محمد الريشهري

100

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ومن جهة أُخرى ، وعلى فرض التسليم بضعف تمام طرق الحديث وأسانيده ، فإنّ نُقوله بلغت من الاستفاضة ما يكفي لحصول الاطمئنان بوقوع أصل الحادثة حتى مع فرض ضعف السند . وهذا القدر يكفي لإثبات المطلوب وإن كان قاصراً عن إثبات التفاصيل . 2 - تعارضه مع حديث " لم تُحبس الشمس على أحد إلاّ ليوشع " لهذا الإشكال جوابات عدّة ؛ منها : أنّ الحديث يُفيد أنّ هذه الواقعة لم تحصل في الأُمم السابقة إلاّ ليوشع ، لكن ليس له دلالة قطّ على عدم وقوع ذلك في المستقبل . 3 - فضيلة نبويّة وليست علويّة يبدو أنّ أُولئك الذين يلوكون هذه الكلمات أو يسطرونها بأقلامهم لم يتأمّلوا لا بالواقعة ولا بنصوص النقول والروايات ! فالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يذكر في دعائه عليّاً ( عليه السلام ) ، ويطلب أن تعود له الشمس كي يؤدّي صلاته ، فهي إذاً فضيلة نبويّة ، لأنّها تمّت بطلبه ودعائه ، وهي علويّة ؛ لأنّ " ردّ الشمس " تحقّق للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . 4 - فقدان فائدة " ردّ الشمس " قالوا : إنّ الصلاة صارت قضاءً عند غروب الشمس وفوات وقتها ، فما الفائدة من ردّها والصلاة لن تصير أداءً عندئذ ؟ ذكر ابن حجر الهيثمي هذا الإشكال ، ثمّ أوضح في جوابه : كما أنّ " ردّ الشمس " خصوصيّة لعليّ ( عليه السلام ) ، كذلك إدراك العصر الآن - أي بعد ردّ الشمس - أداءً خصوصيّة له وكرامة ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : الصواعق المحرقة : 128 . وقد أجاب الملاّ علي القارئ على الإشكال بالجواب ذاته في " المرقاة " شرح " المشكاة " كما في الغدير : 3 / 135 / 33 نقلاً عن المرقاة : 4 / 287 .