محمد الريشهري
151
موسوعة العقائد الإسلامية
وما كانَ مِنَ البُلَّةِ وَالرُّطوبَةِ جَرى إِلَى المَثانَةِ . فَتَأَمَّل حِكمَةَ التَّدبيرِ فِي تَركيبِ البَدَنِ ، ووَضعِ هذِهِ الأَعضاءِ مِنهُ مَواضِعَها ، وإِعدادِ هذِهِ الأَوعِيَةِ فيهِ لِتَحمِلَ تِلكَ الفُضولَ ، لِئَلاّ تَنتَشِرَ فِي البَدَنِ فَتُسقِمَهُ وتَنهَكَهُ ، فَتَبارَكَ مَن أَحسَنَ التَّقديرَ وأَحكَمَ التَّدبيرَ ، ولَهُ الحَمدُ كَما هُوَ أَهلُهُ ومُستَحِقُّهُ . ( 1 ) 2 / 11 النَّوم الكتاب ( وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآََياَت لِّقَوْم يَسْمَعُونَ ) . ( 2 ) ( أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا الَّليْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآََياَت لِّقَوْم يُؤْمِنُونَ ) . ( 3 ) راجع : الفرقان : 47 ، النبأ : 9 ، الزمر : 42 . الحديث 3572 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لِلمفُضَّل بنِ عُمَرَ - : فَكِّر - يا مُفَضَّلُ - فِي الأَفعالِ الَّتي جُعِلَت فِي الإِنسان مِنَ الطَّعمِ وَالنَّومِ . . . لَو كانَ إِنَّما يَصيرُ إِلَى النَّومِ بِالتَّفَكُّرِ في حاجَتِهِ إِلى راحَةِ البَدَنِ وإِجمامِ قُواهُ كانَ عَسى أن يَتَثاقَلَ عَن ذلِكَ فَيَدمَغَهُ حَتّى يَنهَكَ بَدنُهُ . ( 4 )
--> 1 . بحار الأنوار : 3 / 67 عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل . 2 . الروم : 23 . 3 . النمل : 86 . 4 . بحار الأنوار : 3 / 78 عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .