حسن الأمين
136
مستدركات أعيان الشيعة
الفوا اريكات النفاق على متاهات الرياء يا شعب جرحك في يديك وبين كفيك الدواء وتهزه نكسة عام 1967 من الأعماق وتغير مجرى حياته ليس لأنه كان يعيش الحلم وانما الحاضر الذي يراه ثورة واندفاعا في العيون العربية التي اعتادت أن ترى رايات المجد تخفق فوق الربوع محصنة بإرادة جماعية يصعب اختراقها ويعبر عن ذلك بقوله : ويريدون ان أغني وأشدو في زوايا مقابر الأحياء ويحاول عبد المطلب الأمين ان يظل تعبيرا حيا للواقع بافراحه وأتراحه شعرا ونقدا ويلجا إلى الفكاهة حتى لكأنها جزء منه فهو يقولها على السجية ويكاد يجدها في كل حركة سواء لدى الزعماء بصورة خاصة أو لدى من يعايشهم بصورة عامة ، ويجد في النكتة التعبير المرضي للعديد من جوانب تفكيره وتطلعاته ، ويرضيه ان يجد الصدى المستحب حتى بات محور الحديث ولا تكون الجلسة ممتعة إلا عندما يكون عبد المطلب الأمين . والذين يضحكون الناس يكونون عادة أكثر شقاء حتى إذا انطوى عليهم الليل أو عزلتهم الوحدة والتأمل ذرفوا الدموع الساخنة وبكت قلوبهم بالألم والجرح المفتوح ، فهم عاجزون عن قبول الواقع كما هو ، وعاجزون عن تغييره فتكون وسيلتهم إرسال القوافي الصارخة أو الألحان المعبرة ، وأكثر ما يتركهم عرضة لهزات المشاعر العنيفة انهم لا يستطيعون البعد أو الابتعاد عن مسيرة الحياة لأنهم مشاركون فيها بفكرهم وأدبهم وتاملاتهم وما منحوا من صدق الاحساس والمشاعر . ويصفه الدكتور حسين مروة بقوله : ( طاقة بحجم طموحه تتوزع في طاقات ، كل واحدة منها بحجم الطاقة - الأم : ثقافة مكتنزة عمقا وشمولا ، شاعرية مرهفة لها شفافية الصحو الربيعي المشمس ، نفاذ فكري يخترق الظاهرة الكثيفة إلى جوهرها اللطيف بلمحة واحدة لها وهج شلال من الضوء ، قدره على الكيف في مناخ كل ممارسة وكل سلوك وكل بيئة بشرية ، صلابة في الموقف المبدئي لها تماسك الفولاذ ومرونته في وقت معا . . ) . وهذه صورة صحيحة لذلك الشاعر الأديب الناقد الدبلوماسي السياسي الصحافي صاحب الفكاهة والعلم الغزير ومع ذلك تجد الحيرة والاضطراب والقلق والغربة عند عبد المطلب الأمين فهو يكثر من السؤال : في أي صقع استقر واسكن ولأي ظل استريح واركن من كل أرض في نعالي غبرة ولكل ريح في ثيابي مسكن الليل بيدائي على ظلماته تاهت خطاي وضاع ما أتبين عبيد الله بن موسى العبسي . مرت ترجمته في الصفحة 137 من المجلد الثامن ، ونزيد عليها هنا ما يلي : قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) : الإمام الحافظ ، أول من صنف المسند على ترتيب الصحابة بالكوفة ، كما أن أبا داود الطيالسي أول من صنف المسند من البصريين على ما نقله الخليلي في إرشاده . وكان من حفاظ الحديث مجودا للقرآن ، وتصدر للإقراء والتحديث . وحدث عنه أحمد بن حنبل قليلا وكان يكرهه لبدعة فيه ( يقصد بها التشيع ) ، وحقه ابن معين . وحديثه في الكتب الستة ، قلت : كان صاحب عبادة وليل صحب حمزة وتخلق بآدابه الا في التشيع المشئوم فإنه اخذه عن أهل بلده المؤسس على البدعة . قال أحمد بن حنبل : حدث بأحاديث سوء وأخرج تلك البلايا فحدث بها . قال ابن مندة كان أحمد بن حنبل يدل الناس على عبيد الله ، وكان معروفا بالرفض ، لم يدع أحدا اسمه معاوية يدخل داره ، فقيل : دخل عليه معاوية بن صالح الأشعري ، فقال ما اسمك ؟ قال : معاوية . قال : والله لا حدثتك ولا حدثت قوما أنت فيهم . الشيخ عبد المنعم بن عبد المحسن الخاقاني . ولد في 1327 وتوفي 1405 . ولد في سوق الشيوخ وتعلم القراءة والكتابة بها ثم هاجر إلى النجف الأشرف واشتغل عند بعض بني عمه بتعلم النحو والصرف والمعاني والبيان ثم أخذ السطوح من الفضلاء وحضر بحث السيد أبو القاسم الخوئي في الفقه والأصول وحضر في الكلام والتفسير عند الشيخ محمد جواد البلاغي ثم اشتغل بالتدريس في النجف الأشرف - هاجر في حدود 1370 إلى مدينة عبادان للهداية والإرشاد . وعند ما قامت الحرب الإيرانية العراقية هاجر إلى قم وبقي بها إلى وفاته ودفن في مقبرة ( باغ بهشت ) . كان على جانب عظيم من الزهد والتقوى قليل الكلام كثير الصمت موقرا مبجلا وكان شاعرا . ( 1 ) الميرزا عبد الهادي القزويني . توفي سنة 976 في قزوين ودفن في صحن روضة شاه زاده حسين بن الإمام الرضا ع من حملة العلم والفضل ونوابغ علماء الرياضيات أديب متبحر وشاعر مبدع وخطاط ماهر . برع في الموسيقى واشتهر في هذا الفن تخرج على جملة من علماء قزوين واختص بزوج أخته مالك الديلمي القزويني المتوفى سنة 969 وأخذ كثيرا من العلوم منه خاصة في فن الخط . وكان المترجم له من أمهر الخطاطين في العصر الصفوي ذكره صاحب گلستان هنر ونقل عنه الدكتور مهدي بياني في كتابه ( أحوال وآثار خوشنويسان ) الجزء الثاني صفحة 422 . ( 2 ) عبد الواسع بن محمد قاسم الجيلاني الرامسري . من علماء مدينة رامسر رأيت له تعاليق على كتاب شرح التجريد تدل على فضله كتبها في سنة 1237 في مدينة قزوين وصرح في نهايتها بأنه من مدينة رامسر ( [ سنحتسر ] سختسر ) ( 3 ) عبد الواسع بن موسى بن حسين النحوي الرامسري . ولد حدود 1250 وتوفي أوائل القرن الرابع عشر ولد في رامسر ودرس في أصفهان ثم رجع إلى موطنه فاشتغل بالتدريس والتأليف ، وله تعليقات على بعض الكتب العلمية وكان ينظم الشعر باللغة الفارسية . ( 4 ) الشيخ الميرزا عبد الوهاب الشريف بن الشيخ محمد علي بن الشيخ عبد الكريم ( صاحب كتاب نظم الغرر ) ابن الشيخ محمد يحيى ( صاحب ترجمان اللغة ) ابن الشيخ محمد شفيع ( صاحب كتاب تتميم أبواب الجنان ) ابن الشيخ رفيع الدين محمد ( صاحب كتاب أبواب الجنان ) ابن الشيخ فتح الله القزويني . توفي في النجف الأشرف سنة 1270 داخل الروضة الحيدرية امام الضريح المطهر ودفن داخل الحرم الشريف من جهة الشرق محقق مؤلف
--> ( 1 ) الشيخ محمد السمامي . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) السمامي . ( 4 ) السمامي .