حسن الأمين
13
مستدركات أعيان الشيعة
دعوته بها وسقوط دولة بني الأغلب وما حصل من الأحداث في تلك المدة . وعنه ينقل المقريزي في كتابه « اتعاظ الحنفاء » وغيره من المؤرخين . والغالب على الظن أن قطعة منه محفوظة في مكتبة غوطا وهي التي ترجم منها المستعرب نيكلسون Nicholson بحثه المنشور في سنة 1840 بعنوان : Anaccount of the establishment of the Fatimite dynasty in Africa ولا يبعد أن يكون هذا الكتاب موجودا كاملا في بعض خزائن الإسماعيليين ( البهرة ) بالهند . 28 - « مغازي إفريقية » - في أخبار فتح العرب لبلاد تونس ، ولم نر من بين المؤرخين من ذكره سوى أبي عبيد البكري في « مسالكه » فقد قال فيه : وقال أبو جعفر أحمد بن إبراهيم المتطبب القيرواني في « مغازي إفريقية » ولا شك أن البكري نقل عن إبراهيم الرقيق الذي استفاد من هذه المغازي ما أورد من أخبار الفتح في تاريخه الكبير لإفريقية . ( 1 ) 29 - « طبقات القضاة » - وكأنه مخصص لتراجم العلماء الذين تداولوا على قضاء إفريقية إلى عصره . ينقل عنه القاضي عياض كثيرا في المدارك فيقول : قال ابن الجزار في كتابه « طبقات القضاة » ولم يرد في جملة مؤلفاته عند ابن أبي أصيبعة . 30 - « عجائب البلدان » - وقيل « عجائب الأرض » وهو في تقويم البلدان ووصفها ، ورد ذكره مرارا في الكتاب المعروف بجغرافية المأمون المنسوب إلى الفزاري ، ونقل عنه فصلا في وصف مدينة رومية ، كما نقل ابن البيطار في مادة ( زمرد ) قال : « قال ابن الجزار في كتاب » عجائب البلدان « جبل الزمرد من جبال البجاة موصول بالمقطم جبل مصر » ( 2 ) وذكره في كشف الظنون باسمه المتقدم ولم يزد عليه ، وقد أخبرت ممن أثق به انه يوجد منه نسخة في خزانة كتب الباشا المصلوحي قائد بني رزين من بلاد غمارة في ناحية الريف من المغرب الأقصى . وله في الأدب وغيره : 31 - « المكلل » - في الأدب والسياسة . 32 - « الفصول » - في سائر العلوم والبلاغات . 33 - كتاب « الأحجار الكريمة » - ومعادنها ومنافعها وخواصها ، ذكره مرات كثيرة التيفاشي القفصي الآتي في تصنيفه « أزهار الأفكار في جواهر الأحجار » ، ومن جملة ما نقل عنه العبارة الآتية . قال أحمد بن خالد المعروف بابن الجزار في كتابه في الأحجار : « وعالجت أنا وصيفا الخادم ( الفاطمي ) صاحب المظلة من حصاة عظيمة كانت به وامتنع من الفتح عليها بالحديد . فلما فعلت به هذا الفعل ( يعني إدخال مرود من فضة ألصق برأسه حجر الماس في مجرى البول ) تشلخت الحصاة حتى صغرت وسهل عليه خروج ما بقي منها مع البول » ونقل عنه أيضا في الكلام على حجر المغنطيس وعلى الفيروزج وفي غير [ ما ] موضع من كتابه المتقدم - ولم نقف له على أثر . 34 - « العطر » ذكره عرضا في كتابه « طب المشايخ » ويظهر انه خصصه لصناعة الروائح العطرية وطرائق تقطيرها من النباتات والعقاقير التي يستخرج منها . 35 - « النفس واختلاف الأوائل فيها » رسالة . - « النوم واليقظة » - رسالة . قال الحاجي خليفة : كتبها إلى ابن أبي فضالة المتوفى سنة 360 هوهو شخص لا نعرفه ويظهر انه كان من أصدقائه . 37 - « الاستهانة بالموت » رسالة كتب بها أيضا إلى بعض أحبابه . ونختم هذه القائمة الطويلة بذكر مخطوط مجهول المؤلف موجود في المكتبة الظاهرية بدمشق عنوانه « طبائع العقاقير على مذهب ابن الجزار » ولا ندري ما اشتمل عليه . وليس من شك ان لابن الجزار غير ما حصرنا من المصنفات . وان طبيبنا هذا محتاج لأن يوضع بحث مستقل في ترجمة حياته وتحليل مؤلفاته . وهو الأمر الذي نتمنى أن يقوم به بعض شبابنا التونسي المثقف . ومما تقدم من إحصاء ماثره المتنوعة الأغراض في مختلف العلوم والفنون يتضح لك أن ابن الجزار كان في المرتبة الأولى بين أعلام عصره من أصحاب الثقافة الواسعة المحيطة . وانه كان في الضفة الغربية للعالم العربي بمثابة الفارابي وابن سينا والبيروني في المشرق ، فإنه درس مثلهم علم الأوائل - من إغريق وفرس وهنود وعرب - وهضم أقوالهم واستدرك عليها ما فاتهم وانتقدهم عند الحاجة ، علاوة على ما استنبطته قريحته ودلته عليه تجاربه ، وساقته إليه اختباراته وفطنته الوقادة . * ( والله يؤتي الحكمة من يشاء ) * . أحمد الطبيب التنكابني بن الحسين بن أحمد : ولد حدود 1250 في تنكابن وتوفي بعد سنة 1297 نشا في تنكابن وبعد أن تعلم القراءة والكتابة انصرف إلى تعلم الطب وبرع في ذلك له مؤلفات منها : ترتيب فصول أبقراط في الطب . ( 3 ) أحمد بن الحسين المتنبي مرت ترجمته في الصفحة 513 من المجلد الثاني ، كما مرت دراسات عنه في المجلد الثاني من المستدركات . وتنشر هنا بحثا عن رسالة الحاتمي التي انتقد بها المتنبي ، مكتوبا بقلم الدكتور عدنان قاسم : اتجاه النقد في الرسالة الموضحة لأبي علي محمد بن الحسن الحاتمي لم تحظ رسالة الحاتمي بكبير اهتمام من النقاد العرب المحدثين على الرغم من أنها أسهمت إسهاما جادا في تنشيط الحركة النقدية في القرن الرابع الهجري وما بعده . كما أثارت معظم القضايا النقدية التي عني بها الباحثون آنذاك . ولما كانت هذه الرسالة النقدية تشكل مع بعض المؤلفات النقدية الأخرى - كالموازنة للآمدي والوساطة للقاضي الجرجاني - الأسس الرئيسة التي يعتمد عليها الاتجاه الكلاسيكي المحافظ كان لا بد لنا أن نلقي مزيدا من الضوء تحليلا وتفصيلا حتى تتضح الرؤية النقدية التي ينطلق منها الحاتمي لتدعيم ذلك الاتجاه الذي كان يهيمن على النظرية الأدبية آنذاك ، ويحتل فيها مكان الصدارة . ولعل الذاتية المسرفة والأهواء المحمومة التي صدر عنها الحاتمي كانت من الأسباب التي أدت إلى عزوف الباحثين المحدثين عن العناية بهذا المؤلف . ولا نحتاج إلى كبير عناء للوقوف على تلك الذاتية الزاعقة بالهوى الشخصي . فالمؤلف يوفر علينا الجهد حين يستهل بحثه بتصويره المتنبي
--> ( 1 ) البكري - ص 42 من الطبعة الثانية . ( 2 ) كتاب جامع المفردات لابن البيطار 2 : 167 . ( 3 ) الشيخ محمد السمامي .