طلبهم بعد ما أمره بذلك أستاذه الحائري وسكن همذان وانتهى اليه كرسي التدريس والفتيا وأسس حوزة همذان العلمية وأخذ الطلاب يفدون اليه ومن آثاره في همذان تجديد وتوسيع بناء مدرسة الآخوند ملا محمد حسين الهمذاني ومكتبة الغرب التي تحتوي على أكثر من عشرين ألف كتاب بينهما نفائس المخطوطات ونوادر المطبوعات وتخرج على المترجم له جماعة كثيرة من العلماء والفضلاء وترك مؤلفات منها : اسرار الصلاة ، الاجتهاد والتقليد ، تقريرات في الفقه والأصول لأستاذه الحائري ، حواشي على العروة الوثقى أربعون حديثا ، رسالة في كلام النفس ، ترجمة حياة الصحابي أبو بصير ، رسالة في عصير العنب والزبيب والتمر ، حواشي على أنيس التجار وغيرها . ( 2 ) الشيخ علي نقي بن الشيخ احمد الأحسائي ( مؤسس الفرقة الشيخية ) ابن الشيخ زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن رمضان بن راشد بن دهيم بن شمروخ بن صولة آل صقر المطيرفي الأحسائي المتوفى في 23 ذي الحجة الحرام سنة 1246 في كرمانشاه والمدفون فيها . انتهت اليه زعامة الشيخية في كرمانشاه وهو ثاني أولاد أبيه ولد في الإحساء وقرأ المقدمات على فضلائها ثم لازم أباه في جميع رحلاته إلى العراق وإيران وتخرج عليه في أكثر العلوم وعلى تلميذ أبيه الملا علي البرغاني وهناك قرائن تدل على أنه أيام إقامته في قزوين أخذ الفقه والأصول والحديث من المولى الشهيد البرغاني والشيخ محمد صالح البرغاني والحكمة والفلسفة من الآخوند ملا آغا الحكمي القزويني واجازه أبوه مع أخيه الأكبر الشيخ محمد تقي في إجازة واحدة مؤرخة سنة 236 وجاء تاريخها سهوا في كشف الحجب سنة 216 هجرية ( 3 ) وله إجازة ثانية كتبها أبوه الشيخ احمد الأحسائي إلى ملا علي البرغاني أشرك فيها ولده المترجم له وأخاه الشيخ محمد تقي والإجازة بخط المجيز موجودة عندنا . وكان المترجم له من المتعصبين لرأي أبيه ويدافع عن عقائد والده بشدة وترك أكثر من عشرة مؤلفات في التفسير والكلام والحديث كتبها على غرار عقائد أبيه ودافع فيها عن الاعتراضات والإيرادات الواردة عليه . وقد فصل عن حياته الشيخ ميرزا علي الحائري في مقدمة نهج المحجة المطبوع في تبريز وكاظم الطريحي في مقدمة ديوانه المطبوع في طهران وقال الشيخ علي البحراني ( ابنه الشيخ الفاضل العلي الشيخ علي نقي ابن الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي كان فاضلا محققا مدققا الا انه لم تطل أيامه بعد أبيه . له كتب منها شرح رسالة الإمام الهادي ( ع ) وله تحقيقات في دفع اعتراضات وإيرادات على والده وله كتاب المحجة في الإمامة مجلد كبير ، هذا الذي رأيته والظاهر أن له غيره والله أعلم ولا أدري بتاريخ وفاته ولا بموضع قبره . . . ) . ( 4 ) له مؤلفات منها ديوان شعر طبع في طهران سنة 1955 م ، نهج المحجة في الإمامة فرغ منه سنة 1238 هجرية طبع في تبريز سنة 1373 هجرية وهو من أهم مؤلفاته ، شرح رسالة الإمام الهادي ( ع ) ، رسالة في الرد على بعض العرفاء في التوحيد ، حاشية على حجية الإجماع لوالده ، الرسائل المتفرقة ، منهج السالكين رسالة في قصة موسى والخضر ، رسالة في علم الباري ، رسالة في الأمر بين الأمرين ، . ( 5 ) الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان المعروف بابن طبيب الرزاز ولد في ربيع الأول سنة 335 وتوفي في ليلة الأربعاء السابع عشر من ربيع الثاني سنة 419 . أخذ العلم والحديث على جمع من فحول علماء الشيعة منهم أبو بكر محمد بن عمر المعروف بالجعابي المتوفى سنة 355

--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) السيد اعجاز حسين النيشابوري الكنتوري كشف الحجب والأستار عن أسماء الكتب والأسفار ص 20 طبعة كلكتة سنة 1330 هجرية . ( 4 ) الشيخ علي البحراني أنوار البدرين ص 407 - 408 النجف مطبعة النعمان 1377 هجرية . ( 5 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .