محمد الريشهري

41

موسوعة العقائد الإسلامية

سَبَقَهُ ، والآخِرُ لاعَن نِهايَة كما يُعقَلُ مِن صِفَةِ المَخلوقينَ ، ولكِن قَديمٌ أَوَّلٌ آخِرٌ ، لَم يَزَل ولا يَزولُ بِلا بَدء ولا نِهاية ، لا يَقَعُ عَلَيهِ الحُدوثُ ولا يَحولُ مِن حال إِلى حال ، خالِقُ كُلِّ شَئ . ( 1 ) 4171 . الكافي عن ابن أبي يعفور : سَأَلتُ أَبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) عَن قَولِ اللهِ عزّ وجلّ : ( هُوَ الأَوَّلُ وَالأَخِرُ ) ( 2 ) وقُلتُ : أَمَّا الأَوَّلُ فَقَد عَرَفناهُ ، وأَمَّا الآخِرُ فَبَيِّن لَنا تَفسيرَه ، فَقالَ : إِنَّهُ لَيسَ شَئٌ إِلاّ يَبيدُ أَو يَتَغَيَّرُ ، أَو يَدخُلُهُ التَّغَيَّرُ وَالزَّوالُ ، أَو يَنتَقِلُ مِن لَون إِلى لَون ، ومِن هَيئَة إِلى هَيئَة ، ومِن صِفَة إِلى صِفَة ، ومِن زِيادَة إِلى نُقصان ، ومِن نُقصان إِلى زِيادَة ، إِلاّ رَبَّ العالَمينَ ؛ فَإِنَّهُ لَم يَزَل ولا يَزالُ بِحالَة واحِدَة ، هُوَ الأَوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَئ ، وهُوَ الآخِرُ عَلى ما لَم يَزَل ، ولا تَختَلِفُ عَلَيهِ الصِّفاتُ وَالأَسماءُ كَما تَختَلِفُ عَلى غَيرِهِ . ( 3 ) 4172 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : جاءَ حِبرٌ مِنَ الأَحبارِ إِلى أَميرِ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ، مَتى كانَ رَبُّكَ ؟ فَقالَ لَهُ : ثَكَلَتكَ أُمُّكَ ! ومَتى لَم يَكُن حَتّى يُقالَ : مَتى كانَ ؟ كانَ رَبّي قَبلَ القَبلِ بِلا قَبل ، وبَعدَ البَعدِ بِلا بَعد ، ولا غايَةَ ولا مُنتَهى لِغايَتِهِ ، انقَطَعَتِ الغاياتُ عِندَهُ فَهُوَ مُنتَهى كُلِّ غايَة . ( 4 )

--> 1 . الكافي : 1 / 116 / 6 ، معاني الأخبار : 12 / 1 ، التوحيد : 313 / 1 كلّها عن ميمون البان ، بحار الأنوار : 3 / 284 / 2 . 2 . الحديد : 3 . 3 . الكافي : 1 / 115 / 5 ، التوحيد : 314 / 2 نحوه ، بحار الأنوار : 4 / 182 / 9 . 4 . الكافي : 1 / 89 / 5 ، التوحيد : 174 / 3 ، الأمالي للصدوق : 769 / 1041 كلّها عن أبي الحسن الموصلي ، الاحتجاج : 1 / 496 / 126 ، بحار الأنوار : 3 / 283 / 1 وراجع : الكافي : 1 / 89 / 4 وص 90 / 6 وح 8 .