حسن الأمين
118
مستدركات أعيان الشيعة
وجرى بحر عفوه الغمر سيلا فجلى عن بني الليالي غثاها أنبات باسمه من الغيب صحف صدق الكون بالهدى أنباها وبلاهوت هيكل قد تبدي والمعاني المقدسات ارتداها وطوى سره العوالم طرا وحوته العلى برادى طواها وبه روضة النبوة فاحت عشق الروح روحها فاجتلاها أجمل العلم في جوارح جسم فصلت حكمة الهدى أعضاها غبطت مجده النجوم السواري وبمعناه وفقت مسراها لو بدا بالسنا محياه يخفى منه في أبرج السما نيراها كل أسمائه توسمن حسنا زان من مكرماتها حسناها يده بيضت من البيض وجها إن خير الأيدي ترى بيضاها سيد عصمة الورى فيه خصت أمسك المرسلون حبل ولاها حملته يمنى النبوة أعباءا ثقالا وألبسته عباها كم له فصلت أحاديث فضل سالف الدهر للقرون رواها في مدح فاطمة الزهراء - ع - مثل زهر النجوم أفعاله الغر أضاء وبنته زهراها فاطم بنت أحمد سادت الخلق جميعا رجالها ونساها صاغها من سبائك المجد تبرأ خالصا يوم صنعه صفاها هي صديقة الخليقة جمعا ببهاه الجليل فضلا حباها وهي تدعى شفيعة الخلق في الحشر وما في الملا شفيع سواها بضعة من فؤاد خير البرايا وقد اشتق من حشاه حشاها واجتبى أمها خديجة زوجا بذلت للهدى جميع ثراها أول المؤمنات بالله كانت وبحفظ النبي طال عناها تلك للمؤمنين أرأف أم عنهم كل فتنة تأباها إن عين النبي أكرم عين لم تكرم لأجلها عيناها يوم وافت بالوعظ تزجر قوما تركت رشدها ووافت هواها وفي مدح الأئمة ع والمصابيح في وجوه صباح ترشد الخلق كلهم ابناها سادة قادة حماة أباة طبق الكون عزها وإباها يستظل الهدى إذا طرقته نوب الدهر تحت ظل حماها أصفياء مشية الله ولتهم فهم بين خلقه أصفياها أسفر الحق بالظهور فباءت حكمة الله أنهم سفراها وبإدراك فضلهم علماء الدهر جارت فأشبهت جهلاها [ كشفو ] كشفوا عنهم نقاب المعالي في البرايا فأصبحوا نقباها وإذا الدهر في الأنام أذاع الجهل كانوا برأيهم علماها أبحر بالعلوم فاضت عبابا وبحور الورى تفيض مياها لم تقابل جون السحائب منها سرن في الجو قطرة من نداها كرمت دوحة العلى برم ذات قد حكت ذات أحمد وحكاها جعلت نفسه بنفس بنيه ومن العلم والندى رباها في مدح أبي طالب طلبت بيضة الهدى منه صوتا بأبي طالب ترقى ذراها وحمى شعبة الرسالة لما قام في حفظها فكان وقاها وازر المصطفى بقول وفعل وقريش من أجله عاداها كان للدين حاميا وظهيرا دونه كل نكبة يلقاها هو ربي لأحمد خير نفس في حماه يتيمة اواها لم يزل كافلا له في القضايا وهو في حي قومه أقضاها وإلى الهجرة استعد غداة الموت حوباء عمه وافاها أظهرت كيدها له العرب حقدا يوم غاب الهزبر عن مثواها ليت شعري هذا الذي ناطح الشهب بمجد جلا على شعراها لم تمت نفسه على الكفر كلا ومن الغي والشقا حاشاها كان للمصطفى معينا على الأوثان حقا يريد هدم بناها عظم الله في قصائده الغر وأبدى على النبي ثناها ورأى دين أحمد خير دين وجميع الأديان مقتا قلاها سل قريشا هل غير عبد مناف سيدا كان في حمى بطحاها روجه فاطم التي أسد كان أبوها وهاشم رباها لبوة في شرى البسالة شبت وعلي وجعفر شبلاها وعقيل الذي به تعرف الأنساب إن تجهل الورى عرفاها أخوه من أب وأم كرام قد صفا بالنبي در أخاها إن تقل أيها المجادل صدقا ذاك نفس الهدى وهم أعضاها للهدى أثبتت يداه أصولا وهم فرعوا على مبناها في مدح أمير المؤمنين ع كم له من معارج بالمعالي ينتهي الفكر عن مدى مبتداها سعدت أمة إلى الحق تعزى وعلي واحمد أبواها إن نفس النبي بالقرب أخت نفس من في أموره أوصاها كيف أدنت يد النبوة أقصى الناس وأبعدت قرباها إن في الخلق احمدا وعليا من علا قدرة الإله براها فهما في الوجود شرقا وغربا ذاك يمنى لها وذا يسراها وعلى الخافقين داسا جناحا وبه غاية العلى بلغاها أوردا الخسف كل ذي جبروت والعلى بعد كسرها جبراها هو نفس النبي بالنص حقا ( قل تعالوا ) قضت بذا دعواها بات ليلا على فراش رسول الله يشتاق للمنون لقاها وبه أحدقت جموع قريش واستطالت له طلا رؤساها رقدت في المبيت عيناه لكن قلبه للهدى أفاق انتباها كلما في دجى الردى هددته سطوة الشرك لم يكن يخشاها فاديا دون أحمد منه نفسا كل نفس حقا تكون فداها وفي آخرها يقول : كان سرا مع النبي من قبل يوفى قلوبها سراها كل أهل النهى بمعناه حارت ودعت باسمه الغلاة إليها ليس تخفى له المجد ذات محكم الذكر بالثنا أطراها بمرور العصور جيلا فجيلا ليس ينسى طول الزمان جداها حين تتلى على النفوس بيانا بسناها الموتى الوحي ثناها كم له صيحة تذيب الرواسي ومن الصخر أسمعت صماها حل لما قضى ضرائح قدس رحمة الله أكرمت مثواها فعلى ذاته إله البرايا بالمثاني صلى غداة اجتباها الشيخ عبد الحسين القرملي ابن الشيخ محمد . ولد في النجف الأشرف سنة 1303 وفيها درس . وأقام في ناحية ( الحمزة الشرقي ) وكيلا عن المراجع وكان يلم بالسيبة من نواحي البصرة أحيانا . على أنه كان كثير السفر دائم التجوال وكان يتردد كثيرا على منطقة الأهواز وخاصة مدينة ( المحمرة ) وكانت تربطه باسرة السيد عدنان الغريفي رابطة وثيقة ، فكان يحل في كل عام ضيفا عليهم ويبقى مدة مديدة يتناشدون فيها الشعر ويتحاورون بالأدب . من شعره قوله : يا مسقط العلمين لا عدمتك وطفاء ملثه