محمد الريشهري
331
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
كلام ابن أبي الحديد في علوم الإمام قال ابن أبي الحديد في مقدّمة شرح نهج البلاغة : قد عرفت أنّ أشرف العلوم هو العلم الإلهي ؛ لأنّ شرف العلم بشرف المعلوم ، ومعلومه أشرف الموجودات ، فكان هو أشرف العلوم . ومن كلامه ( عليه السلام ) اقتبس ، وعنه نقل ، وإليه انتهى ، ومنه ابتدأ . فإنّ المعتزلة - الذين هم أهل التوحيد والعدل ، وأرباب النظر ، ومنهم تعلّم الناس هذا الفنّ - تلامذته وأصحابه ؛ لأنّ كبيرهم واصل بن عطاء تلميذُ أبي هاشم عبد الله بن محمّد ابن الحنفيّة ، وأبو هاشم تلميذ أبيه ، وأبوه تلميذه ( عليه السلام ) . وأمّا الأشعريّة : فإنّهم ينتمون إلى أبي الحسن عليّ بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري ، وهو تلميذ أبي عليّ الجبّائي ، وأبو عليّ أحد مشايخ المعتزلة ، فالأشعرية ينتهون بأخرة إلى اُستاذ المعتزلة ومعلّمهم ، وهو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وأمّا الإماميّة والزيديّة فانتماؤهم إليه ظاهر . ومن العلوم علم الفقه ، وهو ( عليه السلام ) أصله وأساسه ، وكلّ فقيه في الإسلام فهو عيال