محمد الريشهري
193
موسوعة العقائد الإسلامية
تأَمّلات حول آيات معرفة الله في خلق الأرض تُعدُّ الأَرض واحدة أُخرى من الدلائل الواضحة على التوحيد ومعرفة الخالق - جلّ وعلا - ، وقد أَقسم الله تعالى بها في قوله : ( وَالأَْرْضِ وَمَا طَحاهَا ) ( 1 ) وأَشار القرآن الكريم في أَكثر من ثلاثين موضعاً إِلى الخلق والنظم والتدبير السَّائد على الأَرض ، ودعا أَتباعه إِلى دراسة علم طبقات الأَرض باعتباره أَحد الطرق الموصلة إِلى معرفة الله سبحانه . ومن وجهة نظر القرآن والأَحاديث الإسلامية ، هناك المزيد من الدروس والعبر التي تدلّنا على التوحيد ومعرفة الله من خلال خلق الأَرض ، نشير إِلى أَهمّها : أَولا : حجم الأَرض إِنّ أَول ما يطالعنا من دلائل التوحيد عند تأَمّل خلق الأَرض ، هو مقدار حجمها الهائل ، فلو كانت الأَرض بمقدار القمر ، وكان قطرها يعادل ربع قطرها الحالي ، فإنّ قوة الجاذبية لا تكفي لحفظ الماء والهواء على الأَرض ، فترتفع درجات الحرارة بشكل مهلك ، وبخلاف ذلك ، لو كان قطر الأَرض ضعف قطرها الحالي ،
--> 1 . الشمس : 6 .