محمد الريشهري
279
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
5644 - البيان والتبيين - في بيان قول عليّ ( عليه السلام ) " قيمة كلّ امرئ ما يحسن " - : فلو لم نقف من هذا الكتاب إلاّ على هذه الكلمة لوجدناها شافية كافية ، ومجزئة مغنية ، بل لوجدناها فاضلة عن الكفاية ، وغير مقصّرة عن الغاية . وأحسن الكلام ما كان قليله يغنيك عن كثيره ، ومعناه في ظاهر لفظه ، وكان الله عزّ وجلّ قد ألبسه من الجلالة ، وغشّاه من نور الحكمة على حسب نيّة صاحبه وتقوى قائله ( 1 ) . 5645 - رسائل الجاحظ : أجمعوا على أنّهم لم يجدوا كلمةً أقلّ حرفاً ، ولا أكثر ريعاً ( 2 ) ، ولا أعمّ نفعاً ، ولا أحثّ على بيان ، ولا أدعى إلى تبيّن ، ولا أهجى لمن ترك التفهّم وقصّر في الإفهام ، من قول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه : قيمة كلّ امرئ ما يحسن ( 3 ) . 5646 - المناقب لابن شهرآشوب عن الجاحظ في كتاب الغرّة : كتب [ عليّ ( عليه السلام ) ] إلى معاوية : غرّك عزّك ، فصار قصار ذلك ذلّك ، فاخشَ فاحش فعلك فعلّك تهدى بهذا ، وقال ( عليه السلام ) : من آمن أمن ! ( 4 ) ( 5 ) 5647 - المناقب لابن شهرآشوب - في وصف عليّ ( عليه السلام ) - : وهو أخطبهم ، ألا ترى إلى خُطَبه مثل : التوحيد ، والشقشقيّة ، والهداية ، والملاحم ، واللؤلؤة ، والغرّاء ، والقاصعة ، والافتخار ، والأشباح ، والدرّة اليتيمة ، والأقاليم ، والوسيلة ،
--> ( 1 ) البيان والتبيين : 1 / 83 . ( 2 ) الريع : الزيادة والنماء على الأصل ( النهاية : 2 / 289 ) . ( 3 ) رسائل الجاحظ : 3 / 29 . ( 4 ) إذا التفتنا إلى نقطتين نستطيع حينئذ أن نتحسّس جمال هذا الكلام : أوّلاً : إنّه كلام مكتوب . ثانياً : إنّه لم يكن منقّطاً ؛ إذ أنّ التنقيط أُحدث فيما بعد . ( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 48 ، بحار الأنوار : 40 / 163 ؛ مطالب السؤول : 61 وفيه " نفعاً " بدل " تهدى بهذا . . . " .