محمد الريشهري

29

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فقال حبيب بن مَسلمة لمعاوية : إنّ أبا ذرّ مفسدٌ عليك الشام ، فتدارك أهله إن كانت لكم به حاجة ، فكتب معاوية إلى عثمان فيه ، فكتب عثمان إلى معاوية : أمّا بعد ؛ فاحمل جندباً إليَّ على أغلظ مركب وأوعره ، فوجّه معاوية من سار به الليل والنهار . فلمّا قدم أبو ذرّ المدينة جعل يقول : يستعمل الصبيان ويحمي الحمى ، ويُقرِّب أولاد الطلقاء . فبعث إليه عثمان : الْحَق بأيّ أرض شئت ، فقال : بمكّة ، فقال : لا ، قال : فبيت المقدس ، قال : لا ، قال : فبأحد المِصرَين ( 1 ) ، قال : لا ، ولكنّي مُسَيّرك إلى الربذة ، فسيّرَه إليها ، فلم يزل بها حتى مات ( 2 ) . 6392 - أنساب الأشراف عن قتادة : تكلّم أبو ذرّ بشيء كرهه عثمان فكذّبه ، فقال : ما ظننت أنّ أحداً يكذّبني بعد قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما أقلّت الغبراء ، ولا أطبقت الخضراء ، على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ " ! ثمّ سيّره إلى الربذة . فكان أبو ذرّ يقول : ما ترك الحقّ لي صديقاً ، فلمّا سار إلى الربذة قال : رَدَّني عثمان بعد الهجرة أعرابيّاً ! ( 3 ) 6393 - أنساب الأشراف عن إبراهيم التيمي عن أبيه : قلت لأبي ذرّ : ما أنزلك الربذة ؟ قال : نصحي لعثمان ومعاوية ( 4 ) . 6394 - الأمالي للطوسي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري : لمّا قدم أبو ذرّ على عثمان ، قال : أخبِرني أيّ البلاد أحبّ إليك ؟ قال : مُهاجَري ، فقال : لستَ

--> ( 1 ) هما الكوفةَ والبَصرة ( لسان العرب : 5 / 176 ) . ( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 167 ؛ الشافي : 4 / 294 نحوه . ( 3 ) أنساب الأشراف : 6 / 168 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 6 / 169 .