حسن الأمين

289

مستدركات أعيان الشيعة

لك من روحك العظيمة جيش يهزم الحادثات كرا وفرا والذي يغمر الليالي ألطافا سيحيى في صفحة الأفق فجرا يا نجوم الظلام فيضي هناء واملئي الأرض والسماوات سحرا واسكبي النور خمرة تسكر الحب فتصحو به العواطف سكرى واقبضي دفة النسيم ليجري هادئا يغمر العوالم بشرا وابعثي في السكون روحا رقيقا يتندى وحيا وينطف شعرا واحمليها لمن أعارك من معناه مجدا على الشموس اشمخرا حلقت نفسه الكبيرة تبغي في مجاليك عالما مستقرا عشقت وجهك الضحوك فباتت عينه في الهوى كعينيك سهرى فاستراحت في ظل صمتك لما وجدته للفكر أهنى وأمرى ومضت توقظ الخيال بلحن ذهبي يحيي به الميت نشرا حفزتها إلى النضال دروس تستثير الأحرار علما وخبرا انفت أن تثور كالوحش بالسيف فألقته للمجانين سخرا وانبرت ترهف اليراع وتبرى حده للجهاد بحثا وسبرا وإذا صلصل اليراع حماسا اين منه الحسام جارا وزأرا قلم ينثر النجوم لتهدي موكب الفكر وهو يجتاز وعرا يخرق الحجب في البيان فيبدو منه سر الحياة للعين جهرا ويشق العصور بطنا وجهرا ويذوق الظروف حلوا ومرا فيحيل الضباب في العين نورا تجتليه ، والشوك في الكف زهرا الغدير الغدير ذاك نشيد رددته العصور سجعا وزمرا لحنته قيثارة الله صخابا فهاجت منه الكوامن حرى هدهدته السماء للأرض روحا ملكيا يفيض قدسا وطهرا فاحتسته الآذان خمرا ، وإن السمع قد يغتدي بدنياه ثغرا صور تسحر الخيال فيسمو صاعدا في معارج النور سكرا وإلى أين حيث ينبثق الفجر ليكسو الوجود نورا وعطرا فهناك الوحي الإلهي يبدي منه شطرا يرى ، ويضمر شطرا تترامى من حوله عبقريات مشت تطلب الخلود مقرا ذاك سر هيهات يدركه الوعي وإن غاب منه دهرا ودهرا الغدير الغدير ، لحن تلاشى في خضم الحياة مدا وجزرا لم يطقه الزمان هضما فأمسى خبرا في ضميره مستسرا الزمان الحقود هيهات يرضى أن يرى الحب فيه ينثر بذرا فأحال الشعاع منه ضبابا وأعاد الروض المنمنم قفرا والذي يدرس الحوادث يلقى الشر خيرا هناك والخير شرا كم هزار تفني لتحيي غرابا وهزبر تضوي لتنفخ هرا منهج تقصر الموازين عنه فاترك البحث فيه ، فالترك أحرى الغدير الغدير ، ذلك طيف ساحر داعب الخيال وفرا فانتشى الحب من ملامحه الزهر وماس الجمال تيها وكبرا حاول الفن أن يصوره في لوحة تبهر الأخاييل بهرا فاستعار الألوان من وضح الشمس وخط الضحى على اللوح طغرا ومضى يرسم المناظر حتى أجهدته قوى وأضنته صهرا كلما قاس سحره بسواه لاح اسمى معنى وأبعد سرا فرمى الريشة الكليلة أسوان وعاف الألوان غيظا وقهرا وارتمى ساهما يحدق في الأفق كطير أضاع في الأفق وكرا الغدير ، الغدير ، ذلك يوم خلدته العصور للحق ذكرى صرع الحقد منه غيظا ، ورفت راية الحب فيه فتحا ونصرا نحن في ضحوة النهار ، ونور الشمس قد طبق المفاوز طرا دفقات الرياح يلهبها الصيف فتصلي السماء والأرض حرا والرمال الحمراء موجها النور فلاحت نهرا له الأفق مجرى والسكون العميق يبعث في الصحراء روحا منها الفضاء اقشعرا يتعالى الغبار من كبد البر تماويج تجعل البر بحرا إنه من قوافل تقطع الصحراء فيها لم ترع حرا وقرا إنه مشهد الحجيج إلى الأوطان يسعى في سيره مستمرا إنه موكب النبوة يجتاز الصحاري فتحتفي فيه فخرا هذه هالة الجلال وهذا خاتم الرسل لاح في الركب بدرا هؤلاء الأصحاب كالشهب حفت واستدارت عليه يمنى ويسرى منظر يغمر الصحاري جلالا ويحيل الرمال في العين تبرأ لم تشاهد هذي الفدافد ركبا عربيا يعنو لعلياه كسرى يقف الموقف العظيم ، فما ذا عاقه عن مسيره فاستقرا ؟ الثغاء الرنان يخترق السمع فيمسي به من الضغط وقرا ونداء الحداة موجه الجو نشيدا يلذ للروح نبرأ ويعم السكوت حتى على النيب فمنها لم تصغ جعرا ونعرا من حدوج النياق قد نصب المنبر في الشمس وهي تنفث سعرا جلست حوله الجماهير ، والصمت عليها القى من السحر سترا ها هو القائد العظيم على المنبر عنه العيون ترجع حسرى يتعالى خطابه وهو إعجاز يهز العصور عصرا فعصرا وارتقى نحوه فتى ، فحسبت النجم في المنبر المشرف خرا آه ، هذا ابن عمه ، بطل الإسلام من يرجف الميادين ذعرا ويمد النبي يمناه للصهر فيعلو على الجماهير طرا أفتدري ما رام من فعله هذا وإن كان فيه ربي أدرى إنه شاء أن يبين أن المرتضى من سواه ارفع قدرا مهد الوضع فيه للوحي حتى لا يرى الناس أمره فيه إمرا ثم نادى : من كنت مولاه حقا فعلي مولاه ، دنيا وأخرى موقف أزعج الزمان فأمسى وهو ينوي شرا ويضمر غدرا بايعته الأيام بالحكم لكن نقضت عهده المقدس كفرا هكذا تنمحي الحقائق حتى يصبح العرف في الشرائع نكرا وقال في مولد علي أمير المؤمنين ( ع ) : يحتفل التاريخ باليوم الأغر يا شعر أبدع في المعاني أو فذر هذا مجال يعثر الفكر به ويخفق القلب ويحسر النظر صف كلما تشاء ، واترك صورة علقها بالعرش بارئ الصور