حسن الأمين

7

مستدركات أعيان الشيعة

آمنة خاتم بنت الشيخ محمد علي بن الشيخ عبد الكريم ( صاحب كتاب نظم الغرر ) بن الشيخ محمد يحيى ( صاحب ترجمان اللغة ) ابن المولى محمد شفيع القزويني بن محمد رفيع بن فتح الله القزوينية . ولدت في قزوين سنة 1202 ، وتوفيت حدود سنة 1269 . قرأت على أخيها الشيخ الميرزا عبد الوهاب القزويني ، وفي حدود سنة 1219 زفوها للشيخ محمد صالح البرغاني ، ثم حضرت الفقه والأصول على زوجها المذكور ، وأخذت الحكمة والفلسفة العالية من حوزة الشيخ الملا آغا الحكمي القزويني في المدرسة الصالحية ، كما حضرت مجلس درس الشيخ أحمد الأحسائي في قزوين ، حتى بلغت درجة عالية في العلم والفضل ، وكان زوجها يأمر النساء بالاقتداء بها والرجوع إليها في أحكام الدين ، وكانت لها حوزة تدريس لنساء عصرها في كل من كربلاء وقزوين ، وقد أجازها زوجها وأخوها والشيخ أحمد الأحسائي بإجازات مفصلة ، وكانت تقية ، عابدة ، زاهدة ، متورعة ، وهي من أسباط السيد حسين القزويني المتوفى سنة 1208 ، شيخ السيد مهدي بحر العلوم وأم ( قرة العين ) الشهيرة . ومن آثارها قصيدة طويلة في 480 بيتا عن لسان زينب الكبرى س ، في حوادث كربلاء ، ولها بعض الرسائل مع أبي الثناء محمود الآلوسي حين نزلت بنتها قرة العين في دار الآلوسي ببغداد . ( 1 ) . السيد إبراهيم القطيفي قال في تاريخ البحرين المخطوط : ( 2 ) له ذكر في الرجال ، وأثنى عليه أهل الكمال . أخذ العلوم الشرعية عن صاحب البحار ، وتصدر بأمره في كاشان . وله جملة من المؤلفات منها رسالة في فتح باب العلم في زمن الغيبة . ورسالة في المحرمات ، وكتاب في الفقه لم يتم مات قدس سره سنة 1112 . الثاني عشر بعد المائة والألف . الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد النبي القدمي البحراني قال في تاريخ البحرين المخطوط : هو من فضلاء أوال والمبرزين من أهل الكمال أخذ الفقه عن جدي صاحب الحدائق ، ومجاز عنه وله عدة رسائل ، منها كتاب في الأدب ، ورسالة في القبلة ، ورسالة في الشكيات ، ومسألة في الجوهر ولم يحضرني تاريخ وفاته . الشيخ إبراهيم بن الشيخ يوسف الخطي ذكره الشيخ الأحسائي فعظمه ، ونقل عنه صاحب القوانين فاثنى عليه ، له الرسالة المسماة ب « النجفية » ولم توجد تأليفاته وتاريخ وفاته . الشيخ أحمد بن حبيب الدندن ولد في ( الأحساء ) وبها نشا وترعرع ، ولا نعلم سنة مولده ، والمعروف أنه تلقى كل دروسه العلمية في الأحساء على يد علمائها الأعلام . وكانت الأحساء في عصره مشرقة بالعلم والعلماء ، وكان للنشاط العلمي فيها نمو وتفوق قليل النظير . والمترجم كان من تلامذة السيد هاشم السيد أحمد الموسوي الأحسائي ، قائد الحركة العلمية في ( مدينة المبرز ) وطن المترجم ولعله تتلمذ على غيره ، وكان من الملازمين لأستاذه المذكور ، ومن المقربين لديه ، حتى نال رتبة عالية من العلم والفضل وأصبح من العلماء الأجلاء ، وكان أستاذه يمدحه ويثني عليه ثناء بالغا كما قيل . وبعد وفاة أستاذه المذكور عام ( 1309 ) هكان المترجم يراسل الشيخ محمد بن عبد الله آل عيثان الأحسائي ، ويسأله عن مسائل علمية طوال سنة كاملة ، مما يدل على نشاطه العلمي وشغفه باكتساب المعارف . توفي حدود عام ( 1310 ) ، أي بعد وفاة أستاذه بحوالي عام واحد - كذا أفادنا بعض رجال أسرته - وكانت وفاته في وطنه مدينة ( المبرز ) من الأحساء ولم يخلف ذرية . وله أخ اسمه الشيخ حسين كان من أهل العلم أيضا ، ومن تلامذة السيد هاشم المتقدم ، ولا نعلم عن حاله شيئا . ( 3 ) الشيخ أحمد الصحاف بن علي توفي سنة 1319 في النجف . آل ( الصحاف ) من الأسر العلمية الجليلة التي أنجبت العديد من العلماء والشعراء ، ويعود نسب هذه الأسرة إلى ( ربيعة ) إحدى القبائل العربية الشهيرة .

--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي ( 2 ) تاريخ البحرين : هو كتاب خطي مؤلفه الشيخ محمد علي بن الشيخ محمد تقي بن الشيخ موسى بن الشيخ يوسف البحراني صاحب كتاب الحدائق الناضرة . وقد عثر على الكتاب فريق من شبان القطيف المناضلين ، العاملين على نشر تراث بلادهم وقد لقيتهم في مهجرهم في طهران شتاء سنة 1408 ( 1988 م ) ، حيث نجوا بأنفسهم من الجور والظلم ، فتالفوا واجتمعوا ، وخططوا لخدمة موطنهم ، الذي كان في يوم من الأيام منارة من منارات العلم والشعر والفكر والأدب ، فكان من مناهج أولئك الشبان المجاهدين جمع ما تشتت من آثار بلدهم والعمل على نشرها وإحيائها ، فكان مما عثروا عليه الكتاب المذكور فاستنسخوه بالآلة الكاتبة وأعطوني نسخته ، فكانت من مصادري في هذه المستدركات . ولا شك أن المؤلف قد أدى خدمة جلى لبلاده ، ولكنه كان لا يذكر في بعض من ترجمهم لا تاريخ الولادة ولا تاريخ الوفاة ، إما لجهله بها كما قد يصرح ، وإما إهمالا ، وقد رأينا أن ننقل نصوصه كما هي ، مما سيراه القارئ في طيات هذا الكتاب . ومؤلف الكتاب ولد سنة 1298 . ( 3 ) السيد هاشم الشخص من كتابه المخطوط ( أعلام هجر ) .