محمد الريشهري

185

موسوعة العقائد الإسلامية

فَتَصدَعَ هاماتِكُم ، ولا شدَيدَةَ النَّتنَ فَتُعطِبَكُم ، ولا شَديدَةَ اللّينِ كَالماءِ فَتُغرِقَكُم ، ولا شَديدَةَ الصَّلابَةِ فَتَمتَنِعَ عَلَيكُم في دورِكم وأَبنِيَتِكُم وقُبورِ مَوتاكم ، ولكِنَّهُ عزّ وجلّ جَعَلَ فيها مِنَ المَتانَةِ ما تَنتَفِعونَ بِهِ ، وتَتَماسَكونَ وتَتَماسَكُ عَلَيها أَبدانُكُم وبُنيانُكُم ، وجعَلَ فيها ما تَنقادُ بِهِ لِدورِكُم وقُبورِكُم وكَثير مِن مَنافِعِكُم ، فَلِذلِكَ جَعَلَ الأَرضَ فِراشاً لَكُم . ( 1 ) 3593 . تفسير القمّي : ( أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَْرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ) ومَعنى يَومَينِ ، أي وَقتَينِ ، اِبتِداءُ الخَلقِ وانقِضاؤهُ ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَتَهَا ) أي لا يَزولُ ويَبقى ( فِي أَرْبَعَةِ أَيَّام سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ ) يَعني في أَربَعَةِ أوقات . ( 2 ) 3594 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ - : يا مَن فِي السَّماءِ عَظَمَتُهُ ، يا مَن فِي الأَرضِ آياتُهُ ، يا مَن في كُلِّ شَيء دلائِلُهُ . . . يا مَن جَعَلَ الأَرضَ مِهاداً . ( 3 ) 3595 . عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إِنَّ اللهَ - تَبارَكَ وتَعالى - فَرَغَ مِن خَلقِهِ فِي سِتَّةِ أَيّام : أَوَّلُهُنَّ يَومَ الأَحَدِ ، والإِثنَينِ ، وَالثُّلاثاءِ ، وَالأَربَعاءِ ، وَالخَميسِ ، وَالجُمُعَةِ ؛ خَلَقَ يَومَ الأَحَدِ السَّماواتِ ، وخَلَقَ يَومَ الإِثنَينِ الشَّمسَ وَالقَمَرَ ، وخَلَقَ يَومَ الثُّلاثاءِ دَوابَّ البَحرِ ودَوابَّ البَرِّ ، وفَجَّرَ الأَنهارَ وقَوَّتَ الأَقواتَ وخَلَقَ الأَشجارَ يَومَ الأَربَعاءِ ، وخَلَقَ يَومَ الخَميسِ الجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وخَلَقَ آدَمَ ( عليه السلام ) يَومَ

--> 1 . التوحيد : 403 / 11 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 137 / 36 كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه ( عليهم السلام ) ، الاحتجاج : 2 / 506 / 336 عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) وفيه " حرثكم " بدل " دوركم " ، بحار الأنوار : 60 / 82 / 9 . 2 . تفسير القمّي : 2 / 262 ، بحار الأنوار : 57 / 60 / 31 . 3 . البلد الأمين : 407 ، المصباح للكفعمي : 342 ، بحار الأنوار : 94 / 391 .