حسن الأمين
290
مستدركات أعيان الشيعة
ما ذا تقول في هيولى نقطة تضيق في عالمها دنيا الفكر : إن قلت هذا بشر ، قال الحجى : استغفر الوجدان ، ما هذا بشر أو قلت فيها : ملك ، أجابني : هل ملك يحكيه عينا وأثر حارت به الشعوب ، شعب منكر له ، وشعب فيه غالى فكفر هذا مقام يقف العقل به مرددا بين الورود والصدر قدمت قلبي لكم في يومه والعقل أزويه لأيام أخر يا قلب هذا مسرح الحب فنل جائزة الخلد بدورك الأغر واختصر الحديث فيه إنما رسالة الشوق حديث مختصر وسائل الكعبة عن وليدها : من شرف البيت وقدس الحجر واسترق السمع بنادي مضر فالخبر الموثوق في نادي مضر وانظر أبا طالب في مجلسه يمتلك القلب ، ويملأ النظر وحوله من هاشم عصابة ينمى لها المجد وينسب الخطر تصغي إلى أسماره مرتاحة في الليلة القمراء ما أحلى السمر قد سحر الأسماع في حديثه فلم تفق حتى تجاوز السحر لا غرو إن اسكره منطقة فمنطق الشاعر شهد وسكر يدور في الحديث حول حادث قد حير البدو وأذهل الحضر في البيت حيث الطير لا يعبره قدسا ، وحيث الوحش لا يرعى الحذر قد وضعت فاطمة وليدها منزها من كل رجس وكدر وأقبلت به إلينا باسما وقبله لم نر بسمة القمر أني أرى لابني شانا تنطوي فيه شؤون غيره إذا انتشر سيدهش التاريخ في أعماله ويملأ الدنيا عظاة وعبر يهنى أبو طالب فيه ، إنه معجزة الدهر وآية القدر لولاه ما قام لدين أحمد ركن ، وما أنهد الضلال واندثر لا غرو إما احتفل الإسلام في ميلاده ، فإنه ذكرى الظفر ويا وليد البيت هذي نفحة فاض بها القلب سرورا وانهمر جئت بها مبتكرا طريقة في المدح ، فامنحني عطاء مبتكر وانظر لدنيا الدين والعلم فقد أمست تعالج الخطوب والغير وانصر رجالا جاهدوا دون الحمى وهاجموا الخطب وقاوموا الخطر مولاي واغفر لي ما زل بي شعري ، فزلات الأديب تغتفر وقال في علي أمير المؤمنين ( ع ) وألقيت في احتفال بذكراه أقيم في مدينة كربلاء : تبقى وتفنى حولك الآثار مجدا به تتفاخر الأحرار بك يرفع الحق المضام لواءه ويرف باسمك للجهاد شعار ولأنت للنهضات فجر تنمحي بشعاعه الآثام والأوزار عبدت للتاريخ نهجا لا حبا يجري به الإيمان والإيثار وأريته كيف العقيدة إن طغت وهت الخطوب وهانت الأخطار فرد يناضل دولة ، وسلاحه في وجهها ايمانه القهار كيف الاباء إذا تشظى جمره منه تطاير للخلود شرار كيف الشهادة تغتدي أمثولة بجلالها تستشهد الأعصار تحيى أبا الأبرار أنك جنة في ظلها تتنعم الأبرار وفدت يسوق بها الولاء مواكب لك ملؤها الإعظام والإكبار في ليلة تحكي النهار وضاءة وترق في أطرافها الأسمار وتقدمت بالتهنيات بمحفل بهر العيون جماله السحار حفل أقيم على اسم أكرم مولد فيه ازدهى فهر وطال نزار في البيت أشرق فجره فتلألأت فيه المناسك فهي منه تنار ولد الوصي أخو النبي وصهره ولسانه وحسامه البتار وأبو النجوم الغر من لسمائهم تنمى الشموس وتنسب الأقمار وفتى المواقف ماج منها خيبر نورا ، ورف على حنين الغار من في مناقبه وغر صفاته تتجاوب الأبرار والأشرار الله قد صلى عليه ، فما ترى تضفي عليه بحمدها الأشعار فاهنا أبا الشهداء في عيد به لأبيك طال على الخلود منار وقد احتفى الإسلام باسمك ناشرا لك صفحة ماجت بها الأنوار فلكر بلاء مكانة قدسية بك لا تزاحم مجدها الأمصار ها هم بنوك بنو المفاخر يزدهي بهم الندي ويعمر المضمار الكابحون السيل في عزم له خشع الأبي وأذعن التيار والمؤمنون الصادقون بموقف ينهار فيه الفارس المغوار وقفوا وبركان الحوادث ثائر هز الزمان دوية الهدار وقال في حفل افتتاح الباب الذهبي لمقام أمير المؤمنين ( ع ) في شعبان سنة 1373 : عجت ببابك تحتفي الأفراح وشدت بحمدك تزدهي أرواح وتماوجت تلك الألوف كأنها بحر تلاطم موجه المجتاح ما ذا أثار شعورها فاحاله وهجا يفح زئيره اللفاح هل كان ألا من ولاك هياجه وولاك روح للنضال وراح تحيى العقيدة ، فالعقيدة لم تزل يمحو الظلام شعاعها اللماح قل للعصور المنتنات ألا ارقبي عصرا تماوج عطره الفواح جرفت حوادثك الضخام بموجة غمر الحياة هجومها المكساح إن الذين تعاهدوك ، وأذعنت لقضائها الأفراح والأتراح وتكفلوا التاريخ حيث بوحيهم يتنزل الإبهام والإيضاح فمحوا كما شاء المرام واثبتوا وبنوا نظاما للزمان وراحوا وجرت على ما خططته حوادث نحر الضمير نظامها السفاح حتى إذا صهر الثقافة منهج يحكي الضحى أسلوبه الوضاح أدب الحياة ، وقد تغلغل جذره في النفس منه حجابها ينزاح فترى الملامح رغم كل تغير أجراه في تشريحها الجراح فضح المدائح ضوؤه ، فإذا بها عار عليه من الخنوع وشاح وإذا السفينة في الخضم تلفها لجج وقد أعيى بها الملاح وإذا بتاريخ الحياة رواية مكذوبة عنها تجل سجاح