محمد الريشهري

105

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

5140 - عنه ( عليه السلام ) : فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ، ولا ليل ساج ( 1 ) ، في بقاع الأرضين المتطأطئات ، ولا في يفاع السفع ( 2 ) المتجاورات ، وما يتجلجل به الرعد في اُفق السماء ، وما تلاشت عنه بروق الغمام ، وما تسقط من ورقة تُزيلها عن مسقطها عواصف الأنواء وانهطال السماء ! ويعلم مسقط القطرة ومقرّها ومسحب الذرّة ومجرّها ، وما يكفي البعوضة من قوتها ، وما تحمل الأُنثى في بطنها ( 3 ) . 5141 - عنه ( عليه السلام ) : لا يعزب ( 4 ) عنه عدد قطر الماء ، ولا نجوم السماء ، ولا سوافي الريح في الهواء ، ولا دبيب النمل على الصفا ، ولا مَقيل الذرّ في الليلة الظلماء ، يعلم مساقط الأوراق وخفيّ طرف الأحداق ( 5 ) . 5142 - عنه ( عليه السلام ) : لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف ( 6 ) ربوة ، ولا انبساط خطوة ، في ليل داج ، ولا غسق ساج ( 7 ) . 5143 - عنه ( عليه السلام ) : لم يعزب عنه خفيّات غيوب الهواء ، ولا غوامض مكنون ظلم الدجى ، ولا ما في السماوات العُلى إلى الأرضين السفلى ( 8 ) .

--> ( 1 ) ليلٌ ساج : أي يغطِّي بظلامه وسكونه ( النهاية : 2 / 344 ) . ( 2 ) اليَفَاع : المرتَفِع من كلّ شيء . والسُّفْع : جمع سُفعة : نوع من السواد ليس بالكثير . وقيل : هو سواد مع لون آخر ( النهاية : 5 / 299 وج 2 / 374 ) . والمراد منها الجبال عبّر عنها بلونها فيما يظهر للنظر على بُعد . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 182 ، بحار الأنوار : 77 / 309 / 13 . ( 4 ) عزبَ يعزُب : غابَ وبَعُد ( لسان العرب : 1 / 596 ) . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 178 ، بحار الأنوار : 4 / 312 / 39 وج 77 / 307 / 12 . ( 6 ) أي قرب دخولهم فيها ونظرهُم إليها ( لسان العرب : 9 / 138 ) . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 163 ، بحار الأنوار : 4 / 306 / 35 . ( 8 ) الكافي : 1 / 135 / 1 عن محمّد بن أبي عبد الله ومحمّد بن يحيى جميعاً رفعاه إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، التوحيد : 42 / 3 عن عبد الرحمن عن الإمام الصادق عن آبائه عنه ( عليهم السلام ) ، بحار الأنوار : 4 / 270 / 15 .