محمد الريشهري
36
موسوعة العقائد الإسلامية
وجاء هذا التفسير أَيضاً في عدد من الأَحاديث كقول أَمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب من سأَله : كيف عرّفك نفسه ؟ " لا يشبهه صورة ، ولا يُحَسُّ بالحواس ولا يُقاس بالناس " ( 1 ) . 3 . معرفة الله عن طريق الشهود القلبيّ إِنّ أتمّ تفسير لمعرفة الله بالله هو معرفته بواسطة الشهود القلبيّ إِذ إِنّ " استطالة الشيء بنفسه تُغني عن وصفه " ، أو كما جاء في الأدب الفارسيّ ( 2 ) ما تعريبه : " بزوغ الشَّمس دليل على الشَّمس " . وأشار عدد من الأحاديث إِلى هذا التفسير ( 3 ) كالذي ورد في صُحُف إِدريس ( عليه السلام ) : " بِالحَقِّ عُرِفَ الحَقُّ ، وبِالنّورِ أُهتُدِيَ إِلَى النّورِ وبِالشَّمسِ أَبصرت الشَّمس " . ( 4 ) وقال صدر الدِّين الشيرازيّ ( قدس سره ) في شرح أُصول الكافي حول معرفة الله بالله : " إِنّ معرفة الله بالله له وجهان أحدهما : إِدراك ذاته بطريق المشاهدة وصريح العرفان . والثاني : بطريق التنزيه والتقديس . . . " ( 5 ) . وقال الإمام الخميني ( رحمه الله ) في شرح : " اِعرِفُوا اللهَ بِاللهِ ، وَالرَّسولَ بِالرِّسالَةِ ، وأُولِي الأَمرِ بِالأَمرِ بِالمَعروفِ وَالعَدلِ وَالإِحسانِ . " : فبعد أن يغادر السالك إلى الله - بخطوات ترويض النفس والتقوى الكاملة - بيت النفس ، ولم يصطحب معه في هذا الخروج العُلقة الدنيوية ،
--> 1 . راجع : ج 3 ص 317 ح 3784 . 2 . آفتاب آمد دليل آفتاب . 3 . راجع : ج 3 ص 73 " القلب " . 4 . راجع : ج 3 ص 31 ح 3368 . 5 . شرح أُصول الكافي : 3 / 61 .