محمد الريشهري
35
موسوعة العقائد الإسلامية
1 . معرفة الله عن طريق الآثار يعرّف الله الخالق الحكيم القدير الإنسان بنفسه من خلال إِراءَتِه آثار علمه وقدرته وحكمته في نظام الوجود ، ويشير عدد من الأحاديث إِلى هذا التفسير . " إِنَّما عَرَّفَ اللهُ - جَلَّ وعَزَّ - نَفسَهُ إِلى خَلقِهِ بِالكَلامِ وَالدَّلالاتِ عَلَيهِ وَالأَعلامِ " ( 1 ) . 2 . معرفة الله عن طريق التنزيه والتقديس تنزيه الخالق سبحانه وتقديسه عن مشابهة المخلوقات هو التفسير الثاني لمعرفة الله بالله . قال المحدّث الأقدم الشيخ الكلينيّ ( قدس سره ) في تبيان هذا التفسير : " إنّ الله خلق الأَشخاص والأَنوار والجواهر والأَعيان ؛ فالأَعيان : الأَبدان ، والجواهر : الأرواح ، وهو - جلّ وعزّ - لا يشبه جسماً ولا روحاً ، وليس لأَحد في خلق الروح الحسّاس الدرّاك أَمر ولا سبب ، هو المتفرّد بخلق الأَرواح والأَجسام ، فإذا نفى عنه الشبهين : شبه الأَبدان وشبه الأَرواح ، فقد عرف الله بالله ، وإذا شبّهه بالروح أو البدن أو النور فلم يعرف الله بالله " ( 2 ) . وقال صدر الدِّين الشيرازيّ ( قدس سره ) في معرفة الله بالله عن طريق التنزيه والتقديس : " وهو أن يستدلّ أَوّلا بوجود الأَشياء على وجود ذاته ، ثمّ يعرف ذاته بنفي المثل والشبه عنه . . . فإذا نفى عنه ما عداه وسلب عنه شبه ما سواه سواء كانت أبداناً أو أرواحاً ، فعرف أنّه منزّه عن أن يوصف بشيء غير ذاته . . . فمن عرف الله بأنّه لا يشبه شيئاً من الأَشياء ولا يشبهه شيء ، فقد عرف الله بالله لا بغيره " ( 3 ) .
--> 1 . راجع : ج 3 ص 26 ح 3351 . 2 . الكافي : 1 / 85 / 1 . 3 . شرح أُصول الكافي : 3 / 61 .