محمد الريشهري
381
موسوعة العقائد الإسلامية
عَلَيهِ ، ولا مكان جاوَرَ شَيئاً ، بَل حَيٌّ يُعرَفُ ومَلِكٌ لَم يَزَل لَهُ القُدرَةُ وَالمُلكُ ، أَنشَأَ ما شاءَ حينَ شاءَ بِمَشيئَتِهِ ، لا يُحَدُّ ولا يُبَعَّضُ ولا يَفنى ، كانَ أَوَّلا بِلا كَيف ويَكونُ آخِراً بِلا أَين ، وكُلُّ شَيء هالِكٌ إِلاّ وَجهَهُ ، لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ العالَمينَ . ( 1 ) 3942 . الكافي عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في صِفَةِ القَديمِ - : إِنَّهُ واحِدٌ ، صَمَدٌ ، أَحَدِيُّ المَعنى ، لَيسَ بِمَعان كَثيرَة مُختَلِفَة . قالَ : قُلتُ : - جُعِلتُ فِداكَ - يَزعُمُ قَومٌ مِن أَهلِ العِراقِ أَنَّهُ يَسمَعُ بِغَيرِ الَّذي يُبصِرُ ، ويُبصِرُ بِغَيرِ الَّذي يَسمَعُ ! قالَ : فَقالَ : كَذَبوا وأَلحَدوا وشَبَّهوا ؛ تَعالَى اللهُ عَن ذلِكَ ، إِنَّهُ سَميعٌ بَصيرٌ ، يَسمَعُ بِما يُبصِرُ ، ويُبصِرُ بِما يَسمَعُ . قالَ : قُلتُ : يَزعُمونَ أَنَّهُ بَصيرٌ عَلى ما يَعقِلونَهُ . قالَ : فَقالَ : تَعالَى اللهُ ! إِنَّما يَعقِلُ ما كانَ بِصِفَةِ المَخلوقِ ، ولَيسَ اللهُ كَذلِكَ . ( 2 ) 3943 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : رَبُّنا نورِيُّ الذَّاتِ ، حَيُّ الذَّاتِ ، عالِمُ الذَّاتِ ، صَمَدِيُّ الذَّاتِ . ( 3 ) 3944 . عنه ( عليه السلام ) - لِزِنديق حينَ سَأَلَهُ : أَتَقولُ : إِنَّهُ سَميعٌ بَصيرٌ ؟ - : هُوَ سَميعٌ بَصيرٌ ، سَميعٌ بِغَيرِ جارِحَة وبَصيرٌ بِغَيرِ آلَة ، بَل يَسمَعُ بِنَفسِهِ ويُبصِرُ بِنَفسِهِ ، ولَيسَ
--> 1 . الكافي : 1 / 88 / 3 عن أبي بصير ، التوحيد : 141 / 6 عن عبد الأعلى عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) نحوه ، بحارالأنوار : 4 / 298 / 27 . 2 . الكافي : 1 / 108 / 1 ، التوحيد : 144 / 9 ، الاحتجاج : 2 / 167 / 196 نحوه وكلّها عن محمّد بن مسلم ، بحارالأنوار : 4 / 69 / 14 . 3 . التوحيد : 140 / 4 عن هارون بن عبد الملك ، بحار الأنوار : 4 / 68 / 12 .