حسن الأمين

283

مستدركات أعيان الشيعة

دراسته وأساتيذه تلقى العلوم الأولية في بلده « الأحساء » على يد علمائها الأعلام ، وفي مدة قليلة تفوق على جمع أقرانه ونال قصب السبق في كثير من العلوم والفنون . ثم هاجر إلى العراق وحل عاصمة العلم والعلماء « النجف الأشرف » وراح يواصل دراسته على علمائها العظام خصوصا أستاذه الكبير الشيخ عبد الكريم الفتال . وبعد مدة طويلة قضاها في النجف للتزود من العلم عزم على حج بيت الله الحرام وذلك سنة 877 هفتوجه إلى الحجاز عن طريق الشام ونزل مدينة « كرك نوح » وفيها التقى بالشيخ الجليل علي بن هلال الجزائري وأقام عنده شهرا كاملا مستفيدا من علومه . وأما أساتيذه فقد ذكر المصنف أربعة منهم في مقدمة كتابه « العوالي » وهم : 1 - والده الشيخ زين الدين علي بن أبي جمهور الأحسائي . 2 - السيد شمس الدين محمد بن كمال الدين موسى الموسوي الحسيني الأحسائي ( 1 ) ، والظاهر أنه تلمذ عليهما في « الأحساء » . 3 - الشيخ حسن بن عبد الكريم الفتال . 4 - الشيخ علي بن هلال الجزائري . مشائخه في الرواية ويروي عن جماعة من العلماء الأعلام ذكرهم المصنف في مقدمة هذا الكتاب وهم : 1 - 4 - أساتيذه الأربعة المتقدم ذكرهم . 5 - الشيخ حرز الدين الأوائلي ( الأوالي ) البحراني . 6 - السيد شمس الدين محمد بن السيد أحمد الموسوي الحسيني . 7 - الشيخ عبد الله بن فتح الله بن عبد الملك الفتحان الواعظ القمي القاساني . تلاميذه والراوون عنه يروي عن المصنف جماعة من العلماء وفيهم من كان من [ تلاميذته ] تلامذته وهم : 1 - تلميذه المقرب إليه السيد محسن بن السيد محمد الرضوي القمي وتاريخ الإجازة له « منتصف ذي القعدة 897 ه‍ » . 2 - تلميذه الشيخ ربيعة ( ربيع ) بن جمعة العبري العبادي الجزائري . 3 - السيد شرف الدين محمود بن السيد علاء الدين الطالقاني . 4 - الشيخ محمد صالح الغروي الحلي أجازه بثلاث إجازات : الأولى : مختصرة تاريخها « 24 ربيع الثاني 896 ه‍ » . الثانية : مبسوطة ذكر فيها المجيز « 24 كتابا » من تصانيفه ، وتاريخها « أول جمادى الأولى 896 ه‍ » . الثالثة : متوسطة كتبها في قرية « قلقان » بأسترآباد وتاريخها « منتصف جمادى الأولى 898 ه‍ » . 5 - الشيخ علي بن عبد العالي المشتهر بالمحقق الكركي الثاني ، ذكر ذلك في « روضات الجنات » . ( 2 ) أسفاره بعد الحج عاد إلى وطنه « الأحساء » وأقام بها قليلا ثم غادرها إلى زيارة أئمة العراق ( ع ) ، وبعد الزيارة قصد « خراسان » لزيارة الإمام الرضا ( ع ) وفي الطريق ألف كتابه « زاد المسافرين في أصول الدين » . ولما نزل المشهد الرضوي تعرف عليه السيد محسن بن السيد محمد الرضوي - من وجهاء « مشهد » وفضلائها - وحل المصنف ضيفا عنده ، وأصبح السيد من تلاميذه والمصاحبين له ، وذلك سنة « 878 ه‍ » ، وفي هذا العام حدثت المناظرة العلمية المعروفة بين ابن أبي جمهور والعالم الهروي - من أهل السنة - في ثلاث مجالس خرج فيها ابن أبي جمهور منتصرا . ثم عزم على الإقامة في « مشهد » مجاورا للإمام الرضا ( ع ) ، وفي حوالي سنة « 893 ه‍ » عزم على الحج مرة ثانية ، وبعد أداء المناسك توجه إلى العراق للمرة الثالثة وذلك في أوائل سنة « 894 ه‍ » ونزل « النجف الأشرف » للاشتغال بالعلم والتأليف وبها ألف كتابه « المجلي لمرآة المنجي » . وفي أواخر سنة « 895 ه‍ » غادر النجف عائدا إلى وطنه الثاني « مشهد خراسان » . والظاهر أنه بقي مجاورا للرضا ( ع ) حتى وافاه الأجل المحتوم . مناظرته مع العالم الهروي ولما استقر ابن أبي جمهور في مدينة « مشهد » اشتهر أمره وعظم صيته فقصده عالم سني من أهل « هرات » - إحدى مدن « أفغانستان » - وطلب منه المناظرة في أمر الخلافة وبعض المسائل الخلافية فأجابه المصنف إلى ذلك . فعقدت الجلسة الأولى للمناظرة في منزل السيد محسن الرضوي وحضرها جمع من العلماء والفضلاء . ثم عقدت جلسة أخرى في إحدى المدارس العلمية وبحضور جماعة من أهل السنة ، وبعدها عقدت جلسة ثالثة في مكان آخر ودار فيها الحوار حول موارد من المسائل الخلافية . وازداد بذلك صيتا وسمعة ، وأعجب به علماء « خراسان » ، وطلب منه تسجيل ما حدث في كتاب مستقل ، فأجابهم إلى ذلك فكان كتابه المعروف « مناظرة بين الغروي والهروي » . ومن أراد تفاصيل هذه المناظرات فليرجع إلى الكتاب المذكور المطبوع مرارا . أقوال العلماء فيه قال في « مجالس المؤمنين » - ما ترجمته - : « الشيخ محمد بن علي . . . بن أبي جمهور ، صيت فضائله بين الجمهور مشهور وفي سلك مجتهدي الامامية مذكور ، مولده الشريف » لحصا « - الأحساء - ، وفنون كمالاته خارج عن حد الإحصاء » .

--> ( 1 ) قرأ عليه في الفقه كما في « العوالي » . ( 2 ) ج 7 ص 33 - 34 .