محمد الريشهري

152

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

عمر ، وما أخبر به من أمر الخوارج بالنهروان ، وما قدّمه إلى أصحابه من إخباره بقتل من يقتل منهم ، وصلب من يصلب . وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وإخباره بعدة الجيش الوارد إليه من الكوفة لمّا شخص ( عليه السلام ) إلى البصرة لحرب أهلها . وإخباره عن عبد الله بن الزبير ، وقوله فيه : " خَبٌّ ( 1 ) ضَبّ ، يروم أمراً ولا يدركه ، ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا ، وهو بعد مصلوب قريش " . وكإخباره عن هلاك البصرة بالغرق ، وهلاكها تارةً أُخرى بالزنج ، وهو الذي صحّفه قوم فقالوا : بالريح ، وكإخباره عن ظهور الرايات السود من خراسان ، وتنصيصه على قوم من أهلها يعرفون ببني رزيق - بتقديم المهملة - وهم آل مصعب الذين منهم طاهر بن الحسين وولده وإسحاق بن إبراهيم ، وكانوا هم وسلفهم دعاة الدولة العبّاسيّة . وكإخباره عن الأئمّة الذين ظهروا من ولده بطبرستان ( 2 ) ، كالناصر والداعي وغيرهما ، في قوله ( عليه السلام ) : " وإنّ لآل محمّد بالطالقان ( 3 ) لكنزاً سيظهره الله إذا شاء ، دعاؤه حقّ يقوم بإذن الله فيدعو إلى دين الله " . وكإخباره عن مقتل النفس الزكيّة بالمدينة ، وقوله : " إنّه يُقتل عند أحجار

--> ( 1 ) الخَبُّ بالفتح : الخدَّاعُ ( النهاية : 2 / 4 ) . ( 2 ) طَبَرِسْتان : هي البلاد المعروفة بمازندران ، ومن أعيان بلدانها : استراباد وسارويه وآمل ( راجع : معجم البلدان : 4 / 13 ) . ( 3 ) الطَّالَقَان : بلدتان ؛ إحداهما في إيران قرب قزوين ، والأُخرى في أفغانستان بين مرو الروذ ( ورواليز ) وبلخ .