محمد الريشهري
153
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الزيت ( 1 ) " . وكقوله عن أخيه إبراهيم المقتول بباب حمزة : " يُقتل بعد أن يَظهر ، ويُقهر بعد أن يَقهر " . وقوله فيه أيضاً : " يأتيه سهم غَرِب يكون فيه منيّته فيا بؤساً للرامي ! شُلّت يده ، ووهن عضده " . وكإخباره عن قتلى وجّ ( 2 ) ، وقوله فيهم " هم خير أهل الأرض " . وكإخباره عن المملكة العلويّة بالغرب ، وتصريحه بذكر كتامة ؛ وهم الذين نصروا أبا عبد الله الداعي المعلّم . وكقوله وهو يشير إلى أبي عبد الله المهدي : وهو أوّلهم ثمّ يظهر صاحب القيروان ( 3 ) الغضّ البضّ ، ذو النسب المحض ، المنتجب من سلالة ذي البداء ، المسجّى بالرداء . وكان عبيد الله المهدي أبيض مترفاً مشرباً بحمرة ، رخص البدن ، تارّ ( 4 ) الأطراف . وذو البداء : إسماعيل بن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، وهو المسجّى بالرداء ؛ لأنّ أباه أبا عبد الله جعفراً سجّاه بردائه لمّا مات ، وأدخل إليه وجوه الشيعة يشاهدونه ، ليعلموا موته ، وتزول عنهم الشبهة في أمره . وكإخباره عن بني بويه وقوله فيهم : " ويخرج من ديلمان ( 5 ) بنو الصيّاد " ، إشارة إليهم . وكان أبوهم صيّاد السمك ، يصيد منه بيده ما يتقوّت هو وعياله
--> ( 1 ) أحْجَار الزَّيْت : موضع بالمدينة ، وهو موضع صلاة الاستسقاء ( معجم البلدان : 1 / 109 ) . ( 2 ) وَجّ : وهو الطائف ( معجم البلدان : 5 / 361 ) . ( 3 ) القَيْرَوان : مدينة عظيمة في شمال إفريقية ( راجع معجم البلدان : 4 / 420 ) . وهي اليوم من مُدن تونس . ( 4 ) التَّارُّ : الممتَلئ البدن ( النهاية : 1 / 186 ) . ( 5 ) دَيْلَمان : من مناطق إيران القديمة الواقعة في شمال همدان .