حسن الأمين
348
مستدركات أعيان الشيعة
الدار فان زيدا جالس » ولا يكون العامل ما بعد الفاء لأن خبر أن لا يتقدم عليها فكذلك معموله هذا قول سيبويه والمازني والجمهور ، وخالفهم المبرد وابن درستويه والفراء فجعلوا العامل نفس الخبر ، وتوسع الفراء فجوزه في بقية أخوات ( ان ) ، فان قلت « اما اليوم فانا جالس » احتمل كون العامل « اما » وكونه الخبر لعدم المانع ، وان قلت « أما زيدا فاني ضارب » لم يجز أن يكون العامل واحدا منهما . 5 - أو : قال الفراء في معنى ( أو ) في قوله تعالى : * ( ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) ) * : بل يزيدون . 6 - الا : ذكر الأخفش والفراء وأبو عبيدة أن من أحد معانيها أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك في اللفظ والمعنى ، وجعلوا منه قوله تعالى : * ( ( لئلا يكون للناس عليهم حجة الا الذين ظلموا منهم ) ) * ، * ( ( لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء ) ) * أي ولا الذين ظلموا ، ولا من ظلم . 7 - إلى : - أثبت الفراء ان من معانيها التوكيد ، وهي الزائدة ، واستدل بقراءة بعضهم * ( ( أفئدة من الناس تهوى إليهم ) ) * بفتح الواو ، وخرجت على تضمين تهوى معنى تميل ، أو أن الأصل تهوي بالكسر فقلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كما يقال في رضي رضا ، وفي ناصية ناصاة يقول الفراء : قال ذلك ابن مالك ، وفيه نظر ، لان شرط هذه اللغة تحرك الياء في الأصل . 8 - ثم : - يرى الفراء أن ( ثم ) المهملة قد تتخلف بدليل قولك : « أعجبني ما صنعت اليوم ثم ما صنعت أمس أعجب » لأن ثم في ذلك لترتيب الاخبار ، ولا تراخي بين الاخبارين . 9 - عن : - حكى الفراء عن العرب قولهم رميت عن القوس ورميت بالقوس ف ( عن ) تفيد الاستعانة في أحد معانيها ، وفيه رد على الحريري في إنكاره ان يقال ذلك الا إذا كانت القوس هي المرمية ، وحكى أيضا « رميت على القوس » . 10 - حرف الفاء المفردة : - قال الفراء : انها لا تفيد الترتيب مطلقا واحتج بقوله تعالى : * ( ( أهلكنا فجاءها بأسنا بياتا ، وهم قائلون ) ) * . ومن معانيها أن تكون زائدة بشرط ان يكون الخبر امرا ونهيا . ومثل للأمر بقول الشاعر : - وقائلة : خولان فانكح فتاتهم . . . ومثل للنهي بنحو « زيد فلا فلا تضربه » . 11 - حرف الكاف : - قال الفراء في قوله تعالى * ( ( أرأيتك هذا الذي كرمت علي ) ) * : التاء حرف خطاب ، والكاف فاعل لكونها المطابقة للمسند إليه . 12 - كم : - أجاز الفراء والزجاج وابن السراج وآخرون ان يكون تمييزكم الاستفهامية مجرورا . 13 - كلا : - ويرى الفراء انها تكون حرف جواب بمنزلة أي ونعم ، وحمل عليه * ( « كلا والقمر » ) * معناه أي والقمر . 14 - كل : - أجاز الفراء أن تقطع ( كل ) المؤكد بها عن الإضافة لفظ متمسكا بقراءة بعضهم * ( ( انا كلا فيها ) ) * . 15 - اللام المفردة : - ويرى الفراء ان الشرط قد يجاب بها مع تقدم القسم عليه . 16 - لا : مثل لا رجل - عند الفراء - « لا جرم » نحو « لا جرم ان لهم النار » والمعنى عنده لا بد من كذا أو لا محالة في كذا فحذفت من أو في . 17 - لات : - زعم الفراء انها تستعمل حرفا جارا لأسماء الزمان خاصة كما أن مذ ومنذ كذلك ، وأنشد : - . طلبوا صلحنا ولات أوان . . . البيت . واستدل على ذلك بقراءة * ( ( ولات حين مناص ) ) * بخفض الحين . 18 - لو : أثبت الفراء ورودها مصدرية استشهادا بقراءة بعضهم * ( ( ودوا لو تدهن فيدهنوا ) ) * بحذف النون فعطف يدهنوا بالنصب على تدهن لما كان معناه أن تدهن . 19 - لولا : - وتأتي للتوبيخ كما يتضح من تفسير الفراء قوله تعالى : * ( ( فلو لا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس ) ) * أي فهلا كانت قرية من القرى المهلكة تابت عن الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك . 20 - لن : يرى الفراء ان أصلها وأصل ( لم ) : ( لا ) فأبدلت الألف نونا في لن وميما في لم . 21 - ليت : - وحكمه ان ينصب الاسم ويرفع الخبر ويرى الفراء انه قد ينصبهما كما في قول الراجز : يا ليت أيام الصبا رواجعا . 22 - لعل : - حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر وأجاز الفراء نصبهما كما في بعض لغات العرب « لعل أباك منطلقا » . 23 - لكن : - قال الفراء بان أصلها لكن ان ، فطرحت الهمزة للتخفيف ، ونون لكن للساكنين ، كقول الشاعر : - . . . ولاك اسقني ان كان ماؤك ذا فضل فحذف نون ( لكن ) في قوله ( ولاك ) . 24 - هل : من معانيها انها تأتي بمعنى ( قد ) وذلك مع الفعل . وبذلك فسر الفراء قوله تعالى : * ( ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر ) ) * قال : انها بمعنى ( قد أتى ) . 25 - الواو المفردة : - وقال الفراء وقطرب والربعي وثعلب وأبو عمرو الزاهد وهشام والشافعي بإفادتها معنى الترتيب . ( باب في مسائل متفرقة ) 1 - نقل أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قول الفراء في ( لدن غدوة ) حيث قال في ( غدوة ) انها تنصب وترفع وتخفض . فتأويل الرفع لدن كان غدوة ، وينصب بخبر كان ، ويخفض بعند ، أي عند غدوة . 2 - كلمة ( سبحان ) عند الفراء تأويلها الإضافة وهي تنزيه وضعت موضع المصدر ، في الأصل سبحت تسبيحا وسبحانا ، فإذا أسقطت الكاف فتحت ، وانشد : - سبحان من علقمة الفاخر . . . فقال الفراء : طلب الكاف ففتح . 3 - قال الفراء في تفسير قوله تعالى : * ( ( لإيلاف قريش ) ) * ان اللام هي لام تعجب ، أي اعجبوا لهذا . وقال : * ( ( فجعلهم كعصف مأكول ) ) * لهذا .