محمد الريشهري

430

موسوعة العقائد الإسلامية

قالَ : فَوَاللهِ ما قَهَرَني أَحَدٌ فِي التَّوحيدِ حَتّى قُمتُ مَقامي هذا . ( 1 ) 4008 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مَن عَبَدَ اللهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَد كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ ، ومَن عَبَدَ المَعنى بِإِيقاعِ الأَسماءِ عَلَيهِ بِصِفاتِهِ الَّتي وَصَفَ بِها نَفسَهُ فَعَقَدَ عَلَيهِ قَلبُهُ ، ونَطَقَ بِهِ لِسانُهُ في سَرائِرِهِ وعَلانِيَتِهِ فَأُولئِكَ أَصحابُ أَميرِ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) حَقّاً - وفي حديث آخر - : أُولئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقّاً . ( 2 ) 4009 . عنه ( عليه السلام ) - لِزِنديق سَأَلَهُ : كَيفَ جازَ لِلخَلقِ أَن يَتَسَمَّوا بِأَسماءِ اللهِ تَعالى ؟ - : إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَناؤُهُ وتَقَدَّسَت أَسماؤُهُ أَباحَ لِلنَّاسِ الأَسماءَ ، ووَهَبَها لَهُم ، وقَد قالَ القائِلُ مِنَ النَّاسِ لِلواحِدِ : واحِدٌ ، ويَقولُ للهِِ : واحِدٌ ، ويَقولُ : قَوِيٌّ ، واللهُ تَعالى قَوِيٌّ ، ويَقولُ : صانِعٌ ، واللهُ صانِعٌ ، ويَقولُ : رازِقٌ ، واللهُ رازِقٌ ، ويَقولُ : سَميعٌ بَصيرٌ ، وَاللهُ سَميعٌ بَصيرٌ ، وما أَشبَهَ ذلِكَ . فَمَن قالَ لِلإِنسانِ : واحِدٌ فَهذا لَهُ اسمٌ ولَهُ شَبيهٌ ، وَاللهُ واحِدٌ وهُوَ لَهُ اسمٌ ولا شَيءٌ لَهُ شَبيهٌ ، ولَيسَ المَعنى واحِداً . وأَمَّا الأَسماءُ فَهِيَ دَلالَتُنا عَلَى المُسَمّى ؛ لأَِنّا قَد نَرَى الإِنسانَ واحِداً وإِنَّما نُخبِرُ واحِداً إِذا كانَ مُفرَداً ، فَعُلِمَ أَنَّ الإِنسانَ في نَفسِهِ لَيسَ بِواحِد فِي المَعنى ؛ لاَِنَّ أَعضاءَهُ مُختَلِفَةٌ ، وأَجزاءَهُ لَيسَت سَواءً ، ولَحمُهُ غَيرُ دَمِهِ ، وعَظمُهُ غَيرُ عَصَبِهِ ، وشَعرُهُ غَيرُ ظُفرِهِ ، وسَوادُهُ غَيرُ بَياضِهِ ، وكَذلِكَ سائِرُ الخَلقِ ، وَالإِنسانُ واحِدٌ في الاِسمِ ، ولَيسَ بِواحِد فِي الاِسمِ وَالمَعنى

--> 1 . الكافي : 1 / 114 / 2 وص 87 / 2 ، التوحيد : 220 / 13 ، الاحتجاج : 2 / 203 / 216 وراجع : مرآة العقول : ج 1 ص 304 - 306 . 2 . الكافي : 1 / 87 / 1 ، التوحيد : 220 / 12 وراجع : مرآة العقول : ج 1 ص 303 .