محمد الريشهري
28
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
إنّي مدينة علمكم وأخي لها * باب وثيق الركن مصراعانِ فأْتوا بيوت العلم من أبوابها * فالبيت لا يؤتى من الحيطانِ لولا مخافة مفتر من أُمّتي * ما في ابن مريم يفتري النصراني أظهرت فيك مناقباً في فضلها * قلب الأديب يظلّ كالحيرانِ ويسارع الأقوام منك لأخذ ما * وطئته منك من الثرى العقبانِ ( 1 ) 4016 - وله أيضاً : أم من سرى معه سواهُ عندما * مَضَيا بعون الله يبتدرانِ نحو البنيّة بيته العالي الذي * ما زال يعرف شامخ البنيانِ حتّى إذا انتهيا إليه بسُدْفَة ( 2 ) * وهما لِما قصدا له وجلانِ وتفرّق الكفّار عن أركانهِ * وخلا المقام وهوّم الحيّانِ أهوى ليحمله قراه وصيّهُ * فونى سوى ألف ونى هذانِ ( كذا ) إنّ النبوّة لم يكن ليقلّها * إلاّ نبيّ أيّد النهضانِ فحنى النبيّ له مطاه وقال قم * فاركب ولا تكُ عنه بالخَشيانِ فعلاه وهو له مطيع سامعٌ * بأبي المطيع مع المطاع الحاني ولو انّه منه يروم بنانُه * نجما لنال مطالع الدَّبَرانِ ( 3 ) فتناول الصنم الكبير فزجّه * من فوقه ورماه بالكَذّانِ ( 4 )
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 3 / 23 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 33 وفيه إلى " الحيطان " وج 1 / 264 وفيه من " لولا مخافة . . . " . ( 2 ) السُّدْفة : من الأضداد تقع على الضياء والظلمة ، ومنهم من يجعلها اختلاط الضوء والظلمة معاً كوقت ما بين طلوع الفجر والإسفار ( النهاية : 2 / 354 ) . ( 3 ) الدَّبَران : خمسة كواكب من الثور ، يقال إنّه سَنامه ، وهو من منازل القمر ( الصحاح : 2 / 653 ) . ( 4 ) الكذّان : حجارة فيها رخاوة ( لسان العرب : 13 / 357 ) .